Archive for يناير, 2013


الدرس 424- من بعد النشوة

الدرس 424- من بعد النشوة

From: Yogani
Date: August 6, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س:  في حين أن معظمنا من الذين يقومون بالممارسات اليوغية المتقدمة يعملون على مستوى “الجسد- الفكر” من خلال ممارسات مثل التأمل العميق، التنفس السنسلي، مودرا، باندا، اساناز الخ….البعض يتكلم عن حالة من النشوة الدائمة والمستقلة عن الجسد- الفكر. في حين أن معظمنا ينمي الصمت الداخلي و النشوة، فيحصل زفاف تدريجي لهذين الأمرين، البعض في حالة عميقة من النشوة من ثم يعودون إلى الجسد- الفكر للقيام بالدمج، أي أنهم يقومون بالدمج لاحقاً. أنا شخصيا انمي الثبات في الجسد-الفكر واختبرت الوعي و رؤية النشوة واعتبرهما جزء من العملية. إنني أتساءل لماذا الشخص الذي يشعر بالنشوة الدائمة بحاجة للقيام بالدمج في جسده لاحقاً؟ هل السبب هو الحصول على توازن في هذا الزفاف ما بين الثبات والنشوة؟  إذا تخطينا الجسد- الفكر ووصلنا إلى حالة النشوة، علينا القيام بالتثبيت والدمج في الجسد؟ كذلك، إذا ركزنا على تنمية الصمت الداخلي و تثبيته في الجسد- الفكر من خلال الأعمال اليومية، سنتخطى في النهاية الجسد-الفكر و نصل إلى النشوة؟ أي أن نفس العملية تحصل ولكن بأسلوبين مختلفين؟
ج: نعم، إنها نفس العملية و ظاهرياً أن الأسلوبين مختلفين. في النهاية، إن الفرق سيبدو كوجهين لعملة واحدة. إننا لسنا منفصلين أبداً عن ماهيتنا. إن الرحلة هي إدراك لذلك، وهذا يتطلب بعض التنظيف في النورو بيولوجيا. لهذا السبب اليوغا موجودة.

أحياناً إن الممارس المتقدم قد ينتقل من دون انتباه إلى مستويات أعلى من تجارب طاقة النشوة فتكون هذه التجارب على حساب الجسد و الحياة اليومية. إن النشوة جميلة لكن مهما كانت مصقولة علينا القيام بدمجها، أي العودة بها إلى الجسد وإلى الحياة العادية. لهذا السبب من المهم جداً أن نستمر بأنشطتنا في العالم الخارجي ما بين جلستي الممارسات. علينا العودة إلى الأمور العادية الحياتية، هذا هو المكان الذي يتم فيه تنمية و عيش التنور. لا نجد الغير ثنائية إلا في وسط الثنائية. هذا واحد من التناقضات الإلهية.

بعض الممارسين قد اختبروا في الماضي تجارب في النشوة بالتالي هم يبحثون عن “المزيد”. بالتالي قد يرفضوا ضرورة التنمية  الدائمة للصمت الداخلي المرسخ بواسطة التأمل العميق. لكن هذا  تحديداً ما هم بحاجة إليه. عادة من الأفضل تنمية  الثبات قبل النشوة (أي وفق تسلسل الدروس) لأن الثبات يقدم الدعم لرحلتنا منذ بدايتها. لكن ليس الجميع يحصل على هذه الرفاهية. كما أن البعض لم يملك أي خيار فيصلون إلى الثبات من بعد موجات شاهقة من غبطة النشوة. عندما تتعبنا موجات التكرار، نفهم أننا بحاجة إلى دمج أعمق يتضمن الجسد، الفكر و الصمت الداخلي المرسخ ( الأمر الأهم).
إذا تهنا في النشوة، عاجلاً أم آجلاً سنستيقظ ونقول: “إنني أتجاهل جسدي، صحتي والأمور العملية في حياتي. حان وقت التغيير”.

