الدرس 319 – آمارولي

From: Yogani
Date: Mar 20, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

الآمارولي تعني علاج البول. منذ القدم، في الشرق وفي الغرب، تم إستعمال علاج البول للمساعدة في شفاء عدة أمراض. هذا تم عبر إستهلاكه (شرب البول الطازج – الشكل الأولي لأمارولي) وأيضاً عبر وضع البول الطازج مباشرة على الجروح، القروح، الطفح الجلدي وأمراض مرئية أخرى في الجسد. الكثير من المتحمسين لعلاج البول يدعون أنه يشفي كل شيء بدأً من الربو، الزكام، والسرطان- وصولاً الى تساقط الشعر، البدانة والأمراض التناسلية. سنترك الأمر للقارئ للبحث عن صحة تلك الأقوال. هناك العديد من الدراسات عن علاج البول وعلاقتها بإستعادة الصحة الجيدة والمحافظة عليها.

لقد تم إستعمال علاج البول أيضا على مر العصور كممارسة روحية. في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة نركز أولاً على دور علاج البول في اليوغا لتشجيع عملية التطور الروحي للإنسان. لقد ذكرنا هذا الموضوع قليلاً في دروس سابقة، مع ملخص إضافي  لتعليمات الممارسة (راجع الدرس ت 32) في الجزء الأول من كتاب الممارسات اليوغية المتقدمة – دروس سهلة لحياة من النشوة. هنا سنشرح الأمور بشكل أعمق.

في الكتاب القديم و المعروف هاتا يوغا براديبيكا، إن علاج البول إسمه امارولي. اما في كتاب اقدم بكثير وغير معروف  دامار تانترا، إسم تلك الممارسة هو شيفامبو كالبا.  في كل من هذين الكتابين الجليلين، إن علاج البول هو ممارسة روحية مهمة.

إذاً، في حال نحن مهتمين بالمحافظة على صحة جيدة وإضافة ممارسة جديدة على روتيننا اليوغي تساهم في تسريع طريقنا نحو الصمت الداخلي المستمر، غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي، عندها تستحق الآمارولي نظرة فاحصة.

بالفعل، إذا وجدنا الشجاعة لتجربتها، قد نتفاجأ بطريقة ممتعة. كما يقال، “برهان البودينغ هو في أكله”. في هذه الحالة هو في شربه.

كيفية القيام بالأمارولي – علاج البول

سواء قمنا بها لأسباب صحية، روحانية أو الإثنين معاً، هناك مفارقة في الامارولي.

من ناحية، هناك وصمة سلبية كبيرة بخصوص امارولي بسبب مسألة شرب البول، على الرغم من أنها ممارسة موجودة منذ آلآف السنين وإستعملت بنجاح في العديد من الثقافات. لكن فيما يسمى المجتمعات المطهرة في أيامنا إن النفور من تلك الممارسة أمر شائع.


من ناحية أخرى، لقد أثبت من خلال الإختبارات الطبية ان الأمارولي تعطي نتائج صحية متعددة وقد تكون واحدة من مقويات الشفاء الأكثر فعالية  في جميع الأوقات. لدرجة أن بعض الشركات المصنعة للأدوية تبيعنا إياه على شكل حبوب على الرغم أننا نستطيع الحصول على نوعية أفضل بكثير لأمارولي مجاناً وفي خصوصية حمام منزلنا.

الحقيقة هي أن علاج البول بطريقة معتدلة هو من أفضل الأشياء التي قد نقوم بها كتدبير وقائي لأبعاد الأمراض، والشفاء أسرع مهما كان المرض. لماذا؟ على الرغم من أننا لم نفهم بعد ذلك تماماً، إن الباحثون متفقون على أن علاج البول يحفز وجود مئات (من الممكن أيضاً الألاف) العوامل والمكونات الحية في جسدنا، ويبني جهازنا المناعي ليصبح قوي لدرجة لم تكن ممكنة سابقاً. على الرغم من أنها غير مفهومة، برهنت الامارولي على مفعول تطهير وتجدد في كل الجسد. كل هذا مثير للإعجاب ونحن حتى لم نبدأ بعد بتقييم الفوائد الروحانية. ما هي الفوائد الروحانية؟

