الدرس 363- تحرر الفرد هو تحرر الجميع
From: Yogani
Date: September 28, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأت الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: إنني أمارس اليوغا منذ مدة. في حين أن الأمور بدأت بالتحسن تدريجياً في حياتي، إنني قلق بشأن تنوري. لم يستطيع أحد أن يقول لي متى سأتنور أو كيف سيحصل هذا التنور. هل تستطيع أنت إخباري؟

ج: إذا كانت الأمور تتحسن، كل ما عليك القيام به هو تطبيقه على اللامحدود. هذا جواب مكثف بالطبع، لأننا لا نستطيع تطبيق أي شيء على اللامحدود.  لكن الحياة تستمر بالتحسن، وهذا أمر نستطيع التمتع به اليوم، غداً أو اليوم الذي يليه. إذا نظرنا أبعد بذلك بكثير، بطريقة منهمكة، نكون نؤخر تنورنا، لآن التنور ليس موجوداً في المستقبل. التنور موجود الآن. هذه ليست فكرة، بل هي إختبار مباشر. فإذاً “متى” هو الآن. لكن، هناك عملية، كما كنا نشرح في كل هذه الدروس. لكن هذه العملية لا تعتمد على التوقعات. إنها تعتمد على نيتنا الصادقة (البهاكتي)، القيام بممارسات فعالة بشكل يومي، والخروج والعيش بشكل تام.

من الممكن شرح “ما هو” التنور. الحياة تتحسن. هذا أهم جزء من ما هو موجود. نذهب من الصمت الداخلي إلى حركة النشوة من ثم ندمجهما في الحب الإلهي المتدفق والتوحيد. راجع الدرس 35 لأول تفسير كتبناه منذ عدة سنوات عن هذا الموضوع . لقد نقحنا هذا الدرس عدة مرات.

ماذا نعني “بتدفق الحب الإلهي والتوحيد”؟ ببساطة هذا يعني أن إهتمامنا يتوسع ليشمل أكثر من جسدنا/فكرنا. انه تدفق من الرحمة والتوحيد المتوسع. على المستوى العملي، هذا يعني أننا نقوم بأعمال للآخرين الذين أصبحنا نراهم كتعبير عن ذاتنا. فإذاً في حين أن ماهية التنور نستطيع شرحها كصمت داخلي مترسخ، حركة النشوة الخ… إن واقعها في الحياة اليومية هو مساعدة الآخرين.
بالعودة إلى التطبيق اللا محدود للأشياء التي تتحسن في الحاضر، في الواقع انه تحسن الأشياء عند الجميع. وهذا غير محدود، لأن تجسد الوعي في المادة يأخذ أشكالاً غير محدودة. فإذاً تنورنا مرتبط بتنور الجميع. إن تحرر الواحد هو تحرر الجميع.
في ذات الوقت، إن تجربتنا تصبح لا فردية، لأننا نتحرر من تماثلنا مع الجسد/الفكر. إننا نتحرر أيضاً من تماثلنا مع الآخرين. نحن نظهر إهتمام صادق ونتصرف وفق ذلك، حتى مع تحررنا من التعلق. فإذاً، إن التنور هو معرفة أننا لا نعرف أي شيء، ما عدا أننا هذا الذي ليس له إسم- الثبات الأبدي والسعادة من دون سبب. نصبح تدفق الحب الإلهي وكل شيء يصبح يتحرك فينا. هذا هو تقدم التحرر، الحاصل على المستوى الكون.

لكن لا تخلق دراما. إن التوقع ليس الطريقة الصحيحة. الممارسات والإستمرار بالعمل هو الطريق. من ثم زواج المعروف والغير معروف يصبح أسهل، فنمشي في الجولة الإلهية للتحقق. كما كتبنا هنا منذ سنوات، “الحصول على التنور هو إعطائه”. راجع الدرس 120.

المعلم في داخلك.

« »