عندها أن شهر العسل مع طاقة النشوة ينتهي وننتقل إلى العمل على دمج حالة النشوة مجدداً في حياتنا اليومية. هذا هو الزفاف الحقيقي ما بين الثبات و النشوة. انه أمر جيد. من بعد النشوة، يحين وقت الحياة العادية، هناك نجد التوازن ما بين الثبات و النشوة. هذا هو أيضاً المكان (الحياة العادية) حيث نجد أننا نعبر أكثر وأكثر عن “الثبات في العمل” في كل نواحي الحياة. لا شيء ساحر، فقط الحياة العادية التي نعيشها بحرية رائعة.

عاجلاً أم آجلاً، جميعنا نستعمل التثبيت الذاتي في الممارسات و نثبت طاقتنا الروحية بواسطة الأعمال اليومية للمحافظة على التوازن. نحن مجبرين، وإلا لا تستمر الرحلة بشكل تقدمي. بالنسبة إلى الأشخاص المعتادين على النشوة الدائمة، هذا يعني ضرورة استعمال ممارسات اقل قوة لفترة والقيام بالأعمال المثبتة اليومية بشكل اكبر. إن اكبر قوة للتحول الروحي هي في التأمل العميق و التقنيات الأخرى. مهما حلقنا بعيداً، علينا العودة إلى روتين من التأمل للاستمرار بعملية تثبيت الصمت الداخلي في طبيعتنا. انه جوهر ماهيتنا. سواء شعرنا بالنشوة في بداية رحلتنا أم لاحقاً، عاجلاً أم آجلاً علينا العودة إلى الممارسات و أسلوب حياة يوازن ما بين الجسد، الفكر، الصمت الداخلي وطاقة النشوة. إن الأمر ليس عاملاً واحداً من هذه العوامل، بل هو دمج متوازن لجميعها.

نعم، أننا جميعا نصل إلى نفس النتيجة بطرق مختلفة. انه نفس الجهاز العصبي الإنساني ونفس عملية التفتح (نفس العوامل) التي نتعامل معهاً، مع اختلافات في الرحلة وفق ميولنا الشخصية و أعمالنا (كارما).

إن منهج مدروس أمر ضروري للتقدم المستمر مع ضرورة تجنب التعلق بنوع معين من التجارب. هذا الإدراك مفهوم عند كل الممارسين الجديين. هذه كيفية استمرارنا في عملية التحول الروحي للإنسان. إن منهج الممارسات اليوغية المتقدمة يحاول أن يبني هذا التوازن من خلال تسلسل الدروس و الممارسات المقترحة عبر الدروس،  مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلافات الكثيرة في التجارب والتي قد تظهر عند كل فرد يقوم بإدارة ممارسته بشكل ذاتي.

المعلم في داخلك.

الدرس 423- لماذا تعقيد الأمور البسيطة؟

From: Yogani
Date: July 19, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: هناك الكثير من الكمال في كل لحظة. إنني أعيش الحياة لحظة بلحظة. لا أحاول أن أعيش في اللحظة الحالية، فقط أعيش، من دون جهد. إن القيام بأي شيء يتطلب مجهود، وهنا ليس هناك مجهود. إنني ماهيتي وليس هناك شيء يجب أن أكون عليه وليس هناك مكان آخر يجب أن أكون فيه. الأفكار، الإبداع، الحب، التدفق من دون نية، من دون أي مجهود. إن المشاعر يتم اختبارها في اللحظة من دون أي حكم، من ثم تذهب كالحلم. إذا لم تحصل الآن يعني أنها لا تحصل.

هذه هي حالتي منذ شهرين. ما زال فكري يقول أن هبوط سيحصل، لكن لا يهم ماذا يقول الفكر. لقد فكرت كثيراً في توجيه الانتباه إلى اللحظة الحالية. لكن عندما حصل ذلك قلت لنفسي: “ما هذا؟ انه شيء عظيم !” لم اخبر الأشخاص من حولي، لكن هناك الكثير من الفرح التي لا سبب فعلي لها. حتى الشعور بالغضب و الانزعاج يكون مؤقت، كما لو انه شيء يقوم به الجسد من ثم هناك عودة للفرح. كما أنني أرى كيف أن الأشياء متجذرة فينا. كلما كانت روايات الفكر أقوى، كلما كان التعلق بالعقبة اكبر. إن تحلل العقبة هو مثل التخلص من التعلق بالرواية  في كل خلية في الوعي (الصمت الداخلي) و مشاهدتها تسقط. هذا يحصل أيضا من دون مجهود. مع الممارسة و القليل من الانتباه (مثل سامياما) كل هذه الأمور تحصل بسهولة.