إن الامارولي تأتينا من مصادر قديمة، ليس لقيمتها الطبية بل لقيمتها كممارسة روحية. في كتاب الهاتا يوغا براديبيكا وكتاب أقدم منه إسمه  دامار تانترا، إن هدف ممارسة امارولي يتضمن تنمية الراحة الجسدية لكنه يتخطى ذلك بكثير وصولاً الى التنور. من الجدير التغلب على الأحكام المسبقة القديمة لنكتشف حقيقة هذه الممارسة. لا خطر بتاتاً في الأمارولي، ونحن نوصي بممارستها.

عندما نجد الشجاعة لتجربتها، من الحكمة أن نبدأ بكمية صغيرة ومن ثم نضيف. اليست هي كذلك الحال في معظم الأشياء في الحياة من ضمنها ممارساتنا اليوغية؟  إن الجرعة اليومية التقليدية للبول هي كوب كامل، أو 200-250 ميلي ليتر. لكن نستطيع البدء ببضع قطرات ممزوجة مع بعض الماء  في كوب من ثم نضيف. ليس هناك من قاعدة تقول أنه علينا الوصول الى شرب كوب كامل من البول. قد تكون الكمية أقل بكثير. المهم هو الممارسة اليومية، إنها أهم بكثير من الكمية. كل شخص مختلف قليلاً بحاجته و بمنهجه تماماً مثل كل الممارسات اليوغية. نقوم بالتثبيت الذاتي وفق نتائجنا الفردية.

نقوم بالأمارولي في الصباح مباشرة عند نهوضنا من النوم. عند تجميع البول، نجمع  السيل الوسط، اي من بعد بداية التبول وقبل نهايته. كما في الكثير من الأشياء، إن الممارسة الأولى لأمارولي هي الأكثر صعوبة حتى ولو مزجنا البول مع الماء. الامارولي لن تؤذيك. إن النفور هو كلياً نفسي.  جربها ولاحظ كيف تشعر من بعدها.

إذا قمنا بالأمارولي أثناء الإستحمام  و/أو مباشرة قبل القيام بتنظيف أسنانا في الصباح، لن يكون هناك أي أثر لرائحة البول بحلول وقت مغادرة الحمام. إنه مذاق  مكتسب وبسرعة يصبح غير مزعج. خلال بضعة ايام، تصبح الممارسة أسهل بكثير. إنها ممارسة سهلة جداً عندما نكسر الحاجز النفسي. إنها واحدة من اسهل الممارسات اليوغية، اسهل بكثير من كل ممارسات  الشات كارما وأسهل من المودرا والباندها. قد تصبح رحلة سريعة نسبياً فنتقل من شرب بضع قطرات ممزوجة بالماء الى شرب كمية من البول الصافي. قبل ان ندرك ذلك، سيمتلئ  كل الكوب ويختفي فينا مجدداً. إنها الممارسة اليومية لأمارولي. تلك الممارسة لا تتضمن اي شيء آخر- سوى بعض الوقت. كلما مارسناها لفترة أطول بشكل يومي، كلما تتراكم الفوائد.

ليس من الضروري شرب كوب كامل من البول في كل صباح. قد يكون الأمر غير مرغوب في بعض الأحيان او عند  بعض الأشخاص. هناك عدة عوامل قد تغير كمية الجرعة. أولها هي الكمية المتوفرة. عامل آخر هو النوعية. إذا كنا نأكل طعام دسم أو مالح جداً أو إذا كنا نأخذ أدوية، فإن البول سيكون قوي. الامارولي ليست ممنوعة في اي من تلك الحالات. قد نخفف الكمية اونمزجها مع قليل من الماء وفق الحاجة.

