الدرس 376- فيما يتعدى الموت
From: Yogani
Date: January 8, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأت الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: بالنسبة لي، إن الممارسة للوصول إلى التنور (أو التحرر، التوحيد مع الله أو مهما كانت التسمية) يجب أن يتخطى الجسد ويصل إلى الناحية الغير جسدية فينا. إن الجسد إلى زوال. علينا تركه عاجلا أم آجلا.

لكن، في كتاباتك تقول أن “اختبار الله” يعتمد على الجهاز العصبي. لدرجة ما أنني موافق إن التوتر الفكري/ العاطفي يمنع رؤية/اختبار الحقيقة بوضوح. لكن ماذا بخصوص الموت؟ هذا سؤال مهم جدا في رأيي. إن الممارسات الروحية يجب أن تتضمن صلة/ علاقة مع ما يتخطى وجود الجسد، لكن بالطبع ليس بالمعنى المتعصب/ العقائدي (كأنما مجرد الإيمان سينقذنا).

إنني أؤمن أن الطريق الروحي يطور الجسد النجمي والجسد العقلي وليس فقط الجسد المادين بالتالي يستمر الطريق الروحي من بعد الموت لأن الجسد النجمي/ العقلي لا يموت. في النهاية، مع تقدم ممارستنا، نتخلص من هذه الأجساد ونصبح الروح الصافية و”نذوب في براهمان”.

هذا هو رأيي مؤخرا بهذا الموضوع لأن هذه النظرية  توفق ما بين “ما قبل الموت” و”ما بعد الموت” من ناحية التقدم الروحي.

ما رأيك بهذا الخصوص؟

ج: نعم، إن الجهاز العصبي هو بوابة الإلوهية، لكن الجسد الذي نملكه الآن محدود بالزمن. من دونه، لن نكون موجودين بالتالي الطريق الروحي لا يكون ممكن. إذاً يجب عدم إضاعة أي دقيقة.

عندما نتكلم هنا عن الجهاز العصبي والنوروبيولوجيا، نتكلم أيضا عن الثبات (غبطة الوعي الصافي) التي تتضمن تنمية  الوعي (الوجود) الذي يتخطى الجسد من بعد الموت. لهذا السبب نقول أننا نكسب بالممارسات الروحية في جسدنا في هذه الحياة الحالية. بالتالي هناك تفسير منطقي لولادة الناس في مراحل مختلفة من الوعي ، ومع هبات وتحديات مختلفة. ليس علينا الإيمان بالحياة من بعد الموت أو بالتقمص للاستفادة من الممارسات الروحية.
إن السؤال الأهم هو هل هناك حياة ما قبل الموت، أي الآن حالياً. بكلمة “حياة” اعني حياة من دون خوف وعذاب، حياة تشع بسعادة أبدية مهما كانت الظروف الحياتية التي تحصل معنا. هذا ممكن بفضل التطبيق المنهجي للممارسات الروحية. عندها بقية الحياة (والموت) على المستوى المادي ستحصل عفوياً. حاول وسترى.

نحن لا نبحث عن أشياء نقوم بها في مكان ابعد من هذه الحياة. انه جسر سنعبره عندما نصل إليه. لكن نستطيع القيام بالكثير من الأشياء في الآن و هنا. هذا هو ما تركز عليه اليوغا.

من منظور آخر، منظور نستطيع تنميته كتجربة مباشرة في هذه الحياة، لطالما كنا غبطة الوعي الصافي، ونحن نتخيل أننا هذا الجسد/الفكر/الشخصية. من هذا المنظور، لم نولد أبدا، بالتالي لا نموت أبدا. كما أننا غير موجودين في المستويات الأعلى ما قبل الولادة أو من بعد الموت.
لكن هذا “منطق رخيص” حتى ولو كان أساس فلسفات الادفيتا- فيدانتا وجنانا يوغا ونحن كلنا سنصل إليه. إنني أقول انه “منطق رخيص” لأن الأقلية فقط تختبر هذه الحقيقة بشكل مباشر من دون القيام بالتحضير بواسطة ممارسات روحية. هذا الكلام عن الحالة الأبدية الغير مولودة لا يعني  الكثير طالما لم نختبره مباشرة. عندها فقط نستطيع القول أننا  هذا، بالتالي نتحرر بسهولة من كل ما هو غير حقيقي.
قم بممارساتك يومياً وسيحصل كل هذا. لا شيء يحصل في ليلة وضحاها. فقط مع الوقت وبالتطبيق الحذر لتقنيات معروفة بفعاليتها. هذا هو أفضل تحضير للموت وسنتخطاه كلياً أثناء هذه الحياة، لأن في النهاية نحن

هذا الذي هو ابعد من الحياة و من الموت، الآن وهنا. إذاً ليس هناك من قبل ومن بعد. فقط الآن.
من الممكن القيام بذلك. الكثيرون حول العالم يقومون بذلك اليوم. أن نبدأ هو أهم خطوة.

المعلم في داخلك.

« »