الدرس 352- كيف نسلق ضفدعة

From: Yogani
Date: August 12, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأت الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: إنني مشوش، هل التنور أمر يحصل في لحظة من دون أي ممارسات روحية كما يقول البعض، أم هو عملية تدريجية للوعي بفضل الممارسات مثل التي شرحتها في دروسك؟ أيهما صحيح؟

ج: قد يكون الاثنين، على إفتراض أن المريد “ناضج” عندما يصل إلى لحظة التنور بالنسبة للذين يقولون إن التنور موجود حالياً (راجع الدرس 328). من الواضح أنه هنالك عملية تؤدي إلى هذه النقطة. الأمر يتعلق بموقعنا في هذه الرحلة، بالتالي يحصل التنور في لحظة أم لا. قبل حصوله في الفعل، إن الشخص المؤيد لفكرة عدم الحاجة للممارسات الروحية هو مخطئ تماماً وليس المريد. في النهاية، المؤيد لهذه الفكرة والمريد كلاهما سيكون على حق، بفضل مجهود وإخلاص للمريد.
هناك عميلة وتجربة تنور واحدة لا غير. ولا مفر من الهروب مما يجب أن نقوم به. هنالك طرق لتسريع التنور، لكن وعد التنور في لحظة والمتوفر للجميع الآن أمر ليس بالواقعي. من ناحية أخرى، التقدم نحو التنور أمر متوفر على الأكيد بالنسبة لكل شخص يملك الرغبة والإلتزام للسفر على طريق الممارسات الروحية. إن الطريق ستظهر وفق رغبتنا الروحية – البهاكتي. كل ما علينا القيام به هو الاستمرار بالمشي قدما مهما تطلب الأمر من وقت. إذا قمنا بذلك، عاجلاً أم آجلا سنستيقظ  للأبدي فينا. عندما يحصل هذا، قد نراه أنه حصل في “لحظة” لأنه أصبح من الواضح أن النهاية كانت موجودة منذ البداية.  لكن فكرياً، إن حضن تناقض “ليس من مكان للذهاب إليه وليس هناك شيء للقيام به” ليس بديل للمجهود والإخلاص على طريقنا.

أن نصبح متنورين يشبه قليلاً محاولة سلق ضفدعة، من الناحية التشبيهية بالطبع. إذا رمينا الضفدعة في الماء المغلية، ستقفز إلى الخارج مباشرة، تكراراً وتكراراً كلما حاولنا رميها مجدداً لأننا نأمل أن نسلقها. إذا وضعنا الضفدعة في الماء الباردة وتدريجياً زدنا الحرارة لن تقفز الضفدعة إلى الخارج وسريعا يتم سلق الضفدعة من دون مقاومة.

إذاً مع زيادة الحرارة تدريجياً بفضل الممارسات الروحية المثبتة ذاتياً بطريقة جيدة، سيتم سلق الوعي – الذاتي المتماثل (الأنانية) قبل أن يعلم انه يتم تحويله إلى غبطة الوعي الأبدي. أرمي الأنانية في وعاء من الماء المغلي للتحول المتشدد سيقفز تماماً مثل الضفدعة.

إذاً كن لطيف و بارع مثل الأنانية التي تشبه الضفدعة التي تقفز، عندها سريعا يتم سلقها. ربما ليس في لحظة، لكن أسرع من إضطرارنا إلى مطاردة الضفدعة حول المطبخ مراراً وتكراراً.

المعلم في داخلك.

« »