لا نوصي أبداً بمزج البول مع الطعام او الشراب غير الماء لأن ذلك يخفف من فعاليته. إن الوقت المثالي للقيام بامارولي هو صباحاً على معدة فارغة. علينا الإنتظار 15 دقيقة على الأقل قبل الأكل من بعد امارولي.

عندما يكون الفم ما زال مبلل بالبول، قبل شرب الماء، قم بعدة  إستنشاقات عميقة  للخلاصات المعطرة في الفم مما يخلق تأثير مهدئ وشافي في الرئتين. تذكر ان السائل الأمنيوسي في الرحم مؤلف من البول. هكذا بدانا حياتنا قبل الولادة، نقوم بأمارولي حتى في الرئتين. فإذا إستنشاق بعض الخلاصات المعطرة لن يكون مؤذيا. على العكس تماما، إنه مفيد جدا للرئتين.

إن ممارسة  التثبيت الذاتي هو جزء من امارولي. إذا كنا نقوم يالكثير من امارولي، قد نختبر علامات تشبه العلامات التي نختبرها عندما نقوم بالكثير من اي ممارسة يوغية – الكثير من الأوساخ تخرج من الجهاز العصبي في ذات الوقت بسبب التطهير المبالغ به الحاصل فينا.

إذا كنا نشعر بأي إنزعاج بسبب امارولي، عندها نعلم أنه علينا التراجع قليلاً لحين ما تهدأ الأمور. لا نقوم بممارسات لدرجة الإنزعاج. الأمارولي ليست مختلفة عن أي ممارسة يوغية أخرى بهذا الخصوص. بالتالي إذا كان كوب كامل كمية كثيرة، عندها نكتفي بنصف كوب. إذا كان نصف كوب كمية كبيرة، إشرب عدد معين من الجرعات وإكتشف العدد الذي يناسبك. قد تكون جرعة صغيرة جداً لبعض الأشخاص أو جرعة أكبر للآخرين. كل واحد مختلف. لن تكتشف ما يناسبك إلا عندما أنت تختبر.

في كل اليوغا، إن إيجاد توازن ما بين الممارسات وأنشطتنا اليومية هو جزء مهم من العملية. عندما نكون قد أصبحنا على طريق اليوغا لفترة، إن الإرشاد الداخلي والصحيح يظهر دائماً. كن مرن بهذا الخصوص.

تحفيز البيولوجيا الرقيقة للصمت الداخلي

من بعد القيام بالأمارولي لعدة اسابيع قد نلاحظ أن شيئا يحصل. بطريقة ما، نشعر أننا أقوى من الداخل- كما لو أن مساحات ضعيفة موجودة في أعماقنا أصبحت الآن ممتلئة. أقوياء داخليًاهي العبارة التي تتبادر الى ذهننا. قد نكون لم نلاحظ من قبل  تلك المساحات الداخلية الضعيفة، لكننا نشعر أن شيئاً ما قد إمتلأ. إننا أكثر صحة. لكن هناك شيء إضافي يتعدى الشعور بالقوة، نشعر بوجود جسدي أكثر ثباتاً بفضل الممارسة اليومية لأمارولي. نشعر أيضاً أن وعينا أكثر ثباتاً.

لنفهم ذلك، نستطيع التفكير بجسدنا وجهازنا العصبي على أنه عربة للوعي. عندما نقوي نوعية جسدنا وجهازنا العصبي على المستوى اللطيف في الجسد، على مستوى الخلايا،  نجد أنفسنا نعيش في عربة أقوى وأكثر موثوقية لوعينا، لإحساسنا بالذات. هذا لديه تأثير مباشر على مقدرتنا للمحافظة على الصمت الداخلي الراسخ.

عندما نجلس للقيام بالممارسات، هذا التغيير التدريجي فينا الناتج عن امارولي يصبح أيضاً ملاحظاً. إن نوعية صمتنا الداخلي في التأمل تصبح أعمق وأكثر توسعاً. إن طاقات النشوة التي ننميها في براناياما التنفس السنسلي والممارسات المتصلة بها، تصبح أكثر حيوية وإضاءة. كل ممارساتنا تتقدم أيضاً عند إضافة امارولي الى برنامجنا اليومي. كما أن الوضع يستمر بالتحسن مع الوقت. كما مع بقية اليوغا، إن نتائج الامارولي تراكمية ، فتتعمق تجربتنا مع مرور الأشهر والسنوات من الممارسة اليومية.

