Archive for يناير, 2013


الدرس 414 – بداية جيدة بالتأمل ولكن….

From: Yogani
Date: June 16, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: منذ عدة أشهر إنني أمارس تأمل المانترا ايام مرتين يوميا لمدة 20 دقيقة. لقد أصبحت الممارسة أقوى وكل مرة اشعر بأنني أقوم بتطهير فكري قوي. منذ يومين حصلت معي تجربة حيث شعرت بانفتاح في داخلي والطاقة التي تحيطني أصبحت أقوى وجعلت جسدي يتحرك إلى الأمام ورأسي يقوم بدوائر. لقد شعرت بأنه يتم دفعي . من ذلك الحين، اشعر ببعض التوتر والانزعاج الداخلي. هل يجب أن اشعر بالقلق، أم أن هذا طبيعي؟ لقد قرأت عن تجارب مماثلة في منتدى نقاش الممارسات اليوغية المتقدمة، لكن ارغب بالحصول على نصائح إضافية. اشعر أنني أقوى من الداخل، لكن منذ حصول تلك التجربة اشعر بالقليل من القلق.

ج: إنني سعيد بمعرفة أن الأمور تسير على ما يرام أثناء تأملك. انك تختبر تطهير وانفتاح، وهذا طبيعي.

إذا كان هناك بعض التوتر أثناء الأعمال اليومية، أولاً تأكد انك تحصل على فترة راحة كافية من بعد الانتهاء من ممارساتك. استلقي لمدة 10 دقائق أو أكثر، وفق الحاجة. إذا استمر التوتر من بعدها، عندها قوم بالتثبيت الذاتي، خفف فترة ممارستك لحين تجد توازن أفضل ما بين الممارسات و الأعمال اليومية. إذا استمرت المصاعب، راجع الاقتراحات الإضافية في الدرس 69 (تدابير الكونادليني) والدرس 367 (تدابير للأشخاص الكثيري الحساسية على التأمل مع مانترا). ليس من المرجح أن تكون بحاجة إلى إتباع التدابير المخصصة للأشخاص الكثيري الحساسية، لكن في هذا الدرس نعرض حلول للكثير من المشاكل، وفق الحاجة.

إن فترات الحساسية قد تظهر و تختفي مع الوقت، ونستطيع عبورها باستعمال التثبيت الذاتي الحذر. من الطبيعي أن نكتشف أن علينا القيام بتعديلات من وقت لآخر. هذه هي طبيعة الممارسات التي يتم إدارتها بشكل فردي.

إن اختبار بعض الإفراط في التطهير و الانفتاح كما تصفه، هو أمر شائع تم شرحه من عدة نواحي في نصوص الممارسات اليوغية المتقدمة وفي منتدى النقاش. هذه الأشياء تظهر وتختفي. إن واجبنا هو الاستمرار بممارساتنا اليومية باتزان للحصول على تقدم جيد براحة وآمان. عندها يظهر الصمت الداخلي، وتظهر الطاقة التي “تحرك الثبات” في كل ناحية من حياتنا على شكل تدفق لا ينتهي من الإبداع و الحب الإلهي. إن تجاربك هي دلائل مبكرة إن هذه العملية الطبيعية للتفتح تحصل.

أتمنى لك الأفضل في طريقك الروحي. تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس 413- هل التنور هو لا شيء أم كل الأشياء؟

From: Yogani
Date: June 14, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أجد صعوبة في فهم كيف أن كل المناهج الروحية “تنتهي في نفس المكان”. على سبيل المثال، بعض التعاليم تدعي أن التنور لا يتضمن أي شعور (لا فرح، لا حزن، لا رغبة) ، فقط “وضوح كامل”. أليس هذا مختلف عن اختبار الحب المشع نحو الخارج؟ كما أنهم يقولون أن الممارسات غير ضرورية. في حين أن تعاليم أخرى تعتمد على الممارسات و الإخلاص الخ….معظم ممارس المنهج البوذي لا يختبرون “كونداليني”، في حين أن مناهج أخرى تضع الكونداليني في الصدارة. هل التنور هو شيء واحد، أم هو عدة أشياء؟
ج: نعم، كل المناهج تصل إلي نفس المكان؟ أين هو هذا المكان؟هل هو مكان عدم- القيام، أو مكان تدفق الحب الإلهي؟ أم هو الاثنين معاً؟ إذا كان قيام، هل هو شخصي أو غير شخصي؟ عدم قيام لكنه قيام؟ نسمي هذا :”الثبات في العمل” . انه تناقض. إن التسمية هي فقط مسألة كيفية تطور الأمور وكيف تظهر كأشياء في الفكر.

