الدرس 358- هل أستطيع الوثوق بالمانترا؟

From: Yogani
Date: August 26, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأت الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: إنني اقتطف من الدرس 355 عن التذكيرات في تقنية التأمل العميق:
“أو قد نكون في الثبات، فلا نلاحظ أننا نسينا المانترا، عندها نفضل المانترا على أنها الثبات بحد ذاته. هذا الإحتمال الأخير يبدو فيه تناقض، تفضيل شيء في لا شيء”

يبدو لي أنني أسلم كل شيء إلى المانترا. إنني أعطيها كل القوة والسيطرة. بمعنى آخر (ومتشدد) إنني أجعل من المانترا الإلهي المعبود. هل تستطيع المانترا أن تكون الله؟ إن سؤالي الأساسي هو: هل أستطيع الوثوق بالمانترا؟

ج: إن المانترا هي عربة للقيام بالفتح المنهجي للوعي على صمتك الداخلي، ذاتك. إن العملية ميكانيكية بشكل كبير. هذا لا يعني أنك لا تستطيع إعتبار أي جزء من العملية على أنه امر مقدس، مثالك المختار، من ضمنها المانترا. لكن، في النهاية، إن البهاكتي ستتوسع نحو الذات، الذي هو الله، جوهرك الأساسي والجوهر الأساسي لكل ما هو موجود. هذه العلاقة تكون وفق ميول كل فرد. بالتالي لا أحد يستطيع تحديد ذلك لك.

فإذاً ماذا أستطيع أن أخبرك أكثر عن المانترا؟ ليس أكثر مما ذكر مسبقاً في نصوص الممارسات اليوغية المتقدمة. هذه هي المانترا كما هي. كيفية رؤيتك لها أمر يعود لك وفق ميلك الشخصي.

هل تستطيع الوثوق بالمانترا وبالتأمل العميق، أي التقنية البسيطة التي تصقل المانترا بشكل متكرر في ثباتك؟ كل ما أستطيع قوله لك هو أن هذا ما حصل معي. أشخاص آخرون كثر سيقولون لك إن الأمر ذاته حصل معهم. في حالتي، إن تجربتي تعود إلى أربعة عقود. لكن لا يتطلب الأمر الكثير من الوقت للشعور بما هو حقيقي. في أعماق قلبك ستعلم.

في الواقع إنك تسأل عن ذاتك الحقيقة. هل تستطيع الوثوق بذاتك الحقيقية؟ كلنا نصل تدريجياً مع الوقت. إنه تسليم بطيء لماهيتنا، أي غبطة الوعي الصافي الغير محدود!

المعلم في داخلك.

« »