ما هو الشرط الذي يؤدي الى التنور في الإنسان؟ لقد قلنا مراراً أن الشرط هو تغير جذري في حال جهازنا العصبي والعمل النوروبيولوجي العام الحاصل فينا. بمعنى آخر، إن الشرط المسبق للتنور هو رفع العمل الداخلي لجسد الإنسان الى مستوى أعلى بكثير. عندها عربة وعينا تتمكن من القيام بتعابير عظيمة للإمكانات الإلهية الكامنة فينا. إن هذا التغيير هو هدف اليوغا. نعمل بطريقة منهجية بواسطة فكرنا، جسدنا، مشاعرنا، تنفسنا والجنس لتحقيق هذا التحول.

ممارسة الأمارولي تحفز التكوين الكيميائي لجدسنا على أعلى مستوى وصولاً الى الذرات والجزئيات. مما يخلق قاعدة فيسيولوجية تحسن كل ممارساتنا اليوغية الأخرى التي تدفعنا على طريق التنور. هذا هو دور الأمارولي. نستمتع بمنافع ممارساتنا الوغية في الحياة اليومية في كل لحظة نعيشها. لهذا السبب نقوم بممارسات يوغية، ليس بالضرورة للحصول على تجارب أثناء القيام بالممارسات، بل  للنتائج التي نكتسبها في الحياة اليومية.

الأمارولي هي ناحية مهمة من اليوغا. لكنها ليست كل اليوغا. إن نتائجها تحفز جداً عند مزجها مع روتين يومي يتضمن التأمل العميق، براناياما التفس السنسلي وطرق يوغية أخرى. كذلك، الأمارولي تحسن فعالية الممارسات اليوغية الأخرى. إن الدمج المتزن للممارسات ينتج التقدم في كل نواحي الحياة – الجسدية، الفكرية، العاطفية والروحية.

هناك ميل عندنا لإتباع الحل السحري، اي الممارسة الوحيدة التي نتأمل (ونؤمن) انها ستحل كل مشاكلنا. البعض يتعمق جدا في ممارسة واحدة في سبيل البحث عن هذا الحل السحري. لكنهم يكتشفون لاحقاً انه غابت عنهم فرص التحسين الذاتي والتطور الروحي التي تعطيهم رؤية أشمل. هذا لا يعني ان الذين يحبون امارولي جدا يخطئون عند القيام بتلك الممارسة بمحبة وإخلاص. نحن فقط نقول ان هناك ممارسات اخرى مهمة تحفز نتائجنا عند تطبيقها من ضمن روتين يومي مدروس.

نواحي إضافية لأمارولي

كلنا نميل الى التفكير حول ممارساتنا الروحية الفردية من حيث صفاتها الفردية ونتائجها. الامارولي ليست إستثناء خصوصا اننا نقوم بها بوقت معزول عن وقت الوضعيات اليوغية اليومية وممارسات الجلوس. في الحقيقة إن الامارولي لديها تأثير عميق على كل ممارساتنا الروحية بفضل القوة الداخلية والدمج الذي تنميه في العوالم اللطيفة في جسدنا. ان الامارولي لديها تأثيرات إضافية إيجابية على الممارسات الأخرى والديناميكية الداخلية المتصلة بها، كما إنها وقاية وعلاج صحي.