على سبيل المثال، هل عدم الرغبة هو فعلاً عدم  رغبة؟ من الشائع عند ممارسي الممارسات اليوغية المتقدمة  أن يعبروا عن قلقهم من انعدام الرغبة عندهم في مرحلة من مراحل تطورهم. هل هذا القلق هو انعدام للرغبة؟ بالطبع لا، إنها مرحلة مؤقتة من الشاهد قد نمر بها قبل أن تصبح أشعاع واضح في الأعمال اليومية. إن الحافز الشخصي لا يكون موجود بعد الآن، وقد نفتقده (مثل عادة فقدناها) ، لكن الاندفاع للعمل لن يختفي. الدافع يأتي من أعماق أكبر من داخلنا، من الصمت الداخلي. وإلا نبقى في السرير كل النهار.

بخصوص الكونداليني، انه مجرد اسم يدل على الطاقة التطويرية التي تتحرك في داخلنا. بعض المناهج تختار أن لا تعطي اسم لمرحلة الطاقة في التفتح، لكن وجود هذه المرحلة في كل المناهج أمر لا نستطيع إنكاره. سواء أعطيناها اسم أم لا، إن ناحية الطاقة ستحصل. إذا تم إنكار الطاقة، يكون أما لم تحصل بعد، أو يتم تجاهلها. ليس من الضروري أن ننهمك بالوصول إلى الطاقة (كونداليني). كما ليس من الضروري أن ننكر وجودها. كل شيء في الوقت المناسب.

هل “الوضوح الكامل” مرحلة نهائية؟ هل “الحب الإلهي المتدفق” مرحلة نهائية؟ هل التنور هو لا شيء أم كل الأشياء؟ إن إدراك هذه التجارب هو مجرد أمور فكرية، لا أهمية لها. الحقيقة أن التنور ليس شيء من هذه الأمرين، كما انه هذين الأمرين. كما أن لا نهاية للتنور. هذا هو المقصود. أي شخص يقول :هذا هو” ويتوقف، يكون لم يدرك المقصود، لأن ليس هناك حالة نهائية. ليس هناك طلاق من الحياة. ليس هناك انخراط دائم في الحياة. إنها عملية في الآن و هنا. أن الذين يقولون أن التنور هو لا شيء يقعون في متاهة، عليهم أن يصبحوا مندمجين روحياً. إن عدم الانخراط في الحياة هو ثنائية. أما الذين يقولون أن التنور هو كل الأشياء، ما زال عليهم الاكتشاف أنهم الواحد الذي لا يقوم بشيء  وسط كل الأشياء. ليس هناك من جواب واضح. إن الذين يبحثون عن جواب واضح لن يجدوه.
إن الوضوح يحصل عندما يصبح التناقض ما بين عدم القيام و القيام أمراً عاديا في التجربة اليومية. بالتالي ليس هناك حاجة للقول أن التنور هو هذا أم ذاك. التنور فقط هو، ونحن فيه و نتخطاه في نفس الوقت. هذا يتضمن العيش أثناء المشاكل الظاهرية للحياة من دون عذاب.

هناك سبيل واحد لمعرفة هذا الأمر وهو الممارسة. هناك عملية، طريق، ونستطيع السير عليه- ليس باستعمال الفكر المبني على النظريات، بل باستعمال عربة جهازنا العصبي. إننا البوابة، وهذه البوابة تأخذنا ابعد من الفكر و كل تعريفاته.

ليس علينا تصديق كلام أي شخص. لنمارس، عندها سنعلم.

المعلم في داخلك.

