الدرس 345 – التحول الروحي للعمل

From: Yogani
Date: July 10, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

نحن مبرمجين في مجتمعنا الاستهلاكي  بالشكل التالي: إذا نريد شيء ما، علينا فقط الذهاب إلى المتجر وشرائه. في ذات الوقت، نعلم أن أي شيء له  قيمة تملّكية يجب أن نعمل للحصول عليه. إن الذهاب إلى المتجر لشراء شيء ما أمر ممكن فقط إذا جمعنا كمية كافية من المال. بالطبع الكثير من الأشياء يتم شراؤها بواسطة بطاقة الائتمان  في أيامنا هذه، بالتالي هناك وهم الإشباع السريع للرغبة.

من حسن الحظ، لا نستطيع شراء التنور بواسطة بطاقة الائتمان. علينا إكتسابه من خلال البهاكتي والتفاني المستمر للممارسات اليومية. عندها سنملك شيئا يتخطى حدود المكان و الزمان. نصبح هذا.

في حين أن النضج الروحي هو فقط العيش في الحاضر، الأمر يتطلب وقت للوصول إلى ذلك. قد يحصل الكثير من الإشباع السريع أثناء الطريق. إن العيش مع القيام بالممارسات الروحية هو تحسن خطوة خطوة، مع حصول الكثير من المعجزات الصغيرة – والقليل من المعجزات الكبيرة أيضا.

الأمر كذلك في أعمالنا اليومية. في حين نريد أن نرى أعمالنا ترتفع مباشرة إلى مستوى التنور، الواقع هو إنها رحلة – تطور. كما في كل التطور، نبدأ من المكان الذي نحن فيه الآن، من ثم نقوم بالخطوة التالية. في النهاية، إن اكتساب التنور هو إعطائه للجميع. كلما نحن بحاجة إلى الأقل، كلما حصلنا على الأكثر (راجع الدرس 120) . لحين هذا الوقت، إن رحلتنا ستكون دورة من التطور على الشكل التالي: رغبة، عمل وإنفتاح مما يؤدي إلى المزيد من الرغبة، العمل والإنفتاح.

قبل الممارسات الروحية، إن رحلتنا ستكون دائرية على الأقل من ناحية التقدم الروحي. قد نعيش حياة منتجة جداً في المعنى المادي، نجمع الكثير من المال، نحصل على العديد من الأشياء المادية الخ… لكن في النهاية، سنشعر كما في البداية – نريد أكثر.

هناك دائما وقت للتقدم الروحي، حتى عند نفسنا الأخير. لكن، لأن التحول الروحي للإنسان هو رحلة تطهر داخلي وانفتاح، فكلما بدأنا أبكر كلما أفضل. الاستفادة القصوى من الوقت الذي نملكه.

لم يتم بناء روما في يوم واحد!

إن الخطوة الأولى الأكثر تطويراً في عملنا هي البدء بالممارسات اليومية. الأمر بسيط جداً ولا يتطلب إلا بعض الدقائق من الجلوس في التأمل العميق صباحاً ومساءً. هذا فقط يكفي للبدء بالتقدم. بالطبع، قبل الالتزام بالممارسات، يجب أن يكون هناك بعض البهاكتي فينا – شيء في داخلنا يقول، “يجب أن يكون هناك أكثر من هذا”.
إذا قمنا بالعمل وفق تلك البهاكتي، سنجد أن هناك فعلا المزيد – مزيد هائل.

فإذا تطور العمل يبدأ جدياً بالالتزام في الممارسات الروحية اليومية من ثم نجد أننا نتقدم إلى الأمام مع بدء ظهور الصمت الداخلي فينا. عندها اللعبة تختلف تماما. كنا نسافر دائرياً، أما الآن نحن نسافر أكثر بشكل مباشر في الاتجاه الذي يرسمه شوقنا الداخلي. إن الخط المستقيم هو أيضا دورة، دورة من التطهر والإنفتاح الدائم الاتساع.
في النهاية سنتخطى الشوق، والطاقة الإلهية ستتدفق من داخلنا إلى الخارج بدلاً من أن نريد التدفق أن يكون دائما في داخلنا. عندها نكو ن قد تخطينا نقطة اللاعودة في التنور. عندما يتغير مسار التدفق الداخلي ولم نعد نحن نبحث عليه، بل نعطيه!

عندها دورة الرغبة والعمل تنتقل إلى مستوى آخر- تدفق إلهي دائم. إن التدفق هو الرحلة والوجهة معاً. إن المراقبين في الخارج قد يسمونه التنور، لكن الشخص المقصود لن يقوم بهذا الإعلان. لا يوجد احد ليتم الإعلان، فقط تدفق الحب موجود.

المعلم في داخلك.

« »