سنلقي نظرة على اربع نواحي متواصلة حيث يلعب علاج البول دوراً مهماً- في الصوم، كمادات الشفاء،   نشرح العلاقة ما بين امارولي بفاجرولي ( الطاقة الجنسية الصاعدة) T63 غسيل الأنف و في الدرس

امارولي مع الصوم

كما شرحنا في الدرس 310، إن الصوم من حين لآخر ممارسة مفيدة تؤدي الى تطهير داخلي وشفاء لأن جسدنا يأخذ راحة من التهضيم فيستعمل بعفوية كل طاقته  لتطهيرنا الداخلي. عندما تضاف الامارولي الى فترة من الصوم، إن نتائج التنظيف والتطهير تزداد كثيراً.

ما هي كمية الامارولي؟ وكمية الصوم؟

لا يجب البدء بتلك الممارستين لأول مرة في ذات الوقت. من الأفضل ان ننتمرس بواحدة منها بشكل جيد قبل زيادة الثانية.

على سبيل المثال، إذا كنا نقوم بصوم لمدة 24 ساعة مرة في الشهر، وشعرنا بجهوزيتنا لإضافة المزيد من التطهير الى صومنا. بالطبع نستطيع زيادة وقت صومنا ليصبح 48 ساعة. هذه مقاربة. مقاربة أخرى هي إضافة الامارولي. إذا كنا نمارس الامارولي في روتيننا اليومي المعتاد، نستطيع إضافة الامارولي من مرة واحدة يومياً الى مرتين أو حتى ثلاث مرات في اليوم أثناء الصوم. بالطبع نستمر بشرب السوائل كجزء طبيعي من صومنا للمحافظة على ترطيب جيد. إن الجسد يتخلص من الماء ليس فقط من خلال التبول بل أيضاً من خلال الجهاز التنفسي، التعرق والجهاز المعوي.
مهما كانت خياراتنا في الصوم مع إضافة الامارولي، علينا إتباع التثبيت الذاتي (التراجع في الممارسة عند الحاجة) في حال حصول إنزعاج كبير. إن كمية التطهير التي نستطيع إستيعابها محددة وفق فترة زمنية معينة، لذا نقوم بالتثبيت المناسب للحصول على تقدم جيد مريح وآمن.

في حال الأمراض الخطيرة، نستطيع تحقيق شفاء مذهل بواسطة الامارولي، خصوصا عند إطالة فترة الصوم وشرب كميات اكبر من الامارولي. لكن في حال الأمراض الخطيرة، ننصح فيما يتعدى المنهج المحافظ المذكور هنا، ننصح بتطبيق امارولي مع الصوم تحت إشراف معالج صاحب خبرة وإستشارة الطبيب.

كمادات الشفاء للجروح والمشاكل الجلدية

إن الإستعمال الخارجي للبول لشفاء الجروح ومشاكل الجلد هو ممارسة قديمة. على الرغم من انها ليست مستعملة كثيراً في العصر الحديث، ما زال يمارسها الأشخاص الذين وصل لهم هذا العلم القديم وهم يدركون منافع تلك الممارسة. إن الإستعمال الخارجي للبول هو أكثر فعالية عندما نكون نمارس الأمارولي الأساسية (شرب البول) التي تؤمن أكبر تغطية لكل الجسد. إن كانت الامارولي تمارس يومياً، عندها الإستعمال الخارجي يعتبر وسيلة تكميلية.

نستطيع تدليك المنطقة المريضة بالبول من ثم وضع كمادات منقوعة بالبول عليها. يتم إستعمال فقط البول الطازج، من الأفضل أن يكون من الشخص المريض. يتم تغيير الكمادت كل ثمان ساعات أو أكثر.

الكثيرون  ينفرون من الإستعمال الخارجي للبول. كما في الامارولي، إن منافع الإستعمال الخارجي للبول تفوق تخوفنا. إن وصمة العار لا تستمر بوجه النتائج الجيدة. كل واحد يستطيع أن يتخذ قراراً بشأن المنافع.