إن تعلم سامياما كان أمراً عظيماً. إن طلب أي شيء يتم عبر طلبه من ثم تسليمه للثبات. كلما استطع أن تسلم أكثر، كلما أصبح من الأسهل أن يحصل هذا الطلب. هذه سيدهي. كل السيدهي هي كذلك….كم نستطيع التسليم. كلما استطعت التسليم إلى الثبات، كلما زادت إمكانية الحصول. لكن الأمور التي نريدها جداً من الأصعب تسليمها، هناك القليل من التعلق و من الرواية التي تغذي هذه الرغبة، مما لا يسمح بحصول تسليم كامل. لكن عندما أتمكن فعلاً من التسليم، الأمور تحصل.

اشعر أنني أتزلج/ أعوم بدل من السير. اشعر إنني ارقص في الثبات بشكل دائم. حتى عندما يكون الأشخاص من حولي غاضبين، اشعر بالفرح وهذا ينتقل لهم أيضا. يبقوا غاضبين لكنهم لا يصبحوا أشرار. يبدو أن الفرح يعديهم. إنهم ما زالوا يريدون أن يكونوا غاضبين، لكنهم لا يستطيعوا أن يكونوا أشرار. ما يزلوا يظهرون عدم موافقتهم لمن ليس من الممكن تجاهل هذه السعادة الصافية. الأمر مثل التواجد مع طفل، إن الطفل سعيد من دون سبب. إن الأشخاص من حول الطفل قد يكونوا غاضبين، لكن عندما يروا ابتسامة الطفل ويشعروا ببراءة سعادته، مباشرة هم يبتسموا أيضا. من بعدها قد يعودوا للشعور بالغضب، لكن لبضعة لحظات يشعرون بفرح محض.  الأمر كذلك. لقد تحسنت الحياة من كل النواحي.

بكل الأحول، كله صحيح كل ما قرأته وسمعته…كله صحيح. كما أنني مندهش من بساطة وجمال كل هذا مع مشاهدتي باحترام لقوة التسليم.

ولكن، ما يدهشني هو الكلام الذي يقولوه جميع الغورو عن التنور. هناك الكثير من الجلبة. إن الأمر بسيط جداً. لا شيء جبار فيه. لكن لماذا كلامهم يجعل الأمور معقدة؟ كل هذا الكلام عن فقدان الجسد، جسد القوس قزح و ملايين التعاريف. إن هذا  مربك جداً. لماذا لا نكتفي بالتأمل، تعلم سامياما و تقنيات أخرى بسيطة، نمارسها يومياً. لماذا تعقيد الأمور البسيطة؟ أم أن هناك شيء لم افهمه؟

ج: إنني سعيد جداً لسماع هذا التطور في حياتك الآن و هنا. كلامك يذكرني بقصيدة رومي:

“خارج نطاق الأفكار عن العمل الصحيح والعمل الخاطئ، هناك ميدان. سوف ألقاك هناك. عندما تستلقي الروح على هذا العشب، إن العالم مليء جداً للتكلم عنه. الأفكار، اللغات- حتى عبارة “بعضنا البعض” لا معنى لها..”

إن الأمر بسيط عندما نعلم، لكن هناك رحلة يجب القيام بها للوصول إلى هذا الميدان. عندما نعلم تكون الرحلة سهلة ومن دون مجهود. عندما نصل، نكون هناك في كل لحظة. لكن أول مرة نذهب نكون متكلين على طريق، على أمل أن يكون طريق واضح. حتى مع طريق جيد، قد نضل و نسير في طرق أخرى. يقال أن كل الطريق تؤدي إلى نفس الوجهة. من دون شك، في النهاية. لكن هناك بعض الذئاب على الطريق بالتالي إن التجول العشوائي ليس الطريق الأسرع و الأكثر أمان.

