الدرس 332 – دارشان، الشاكتي بات والشبكة العالمية لليقظة

From: Yogani
Date: May 20, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س:  إنني على الطريق الروحي منذ بضع سنوات، بالإضافة إلى التأمل، حضرت محاضرات مع ايكهارت توللي وأدياشانتي وآخرين، والآن إنني أُطالع كتاب “أنا هذا” لنيسارغاداتا مهاراج  للمرة الثالثة. إن زملائي بالعمل لاحظوا إنني أُطالع هذا الكتاب أثناء إستراحة الغداء، فيسألوا، “ما هو هذا؟”

عندما كنت مع توللي من ثم مع أدياشانتي، حصلت معي تجارب مهمة (توسعات داخلية هائلة) لكن مع هبوط كبير عندما عدت إلى منزلي. آخ! من بعد كل هبوط، أكتشف أنني عدت إلى ذات المكان الذي كنت فيه، عالق في الأنا المنفردة، باستثناء زيادة الإرادة في الوصول إلى التحقق. هل تستطيع أن تعطيني أي نصيحة؟ هل ينبغي أن أظل أعود لهؤلاء المعلمين الذين أعطوني صدمات من البصيرة لتعزيز تجربتي؟ أم علي قصد معلم هندي للحصول على الشاكتي بات؟

ج: يبدو أن رغبتك الروحية قوية، إستمر بإندفاعك، برافو!

ليس هناك من شك أن الجلوس مع المتنورين هو أمر جيد. والأفضل من ذلك هو القيام بممارسة التأمل بتقنية فعالة كل يوم في المنزل. على المدى البعيد، الذي نقوم به في المنزل ما بين أيام الإعتزال التي نشارك بها سيتخطى نتائج أيام الإعتزال. من دون شك إن أشخاص مثل توللي وأدياشانتي يعطونا إندفاع عظيم، لكنهم سيقولون لكَ بصراحة أن الذي تقوم به أنت لتقدمك الروحي، يتخطى بكثير مقدرة المعلمين. قد يدلوك على القمر لكنهم ليسوا القمر. كذلك، قراءة نيسارغاداتا أو أي معلم متنور سيدلك على الطريق، يلهمك ويفيدك. هناك طاقة في كل تلك الأمور، وفق مستوى إلتزامك، فيساعدوك في الاستفادة من المصادر التي تلقى صدى عندك. لكن في النهاية، ستجدها موجودة فيك بطريقتك الخاصة. لا احد يستطيع القيام بذلك إلا أنت. لحصول تقدم دائم ، من الضروري فهم ذلك.

من الناحية التقليدية، الحصول على دارشان أي رؤية معلم متنور كانت الصيغة المعروفة بالنسبة للذين يرغبون بإختبار التنور. هذا التقليد مستمر إلى الآن. إن المتنورين القليلين ما زالوا يستقطبوا الكثيرين الذين يبحثوا عن التنور. كيف تنوروا هؤلاء المعلمين أمر ما زال غامض. عادةً فقط يستطيعوا تقدمة وجودهم والمعلومات عن ظروف تنورهم. في حين لن يكون هناك سؤال عن “الماهية” (التنور وتدفق الطاقة)، سيكون هناك أسئلة عن “الكيفية” (طرق فعالة تناسب الجميع). إذا الدارشان ما زال مستمر، وجهود تحقيق التنور بالتناضح مستمرة كما في الماضي. هذا ليس سيئا، لكن ليس فعالا جداً عندما يستعمل كسبب أولي للتنور.
نحن الآن في عصر جديد حيث الكثيرون يتنورون. راجع الدرس 93 “الأزمنة المتغيرة”. في القرن العشرين حصل تحول واضح، والآن نرى النتائج، إن الكثيرين يتنورون في كل أنحاء العالم. بدل من أن تكون نتيجة لدارشان، اليقظة العالمية الحالية هي نتيجة ملايين من الممارسيّن حول العالم الذين يقومون بالتأمل يوميا. هذا ليس محصور بتعليم واحد أو طريقة واحدة، بل هو مشروح في كل التقاليد والطرق، من ضمنها الأديان التقليدية حيث بدأ التنور بالحصول أيضا. إذاً الأشخاص المعجزات المتنورين يجدون الكثير من الأصدقاء لهم في هذه الأيام. هناك الكثيرون بحاجة للمساعدة والدعم والنصيحة عن ماهية هذا التنور.

التنور بحد ذاته ينبع من داخلك ومن جهودك بهذا الاتجاه. هناك طرق لذلك، أسباب ونتائج معروفة، وتطبيق هذه الطرق هو الذي يخلق الفرق على صعيد الأعداد المتزايدة للأشخاص الذين يستيقظون لوجود الشاهد الداخلي، وللآثار الطويلة الأمد  لهذا الأمر على الحياة اليومية.

الطرق…

لهذا السبب ، التركيز في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة كان دائما على الممارسات بدل من” إلى أين علي الذهاب للحصول على التعزيز والدعم”. الأمر ليس من هو الذي يستطيع القيام بذلك لك. الأمر هو كيف تستطيع أنت القيام بذلك لنفسك. إذاً النصيحة هي القيام بالأمرين معاً كما تراه مناسبا- الاستمرار بالبحث عن دارشان وساتسانغ (الرفقاء الروحيين) بالنسبة للأشخاص الذين يرغبون بذلك، بالإضافة إلى بناء ممارسة يومية مدروسة تناسب أسلوب حياتنا اليومي وتخدم حياتنا على المدى البعيد. بهذه الطريقة، تلك التجارب المهمة التي ذكرتها تصبح أكثر ثبات واستمرار، كما أن الهبوط يصبح أقل بكثير. في النهاية، لن يبقى سوى القليل من التقلب. عندها تشعر أنك في المنزل سواء كنت في دارشان في عزلة مع معلم، أو في المنزل على مقعد التأمل، أو منهمك في العمل أو تتسوق. التوحيد سيكون هو نفسه. إنها ذاتك المنعكسة في كل مكان تذهب إليه وفي كل ما تقوم به.

