الدرس 405- لا شيء أكيد في الحياة

From: Yogani
Date: May 27, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: أحيانا اتعب من هذه الحياة التي لا تتضمن أي شيء مؤكد، إن النواحي الغير محدودة للحياة تظهر في لحظة، وحالما نظن أننا بدأنا نعلم ماهيتها، تتغير من جديد. ما هو الحل؟

ج: إن تجربتنا في الحياة تحددها تماماً وجهة نظرنا لها. إن الحياة هي ببساطة تدفق لا ينتهي نراه  من وراء الزجاج – إحساسنا بذاتنا. إن لون التدفق هو لون زجاجنا. ما هو هذا التدفق؟ تحرك لا ينتهي أبداً. هل هو غير مؤكد أم هو مجرد تدفق، مثل الماء التي تنحدر من أعلى الجبل أو البحر الذي يقبل الشاطئ بشكل دائم؟

إن “الغير مؤكد” هو تفسير لتدفق الحياة، أليس كذلك؟ إنها قصة.
مما يطرح سؤال آخر: هل نحن نسير في بحر غير أكيد، بحر من الفرص، أو بحر من غبطة النشوة؟ الأمر يعتمد كلياً على وجهة نظرنا، وهذا يعتمد على علاقتنا في الثبات مع تدفق الحياة. إن الغير مؤكد هو في الواقع مؤكد كلياً، أليس كذلك؟ لماذا نتجادل معه؟  إن التجادل معه، توقعنا أن يكون مثلما نريد، أمر متعب جداً. من الأسهل جداً أن نسير مع التدفق، ونحن مرسخين بالثبات بدل من التغيير المستمر. أمر مثير للاهتمام يحصل عندما نسلم التوقعات للثبات. نجد أننا نملك خيارات أكثر بكثير- احتمالات غير محدودة لرفع مستوى تدفق الحياة. وهناك فرح في هذا.

إن السؤال عن “الغير مؤكد” يصبح تدريجياً من دون سؤال، أي أن السؤال يختفي تدريجياً مع قيامنا بالممارسات الروحية. إن السؤال يذوب في ما  هو، عندما نصبح هذا الذي نتساءل عنه. نكتشف أن ليس علينا أن نتخذ موقفاً (ليس هناك أصلاً أي موقف) ، أو أن يكون عندنا وجهة نظر محددة. كما نكتشف أن اتخاذ موقف أو التمسك بوجهة نظر محددة يؤذينا و يؤذي الآخرين. هذا الوعي يصبح ثاقب ونتعلم من تجربتنا.

مع تنميتنا الصمت الداخلي الراسخ، ونراه ( ذاتنا الصامتة) يتحرك بشكل متزايد بسلاسة مع تدفق الحياة، عندها نرى الحياة من وراء زجاج واضح. نرى الحياة كتدفق لا ينتهي للحب الإلهي المشع. حياة مزينة بشكل جميل بالرغم من مشاكلها و عيوبها، تملأها غبطة الوعي الصافي بشكل مستمر. نحن هذا، ونجد أنفسنا نعمل في العالم وفق ذلك.

نتصالح مع تدفق الحياة عندما ندرك أننا الحياة بحد ذاتها.

المعلم في داخلك.

« »