إن “الجلبة” هي من اجل تسويق الطريق الروحي. في البداية ليس هناك إدراك إن الطريق هو “من هنا إلى هنا”. إن ما هو سهل رؤيته عند الوصول إلى الهدف ليس سهل رؤيته في أول الطريق. لذلك هناك هذه الجلبة. هناك حاجة إلى القليل من التنظيف الداخلي قبل إمكانية رؤية أي شيء. لهذا السبب نقوم بالممارسات اليومية.
الأمر الغريب هو: أن سهولة الرؤية و الأعمال في الثبات قد تضلل الآخرين عندما نقول لهم أن ليس هناك شيء لنقوم به. هذا الكلام يشجع المبتدئين على تخيل التجربة المباشرة بدل من القيام بالممارسات الضرورية للوصول إلى التجربة المباشرة. بالتالي نحن نشجع دائماً على القيام بالممارسات قبل الاهتمام بالمشاهد العابرة.

دائماً  على موقع الممارسات اليوغية المتقدمة نرى أشخاص يستمرون باكتشاف 100 تقنية مختلفة على الرغم أنهم أحياناً في وسط الطريق السريع وكل ما عليهم القيام به هو استعمال دواسة البنزين. بالتالي إن الرحلة تصبح معقدة لأن الكارما الإنسانية معقدة. لكن لا داعي أن يكون الطريق معقد. أن الطريق ممكن أن يكون مباشر و واضح. طالما أن الطريق موجود و متوفر للجميع ، إن الناس ستراه في النهاية. هذا هو التركيز الأهم في  الممارسات اليوغية المتقدمة، التدفق من خلال عقلية هندسية: قم ببناء الطريق وسوف يجدوه.

إن أي طريق آخر مجرب و مبني بشكل جيد هو طريق جيد أيضاً. لكن من الأفضل الاستمرار على طريق واحد بدل من الضياع في طرق متعددة.

نعم، إن الأمر بسيط جداً. إن الطريق كثيرة، ولقد تم إضاءتها جداً (الجلبة) منذ قرون لسبب مهم. لكن في نهاية الطريق لا حاجة إلى أي إضاءة . كل شيء مضاء بهدوء من الداخل ومن دون سبب بتاتاً. إن المنزل هو المنزل، لا داعي للجلبة. تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس 422- معالجة فائض الكونداليني

From: Yogani
Date: July 15, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: لقد قمت بعدة أنواع يوغا وتشي كونغ. أدركت أن وعي الروحي ليس قوي في عضلة المؤخرة. إنني حالياً اختبر عن جديد صلة جديدة مع عضلة المؤخرة و جسدي المادي. حتى ذلك الحين كنت أعيش في وعي الإلهي في قلبي. الآن إنني اختبر عن جديد كل الكارما التي حولتها منذ أعوام عديدة إلى حب صافي و خدمة للآخرين، لكن الفرق الآن هو أنني اختبر هذه الكارما  كقوة الحياة في منطقة الجذر، وسط الحوض وعضلة المؤخرة، وكلها تتذبذب في العمود الفقري.  بالتالي إن الفقرات تخرج من ضفيرتي الشمسية وتصعد  إلى عضة أطلس ما بين الرأس والعنق.

إنني منزعج جداً وأستيقظ في الساعات الأولى للصباح مع وجع رأس مؤلم. قمت ببضعة جلسات فهي تخفف الأعراض لبضعة ساعات أو أيام. غيرت الكثير من الأمور في أسلوب حياتي، الحمية، ممارسة التنفس، ين يوغا، الكثير من فترات الصمت ومع التنفس. إنني اشعر الآن ببعض من الحب الصافي، هذا أمر عظيم، لكنني خائف بسبب التالي: فحوصاتي الطبية أظهرت أن سائل الجمجمي و السائل اللمفاوي لا يستنزف من دماغي مساء عند النوم. لهذا اشعر بالصداع عندما استيقظ صباحاً. هل هناك ممارسة أو اقتراح يساعد في تدفق طاقة النشوة في سنسلتي فتتوقف عن الانكماش من الضفيرة الشمسية و صعوداً؟ بالطبع إنني أيضا اشعر بالكثير من الفوضى العاطفية. شكراً جزيلاً لك و لأعمالك.

ج: في حالات كهذه، وفق الممارسات اليوغية المتقدمة عليك القيام بالتثبيت الذاتي، أي تخفيف الممارسات والمزيد من الأعمال المثبتة خصوصاً التمارين الجسدية. إن أفضل شيء هو نسيان الممارسات تماماً و الانهماك في الأعمال اليومية العادية لفترة حتى تهدأ الطاقة وتعود إلى توازنها. كما أن حمية غذائية أثقل هو عامل مساعد جداً.