الدرس 412- هل الكيشاري مودرا تشوه الحلق الناعم؟

From: Yogani
Date: June 10, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أمارس كيشاري مودرا منذ مدة. هناك شيء يزعجني. إن الحلق الناعم قد امتد بسبب إدخالي اللسان بالقوة داخل الخياشيم الداخلية. ماذا يجب أن أقوم به لإعادة تضيقه؟ هل يجب أن اخفف استعمال كيشاري؟
ج: نعم، إذا خففت استعمال كيشاري مودرا لفترة، ربما تستعمل فقط المرحلة الأولى (اللسان على أعلى الحلق- راجع الدرس 108)، ستجد أن الحلق الناعم يعود إلى حجمه الطبيعي. كذلك، إذا اكتفيت بالاستمتاع بالمرحلة 2 و 3 (اللسان في البلعوم الأنفي)، بدل من الإجبار في المرحلة 4 (داخل الخياشيم الداخلية) ، ستجد توازن مع باقي الممارسات في روتينك اليومي (التنفس السنسلي، التأمل العميق الخ…). كيشاري 2 و 3 يكفيان تماماً للوصول إلى “النقطة السرية” الموجودة على ظهر حافة الحاجز (راجع درس  ت 34)

في كل الأحوال، مهما قمنا به لن يشوه الحلق الناعم بشكل دائم. هذه هي تجربتي من بعد 25 عام من ممارسة كيشاري,

كل الأشياء باعتدال….أتمنى لك الأفضل في طريقك الروحي!

المعلم في داخلك.

الدرس 411- الأقل هو أكثر

الدرس 411- الأقل هو أكثر

From: Yogani
Date: June 9, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

إن الطريق الروحي مليء بالتناقضات. معلم  يقول لنا أن نمارس، أما معلم آخر يقول لنا أن الممارسات ليست ضرورية. يقال لنا “فقط  كن”. أحيانا نفس المعلم قد يعطينا إرشادات متناقضة وفق موقعنا على الطريق الروحي.
إذاً ما هي الحقيقة؟ الحقيقة هي أن الطريق و المكان المقصود هما لدرجة كبيرة خارج نطاق الفكر المنطقي، وفي نفس الوقت مصدر كل الفرح والحرية من العذاب في هذا العالم.

كل واحد منا سيجد طريقة ليقتلع نفسه من حذائه ليصعد إلى التجربة الإنسانية المطلقة، التي نصفها بغبطة النشوة، الوعي الفارغ، أن نكون واحد مع كل شيء، أو كل هذه الأشياء في نفس الوقت. إن الفكر لا يستطيع فهم هذا الأمر، فيقع في اللغز. مع ذلك، إن التجارب حقيقة، ورغبتنا لمعرفة الحقيقة تحفزنا. إنها الرغبة في المزيد في كل نواحي الحياة، كما أنها الجسر ما بين الحياة التي نعيشها الآن والحياة التي سندركها بواسطة الانفتاح الروحي المستمر. هناك تناقض هنا أيضا. إن الرغبة و التعلق هما الهلاك في الحياة الروحية، لكن في نفس الوقت إنهما الطريق الملكي نحو الخلاص: “ابحث وستجد. اقرع الباب وسيفتح لك”.

إن كل الرحلة هي العمل من دون عمل، تنمية للثبات في العمل. مما يوصلنا مباشرة إلى تناقض آخر لطالما تكلمنا عنه هنا: “الأقل هو أكثر”.

في حين أن “الأقل هو أكثر” قد يبدو لغزاً، هناك أسباب ملموسة لهذا التناقض الظاهري. له ناحية عملية.

على سبيل المثال، مع جلوسنا لممارسة براناياما التنفس السنسلي والتأمل العميق، ماذا نفعل؟ في الحالتان، إننا نصقل انتباهنا في الجهاز العصبي، نذهب إلى أقل الأقل، ننمي التطهير و الانفتاح وتوسع دائم في داخلنا. كل هذا في النهاية يتدفق في حياتنا اليومية. من خلال القيام بالأقل بشكل منهجي، أننا نجلب المزيد إلى حياتنا- مزيد من السلام، مزيد من الطاقة، مزيد من الإبداع، مزيد من الحب الخ….هذا هو برهان أن الأقل هو أكثر، خصوصاً أننا نلاحظ هذا الأمر في حياتنا اليومية. هذه الناحية مذكورة في كل التقاليد حول العالم. تخطي الحياة الخارجية والوصول إلى خزان عظيم في داخلنا، مصدر كل السعادة، سواء كان الإطار ديني أم لا. كم انه المبدأ وراء كل خدمة للآخرين. عندما نعطي، نسلم شيء منا، إن التدفق الذي يعود لنا يكون مضاعف. إن الأقل يصبح أكثر.