بالنسبة إلى البحث عن الشاكتي بات، إنها مثل الدارشان، لكن موجهة أكثر، وفق مصدرها قد تدوم نتيجتها أكثر. مع ذلك، النتيجة الأكبر ستستمر في الظهور بفضل الممارسات اليومية، ومن كيفية دمجك للصمت الداخلي المكتسب من الممارسات بالأنشطة اليومية. قد تميل أو لا تميل إلى الحصول على هذا النوع من دعم الطاقة. إنه موضوع شائك. راجع الدرس 146 عن شاكتي بات. في هذا الدرس نذكر أنه مع تغيير الأزمنة، وظهور الطاقة الروحية من الملايين من الممارسين حول العالم، نحن جميعا نستقبل سكب مستمر من التأثير التطويري الذي يسرع تطهرنا وانفتاحنا في كل لحظة. بالتالي، الممارسات الروحية أصبحت فعالة بشكل متزايد. إن الذي كان يتطلب ساعة في التأمل ، نستطيع الآن تحقيقه في بضع دقائق. لهذا السبب “التثبيت الذاتي” أصبح مهماً جداً في تطبيق طرق الممارسات اليوغية المتقدمة وفي كل مناهج اليقظة الروحية من ضمنها الدارشان والشاكتي بات. حالياً هناك إنتباه متزايد بهذا الخصوص لدى التلاميذ والمعلمين في كل مكان. لم تعد المسالة إذا كل البشرية  ستستيقظ روحياً. فإن كل شخص يملك عيون ليرى، من دون شك أن أمراً عميقاً يحصل. حالياً السؤال هو كيفية إدارة هذا التحول الروحي. إذا علينا القيام بالكثير من الأشياء من ناحيتين من تلك التجارب القوية التي ذكرتها – من قبل ومن بعد.

“الاختراق” ليس بالضرورة أفضل طريقة للنظر إلى هذا التحول، على الرغم أن الحماس والمجهود الجدي هما من المؤكد دعائم أساسية لهذه الرحلة. لكن لا احد بالفعل “يخترق”. الأمر هو أكثر “وقوع″- تسليم تمسكنا الداخلي بوعينا المتماثل.

في منهج الممارسات اليوغية المتقدمة، العملية مؤلفة من خطوتين. أولاً ننمي الصمت الداخلي المستمر، الشاهد، أثناء التأمل العميق اليومي. من ثم، من خلال البحث عن الذات الداعم، تدريجياً نفك تماثلنا بالعمليات الفكرية التي تقيدنا إلى عقلية “أنا ولي”. كل العملية تحصل تدريجياً مع أساس يشبه الوسادة ومؤلف من الصمت الداخلي الذي يلتقطنا – بالتالي الهبوط يكون أقل. هناك العديد من الطرق الإضافية والخطوات التي نستطيع إدخالها في العملية، لكن هذا هو السيناريو الأساسي، الوقوع يصبح أسهل. في ذات الوقت، لدينا تحديات جديدة تكمن في تثبيت اليقظات التي تحصل في كل مكان.

إن شبكة من الوعي العالمي تظهر. بصفة رئيسة ليست جسدياً، على الرغم أنها تتضمن عوامل جسدية تؤدي إلى شبكة طاقة تشمل كل الكوكب. هناك عدد متزايد من المعلمين في كل مكان، كثيرون تخطوا مناهج المعرفة التقليدية ووصلوا إلى الاختبار المباشر. كما يوجد المقدرات الغير محدودة لوسائل الاتصال على الانترنت مما يسمح بالمشاركة الموسعة للمعرفة، الاختبارات وخلق مجموعات لممارسة التأمل في وقت واحد حول العالم. إذاً بالإضافة إلى الجلسات اليومية الفردية على مدار الساعة حول العالم والتي تخلق موجات من الطاقة، هناك أيضا جلسات جماعية دورية متزامنة تحصل. في هذه الجلسات الجماعية المتزامنة، الكثيرون يغوصون بعمق في الصمت الداخلي في ذات الوقت. إن قوة ممارسة التأمل الجماعي حول العالم ملموسة، ولا نستطيع التقليل من أهميتها. إذا كنت مهتما بالمشاركة في مجموعات التأمل حول العالم والتي تحصل خلال  كل عطلة نهاية أسبوع، زور هذا الموقع

AYP Support Forum topic

إن شبكة اليقظة العالمية تصبح أقوى في كل عام. كل ممارس وكل معلم هو نقطة وصل في هذه الشبكة الهائلة للطاقة. لا احد لوحده. الكل يساهم في كل تأمل يومي وفي كل تجمع روحي. الجميع يستفيد من حقل الطاقة الذي يظهر بشكل مستمر. إذا تابع وفق لما تراه مناسبا، أتمنى لك الأفضل على طريقك الروحي!

المعلم في داخلك.

« »