إن عملية الهضم يلعب دوراً أساسيا في تغذية طاقة الكونداليني. كلما كانت الحمية اخف، كلما زاد تدفق الطاقة. إن حمية أثقل تجعل الطاقة تنهمك بالهضم بالتالي إن إفراط الكونداليني يخف. هذا أمر معروف عن الكونداليني. كما أن التمارين الجسدية المنتظمة و الأعمال الجسدية الأخرى أيضا تخفف إفراط الطاقة (مثل العمل في الحديقة).

إن خدمة الآخرين تساعد أيضاً في أعادة توازن الطاقة، لكن فقط في حال كنا نركز بعيداً عن النورو بيولوجيا و عن الطاقة. أي يجب أن ننسى أنفسنا في العمل من اجل الآخرين بدل من التركيز على طاقتنا الداخلية. إن توازن الطاقة الداخلية يحصل من خلال ملاحظة الأمر، السماح له بالحصول و تسليمه، بدل من التركيز عليه و محاولة إعادة توجيه الطاقة الداخلية. هذا أمر صعب التعلم عند بعض الأشخاص.
إن الإفراط بالتأمل ، تنمية شاكتي، التركيز على الشاكرا وعلى  تدفقات الطاقة و أعراضها يزيد هذه التدفقات و عدم التوازن. من السيء جداً محاولة إدارة طاقة الكونداليني لأن هذا يزيد عدم التوازن و قوة الطاقة. إن براناياما التنفس السنسلي و الأعمال اليومية مثل تاي تشي قد تكون استثناء لكن ليس دائماً. إذا لم تحسن حالتك عليك أيضاً الامتناع عنها. إن علاقتك بالأسباب والنتائج في الممارسات و أسلوب حياتك، والإرادة في القيام بالتعديلات الضرورية هي أمور أساسية. إن طرق تحقيق التوازن معروفة جداً و على كل واحد منا أن يقوم بالخطوات الضرورية للحصول على نمور روحي جيد براحة وأمان.

هذه أعراض معروفة للطاقة الداخلية/ كونداليني وستنتهي قريباً. راجع الدرس 69 للمزيد عن علامات و علاجات الكونداليني. إذا لم تَخف الأعراض مع هذه العلاجات، يجب استشارة الطبيب للتأكد انك لا تعاني من مشاكل صحية. لكن اعلم أن معظم الأطباء لن يفهموا أعراض الكونداليني خصوصاً إنها قد تشبه الكثير من أعراض بعض الأمراض. بالتالي إن الحذر ضروري قبل القيام بأي علاج طبي كبير.

لا استطيع التعليق جداً على تفاصيل ممارستك، لأنك لا تقوم بالممارسات اليوغية المتقدمة. لذا من الصعب القول ماذا يحصل مع ممارستك. فقط استطيع القول أن هناك إفراط.

تستطيع إيجاد المزيد من الدعم في منتدى النقاش للممارسات اليوغية المتقدمة/ فئة الكونداليني. ستجد أن معظم الممارسين تمكنوا من السيطرة على وضعهم من جديد وهناك الكثير مثل حالتك. إذا كنت تبحث عن طريقة لبناء روتين متوازن من الممارسات على المدى البعيد، يجب قراءة دروس الممارسات اليوغية المتقدمة منذ البداية واخذ الأمور خطوة خطوة. هناك الكثير من المساعدة المتوفرة  في الدروس و عند مجموعة الممارسين.

أتمنى لك كل التوفيق في طريقك المستمر. مارس بحكمة وتمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس 421- أرواح؟

الدرس 421- أرواح؟
From: Yogani
Date: July 14, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: من وقت لآخر، اختبرت وعي “لشيء ما” قريب جداً مني، يراقب. كنت في قيلولة وشعرت أن شيء ما يحلق فوقي، اقرب من العادة، يوجه طاقة إلى وجهي، بالتالي شعرت بتوتر كبير! كان ذاك لفترة قصيرة. هل صحيح أن لكل واحد منا ملاك حارس، دليل روحي أو ما شابه ؟
ج: إن أي تأثير نابع من روح أو كيان ما يكون وفق تقبلنا من بينها الطاقة والانتباه الذي نوليه لهكذا أمور. كلما وجهنا انتباهنا أكثر إلى هذه الظواهر، كلما لاحظناها أكثر. إذا لاحظنا هكذا أمور، من الجيد أن لا نعطيها انتباه كبير وتركها تذهب إلى الثبات. بهذا الشكل، مهما كانوا سيعطي نتيجة ايجابية جيدة (سامياما).