في الممارسات، لطالما ذكرنا الناحية التطبيقية  ل ” الأقل هو أكثر” خلال مناقشة مبادئ “التثبيت الذاتي”. هذا ينطبق على كل مستويات الممارسة- مبتدأ، متوسط، متقدم. مع تطوير مقدراتنا في التثبيت الذاتي، نكسب أكثر من ممارساتنا. إن الاعتدال في الممارسات لإيجاد التوازن يؤدي إلى نتائج أعظم. إذا كنا متشددين في الممارسات ونتطهر ونتفتح بسرعة مبالغ بها، سنجد نتائج اقل ولو كنا نقوم بالأكثر. في هذه الحالة إن الأكثر هو اقل! إن الإفراط في الطاقة يؤدي إلى تأخير كبير و مطول في الممارسة اليومية. بالتالي إن ممارسة متزنة تجعلنا نتجنب هذه الأمور فنمشي قدماً في طريقنا.

لاحقاً، عندما نختبر يقظة لحركة النشوة (الكونداليني)، سنجد زخم من الاكتفاء الذاتي يصبح نشيطاً في جهازنا العصبي. في حين أننا نستمر بالاستفادة جداً من الممارسات اليومية، إننا نكتشف أننا لسنا بحاجة إلى الكثير من الوقت والمجهود في الممارسة (كما في الماضي) للمحافظة على نفس درجة التطهير والانفتاح المستمر. نسمي هذه الحالة ” طيران- العجلة”، حيث  زخمنا الروحي الداخلي يصبح مكتفي ذاتياً بشكل كبير. هذا لا يعني أننا انتهينا من الممارسات، فقط نجد أننا أصبحنا على “حافة الشفرة” للمحافظة على تقدم جيد براحة. هنا تصبح البراعة في التثبيت الذاتي حساسة أكثر، خصوصاً مع برهان أن “الأقل هو أكثر” يصبح واضح جداً لنا في حياتنا اليومية. عندا نقع بالإفراط  بالممارسة ، أو في تصرفنا، سنكتشف ذلك بسرعة. إذاً الاعتدال يصبح أساس كل شيء لليوغي المتقدم.

في نفس الوقت، إن التدفق من داخلنا يزيد، وتأثيرنا يزيد وفق ذلك، حتى ولو بدا أننا نقوم بأقل. نسمي هذا “تدفق الحب الإلهي”. فقط نتصرف بشكل طبيعي والحياة تحصل انه الأقل الذي يصبح أكثر. عند اكتماله، انه لا شيء الذي يصبح كل شيء، الثبات في العمل، المبدأ الكامن وراء  كل الوجود. اننا هذا. والآن عدنا الى بداية النقاش عن جديد. إن الطريق هو تنمية تناقض في الحياة العادية، مع الكثير من الخطوات العملية أثناء الطريق. داخله، نجد الشيء الأكثر عملية في العالم- السعادة التي لا تنتهي.

المعلم في داخلك.

الدرس 410- العلامات الأولى ليقظة الكونداليني

From: Yogani
Date: June 7, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: وفق ما فهمت، عندما تستيقظ الكونداليني تبدأ من الجذر صعوداً نحو كل شاكرا. في حالتي، إنني محبط لأن بالرغم من إتباعي منذ أكثر من سنة روتين ممارسة متكامل مرتين يومياً ، لم اشعر بأي تحرك للطاقة في الجذر. غالباً شعرت بما أظن انه تحرك للطاقة في اجنا شاكرا (النقطة ما بين الحاجبين) و في شاكرا التاج، أثناء براناياما التنفس السنسلي. زميل لي يمارس اليوغا، قال لي إن هذه هي كونداليني، وإنها تستيقظ من أي مكان. هذا لا يبدو صحيح بالنسبة لي. أرجو أن توضح لي الأمور.