عند إضافة كمادات البول حسب الحاجة أثناء الصيام مع الامارولي، إن الشفاء الأقصى يتحقق. عندما نفكر بالقيام بأي علاج شفاء  طبيعي، علينا إستشارة الطبيب للتأكد أن جميع الخيارات الحديثة والقديمة قد أخذت بعين الإعتبار. بالطبع، إن الإستعمال الخارجي للبول على الجروح ومشاكل الجلد لا يفيد تقدمنا الروحي. إنه فقط يحافظ على صحتنا. هذا سبب كافي لنفكر بإستعمال تلك الكمادات. نحن بحاجة الى صحتنا لنتمكن من القيام بممارساتنا اليوغية.

إستعمال البول و غسيل الأنف

إن إستعمال البول مع غسيل الأنف إسمه موترا نيتي وليس جالا نيتي (الدرس 313) وهي ممارسة قديمة. على الرغم من قدمها ما زالت تعتبر ممارسة غير تقليدية وسلبيتها قد تتخطى منافعها في معظم الأحيان. إنها ليست ممارسة يومياً بتاتاً، نقوم بها فقط لفترات قصيرة عندما نشعر بالنداء الداخلي للقيام بها أو في حال وجود حاجة كبيرة للتنظيف والشفاء في الممرات الأنفية و/أو الجيوب الأنفية. إذا كانت هنالك مشكلة صحية، علينا الحصول على نصيحة الطبيب لنتمكن أيضاً من إستعمال الخيارات التي يوفرها الطب الحديث لعلاج المشاكل الصحية الصعبة.

كما في جالا نيتي، إن الملح هو المعيار الأساسي للراحة في موترا نيتي.  الكثير من الملح، أي مثلما في ماء البحر أو في البول الغير ممزوج بالماء قد يزعجنا. خلط البول بالماء يخفف كمية الملح إذا كنا بحاجة لذلك. تلك العملية قد تكون دقيقة قليلاً لأن كمية الملح في البول تتغير من يوم لآخر. إذا كنا نريد ممارسة موترا نيتي لكننا مترددين بسبب رائحة البول أو نوعيته المركزة، عندها نستطيع البدء ببعض القطرات فقط. إنها بداية جيدة. قد نكون بحاجة الى المزيد من الملح لإيجاد التوازن المريح الذي يناسبنا. عندما نصبح متمرسين بالممارسة، نستطيع زيادة كمية البول وتقليل الملح المضاف. لكل واحد منا كمية ملح تناسبه وتشعره بالراحة في الممرات الأنفية والجيوب الأنفية الحساسة.

طريقة غسل الأنف مثل الطريقة التي شرحناها في الدرس 313. قد نضيف البول أو قد لا نضيفه وفق حاجتنا الحالية. معظم الأشخاص يفضلون عدم إضافة البول، لا بأس بذلك. فقط البعض سيرغبون بتجربة هذه الممارسة. إن التنور لا يعتمد على تلك الممارسة.

أهم إستعمال للأمارولي هو في شرب البول صباح كل يوم. إنها ممارسة سهلة ومريحة عندما ننمي تلك العادة. كما أن النتائج الإيجابية تظهر بوضوح عند الممارسين. كما أن القيام بجالا نيتي (غسيل الأنف) مع الماء العادية المملحة يومياً عند حاجتنا، وفق ندائنا الداخلي، سيؤمن المنافع الأساسية لتلك الممارسة.

نحن نقوم بالممارسات اليوغية للحصول على نتائجها الإيجابية والفعالة.

إن العناصر المتشددة الموجودة في بعض الممارسات والتي يتحمس لها بعض الممارسين، لا تشكل فرقاً كبيراً في المشهد العام لتقدمنا الروحي لأننا لا نستطيع أن نمارسها لوقت طويل. لا يجب أبداً ممارستها لوقت طويل. إن الممارسات التي نقوم بها بسهولة بطريقة متوازنة كجزء من روتيننا اليومي الطبيعي هي التي ستجعلنا نتقدم بثبات نحو الصمت الداخلي المترسخ، غبطة النشوة وتدفق الحب الإلهي.

سنعلم إنها تفيدنا من خلال النتائج العملية للتحول الحاصل من داخلنا يوماً بعد يوم خلال أنشطتنا اليومية.

المعلم في داخلك.

« »