الدرس 364 – كل ممارسة في توقيتها المناسب

From: Yogani
Date: September 29, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأت الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: عند التأمل أشعر بغبطة أحياناً. في هذه المناسبات، هل يجب أن أسأل نفسي، “من هو الذي يختبر هذه الغبطة؟”

ج: هذا البحث لا يجب أن يحصل أثناء قيامنا بالتأمل العميق أو أي ممارسات جلوس أخرى… قبلها أو ما بعدها لكن ليس أثناءها. لأن هذا يُذوب تنمية الصمت الداخلي الراسخ (الشاهد) وحركة النشوة، أي العاملين الأساسيين للبحث عن الذات الفعال (مع صلة) أثناء أعمالنا اليومية.

إن الساعة (تقريبا) التي نمضيها في ممارسات الجلوس المنهجية  يومياً تحضرنا لاختبار واضح ومستمر مع إدراك لطبيعتنا اللا ثنائية (الذات الحرة والمشعة) في كل ما نقوم به. إن دمج فعال للممارسات يعني القيام بكل ممارسة في وقتها المناسب وليس كلها في نفس الوقت.

فإذا،ً عندما نقوم بممارسة معينة، وتبدأ عناصر من ممارسة أخرى  بالظهور، فقط نعتبرها كأي فكرة أو شعور آخر قد يحصل، بالتالي نعود بسهولة إلى الممارسة التي نقوم بها حالياً وفق وقتها المتبقي. الأمر بسيط جداً. هذا لا يعطل الممارسات الأخرى التي نقوم بها في أوقات أخرى أثناء النهار. على العكس، هذا يزيد من قوتها.

إن الدمج الفعال للممارسات يعطي قوة عظيمة لتفتحنا الروحي. إن الإعتقاد الشائع هو أن علينا إتباع هذه الطريقة السليمة “أو” هذه الطريقة السليمة الأخرى. من النادر أن نسمع أنه علينا إتباع هذه الطريقة السليمة “و” هذه الطريقة السليمة الأخرى كمنهج مندمج وفعال. إن الطبيعة البشرية تحب التحدي كثيراً، لذلك نسمع دائماً أن هذه الطريقة الروحية هي أفضل من واحدة أخرى وعلينا القيام بهذه الطريقة فقط. بالتالي لا نجد ما هو المفيد فعلياً. إن تفضيل طريقة واحد لا غير هو عامل يؤخر تطورنا الروحي.

إن التجديد في الممارسات اليوغية المتقدمة هو الفهم الواضح أن الممارسات الروحية متكاملة. إن مجموعة من الممارسات الموحدة والمندمجة بشكل تدريجي هو أفضل من كل ممارسة على حدة. هذا يعني أن نعطي كل ممارسة حقها، من دون القيام بها كلها في نفس الوقت مما يخفف فعالية كل ممارسة في هذه المجموعة.

إننا نقول يجب القيام بالأساناز عند وقت الأساناز، القيام بالبراناياما عند وقت البراناياما، القيام بالتأمل العميق عند وقت التأمل العميق، القيام بالسامياما عند وقت السامياما، القيام بالبحث عن الذات عند وقت البحث عن الذات الخ….

عندما نقوم بذلك، إن دمج كل أجزاء اليوغا يحصل عفوياً في داخلنا والنتيجة ستكون فعالة أكبر بكثير من القيام بمنهج يعتمد على ممارسة  أو منهج واحد فقط.

الأمر مثل قيادة سيارة، لا نستطيع توقع تقدم مهم إذا كنا نستعمل دواسة الوقود ودواسة التوقف في ذات الوقت، نلتفت يساراً ويميناً في ذات الوقت. من الأفضل القيام بكل عمل على حدة في وقته المناسب، بالتالي تتقدم السيارة إلى الأمام. الأمر كذلك في الممارسات الروحية. إن إختباراتنا في هذه الأشياء حالياً أهم بكثير من النصائح التي سمعناها في الماضي حتى ولو كانت نصائح مفيدة.

فإذاً، مارس بحكمة وتمتع!

المعلم في داخلك.

« »