ج: إن صديقك على حق. في البداية نستطيع ملاحظة كونداليني في أي مكان، بشعور أو علامة هنا أو هناك. لكن الدليل القاطع هو “حركة النشوة” مما يعني اتصال نشوة فوري ما بين الجذر والنقطة ما بين الحاجبين و/أو التاج. عند حصول ذلك، ليس هناك من عودة. من هنا تستمر الأمور على شكل عملية تدريجية في زيادة توسع الطاقة من الوسط (سوشومنا)، على افتراض أننا نقوم بممارسات فعالة و بالتثبيت الذاتي عند الحاجة. و إن الثبات يحصل هنا، أي التدفق الذي نتكلم دائماً عنه. في الواقع، إن أي شخص يتأمل ويشعر بظهور الحب وميل للقيام بخدمة الآخرين، يكون يختبر عملية توسع هذه الطاقة، مع أو من دون ظهور أعراض مزعجة للطاقة. إذاً الكونداليني دائمة التوسع  في الجهاز العصبي عندما نقوم بالممارسات، سواء لاحظنا أعراض الطاقة أم لا. هناك أشكال كثيرة تعبر فيها الكونداليني عن نفسها، وهي دائماً تتطور من الداخل نحو الخارج.

إن صعود الكونداليني عبر كل الشاكرا، خطوة خطوة، من الأسفل إلى الأعلى مثل السلم، هو سيناريو مبالغ به، وليس دقيق و لا يعبر عن ما يحصل في الواقع. انه تفسير مبسط وكلاسيكي للأمور، ولكن لا علاقة له بحقيقة يقظة الكونداليني. هذه اليقظة تختلف وفق نمط التطهير و الانفتاح الحاصل في كل فرد يمارس اليوغا. إذاً ما يحصل معك هو جيد- علامات جيدة لبداية يقظة الطاقة. كل  ما عليك القيام به هو الاستمرار بالممارسة و الكونداليني ستتوسع تدريجياً مع الوقت.

في كل الأحوال، لا تفكر بالموضوع كثيراً. إن يقظة طاقة النشوة هي نتيجة لظهور الصمت الداخلي المرسخ. كما أن الصمت الداخلي المرسخ هو نتيجة التأمل العميق. إن المناهج التي توقظ الكونداليني قبل تنمية الصمت الداخلي  المرسخ تقوم بوضع العربة أمام الحصان – أي أنها تستبق الأمور. إن استباق الأمور بهذا الشكل يؤدي إلى نتائج عشوائية وسيئة جدا .

إذاً استرخ، مارس وتمتع بالحياة. انك تملك الأدوات، وعلامات على التقدم. عندما يصبح جهازك العصبي جاهز، سينتقل إلى المرحلة التالية. إن سنة واحدة من الممارسة هو فترة قصيرة جداً. فكر بتقدمك إلى الآن، وكم ستتقدم أكثر في السنوات أل 2 ، 3، و 5 القادمة. أهم شيء، استمر بالإنخراط  في حياتك في الحاضر. هذا كل ما نملكه. إن الماضي قد انتهى. و لا نستطيع اختبار المستقبل في الحاضر. إن الذي نقوم به اليوم هو ثمرة ماضينا. كما أن الذي نقوم به اليوم سيكتب مستقبلنا. مع استمرارنا في تأسيس الصمت الداخلي المرسخ، كل الأمور الجيد ستظهر.

مارس بحكمة و تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس 409- اساناز (الوضعيات الجسدية) واليقظة المبكرة  للكونداليني
From: Yogani
Date: June 4, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أمارس اساناز الهاتا اليوغا منذ  5 سنوات ولدي بعض الخبرة  في ممارسات براناياما ولقد حاولت بعدة أنواع من التأمل. لقد اكتشفت موقعكم على الانترنت مؤخراً ولقد قمت بالتأمل العميق. مشكلتي أنني اختبر نتائج قوية جداً بسبب التأمل العميق. إنني اشعر بالقليل من الغثيان من بعد الانتهاء من الممارسة لدرجة أنني  أجبرت على التغيب يوماً عن عملي. هذا حصل من بعد أسبوع من الممارسة. من ثم أوقفت ممارسة التأمل العميق لمدة أسبوعين، من بعدها قمت بجلسات اقصر أي فقط 10 دقائق. لكن سرعان ما شعرت بالغثيان عن جديد، أثناء ومن بعد الاستلقاء في وضعية الجثة عند نهاية جلسة الممارسة.
اعلم أن الكثير من الكتب اليوغية تنصح بإتقان الاساناز، من بعدها البراناياما ومن ثم التأمل. لقد قرأت أيضا تفسيرك لتقنية التنفس السنسلي كطريقة جيدة لتحقيق التوازن أثناء ممارسة التأمل. إذ أنني أفكر بالاستمرار بممارسة الاساناز والقيام بالتنفس السنسلي من بعدها مباشرة. إنني أفكر أن استمر بهذا الروتين على فترة من ثم إضافة التأمل عن جديد.

أريد أن اعرف رأيك  بهذا الخصوص. أعلم أن دروسك توصي بتعلم التأمل من ثم تعلم البراناياما ومن بعدها الاساناز. في حال لا توافق على ما أفكر به، ماذا تقترح لتخفيف المشاكل التي تحصل معي؟

ج: من الشائع أن ممارسي الاساناز منذ مدة طويلة أن يكونوا حساسين على التأمل العميق. لأنهم نموا حركة النشوة بفضل الاساناز لكنها ليست طاهرة بشكل كافي لتصبح حركة نشوة فعلية كما نشرحها في الدروس. نسمي هذه الحالة أيضا “يقظة الكونداليني” المبكرة، أو ربما في حالتك ليست يقظة مبكرة لأنك تشعر بعلامات الكونداليني فقط عندما تتأمل.

اقترح أن تقرأ الدرس 69 عن علامات الكونادليني و علاجها. وأيضا الدرس 367 عن الحساسية على التأمل العميق، خصوصا الجزء عن استعمال “تنفس التأمل” كبديل للتأمل مع مانترا لحين استقرار الأمور.

بخصوص إضافة براناياما التنفس السنسلي من بعد ممارسة الاساناز، قد يكون أمراً مفيدا كما شرحنا في الدرس 69. لكن قد لا يكون مفيد، إذاً قم بالتثبيت الذاتي في التنفس السنسلي وفق حاجتك.

الأهم هو إيجاد توازن ما بين الاساناز، براناياما والتأمل. إن ممارسي الاساناز بكثرة قد ينزعجون عند القيام بروتين يوغي متكامل يتضمن ممارسات أخرى قوية. إنهم لا يدركون أن دمج هذه الأنواع الثلاثة من الممارسة تجعل كل نوع أقوى بكثير. إن الأقل هو أكثر بهذه الحالة.

إن إيجاد توازن في مدة ممارسة الاساناز مع ممارسات يوغية أخرى هو موضوع أساسي في كتاب الممارسات اليوغية المتقدمة عن الآساناز، مودرا وباندا. هذا أمر مهم قليل ما تسمعه في صفوف اليوغا،لأن قليل من هؤلاء المعلمين يعلم روتين يوغي متكامل. إن روتين متكامل لليوغا يجب أن يتضمن مواصفات محددة، كما اكتشفت، مما يعطي الفرصة للنمو السريع بثبات، إذا كنا حذرين.

إذاً، بدل من التركيز جداً على الممارسات التي تولد الطاقة (اساناز و براناياما)، يجب إيجاد توازن ما بين الاساناز، براناياما التنفس السنسلي و التأمل العميق. هذا يعني روتين اساناز اقصر بكثير على فترة (نستطيع استبدالها بأعمال يومية مثبتة فتكون نوع من التمارين الجسدية) لحين إيجاد التوازن. إن روتين الاساناز في الممارسات اليوغية المتقدمة يدوم 10 دقائق فقط ونقوم به قبل ممارسات الجلوس. قد لا يكون من السهل عليك أن تختصر الاساناز إلى هذا الحد، لكن حاول و سترى، مع حوالي 5 دقائق من التنفس السنسلي و 5-10 دقائق من التأمل العميق. إذا استمرت الحساسية على التأمل العميق، راجع التدابير المقترحة في الدرس 367.

إنني أكيد أن هذا أمر يمكن حله، طالما أن لديك الإرادة أن تكون سلس في منهجك للمشي قدماً. لقد رأينا حالات مماثلة من قبل. إن الكثير من انفتاح للنشوة سيحصل في المستقبل. أتمنى لك كل التوفيق في طريقك المستمر. مارس بحكمة و تمتع!

المعلم في داخلك.

Powered by WordPress | Theme: Motion by 85ideas.
Christian Louboutin replica, Christian Louboutin outlet, Christian Louboutin sale