مع استمرارنا بالممارسات، قد نلاحظ أرواج ايجابية أكثر من الأرواح السلبية. مع ترسخ وعينا أكثر وأكثر في الثبات، نتخطى الأرواح السلبية وفي النهاية نتخطى أيضا الأرواح الايجابية. لا بأس بملاحظة هذه الأمور كجزء من المشاهد العابرة. من ثم تركها تذهب. كما نقول دائماً، فضّل الممارسة و حياتك على المشاهد العابرة. إن الدخول في علاقة مع روح أو كيان، سواء كان سلبي أو ايجابي، هو تضليل للطريق بالتالي لا ننصح به أبداً.

عندما بدأنا بالتأمل و براناياما التنفس السنسلي، بدأنا أيضا بفتح عوالمنا الداخلية. من المؤكد أن هناك حياة في المساحة الداخلية بالتالي من المنطقي أن نلاحظ بعض منها. لكن هذا لا يعني أننا سنقع تحت تأثيرها بشكل غير ملائم. مع توسع التطهير الداخلي و الانفتاح، إن اتساع اندماج الصمت الداخلي و حركة النشوة سيطغي على أي ظاهرة قد تحدث. إن الذبذبات السفلى تصبح شفافة جداً، لدرجة أننا لا نلاحظها إلا كجوهرها  الإلهي، تماماً مثل إدراكنا للعالم المادي الذي يصبح أيضا متنوراً. سنتخطى هذه الذبذبات السفلى أينما كانت. كذلك، هذه الذبذبات ستلاحظنا لكن على شكل أشعاع غير محدد/موزع في محيطها. هذا أمر جيد نقوم به لكل الكائنات على الأرض وابعد.

إن الصمت الداخلي المرسخ (الشاهد)، الصفة الأساسية للنمو الروحي، تتعدى عوالم الأرواح. الطاقات العليا (الملائكة الخ…) سيتم تخطيها أيضا، وفقط جوهرها الأصفى سنلاحظه في حياتنا على شكل تدفق الحب الإلهي. هذه ماهيتنا.

بالتالي كلما كان صمتنا الداخلي أكثر ترسخ، كلما حصلنا على حراس في كل مكان و على كل المستويات لأننا نطلق في الثبات. حياتنا تصبح تدفق تطويري في الثبات، بغض النظر ماذا يحصل في داخلنا وخارجنا. كل شيء يتحول إلى تعبير أعلى. نعتاد على الحصول على هذا النوع من الدعم. كل شيء يصبح أمراً واحداً- تدفق الحب الإلهي- الثبات في العمل. نحن هذا.

المعلم في داخلك.

الدرس 420- الطبيب في داخلك

الدرس 420- الطبيب في داخلك

From: Yogani
Date: July 11, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أمارس سامياما منذ عام، ومؤخراً أضفت سامياما الكونية. لقد لاحظت منذ عدة أشهر أنني أوتوماتيكياً أضيف سامياما في الصلاة و حتى في الأفكار والمشاعر الروتينية. مؤخراً حصل معي وجع في العنق، من بعد يومين من إطلاق عوارض الألم في الثبات، اختفى الألم نهائياً. في الماضي، إصابات مشابهة كانت تتطلب أسابيع من العذاب قبل أن تختفي.

كطبيب، إن المنافع الشفائية للتأمل العميق و سامياما تلفت انتباهي، وإنني أشجع بقوة المزيد من الأبحاث عن اليوغا في الميدان الطبي.

هذه المعرفة قديمة و معروفة كما أن كثير من مناهج “الطب البديل” الحديثة تعتمد على مبادئ مشابهة. لكن, هذه المناهج لا تنجح مع الجميع. هل وجود أو عدم وجود الصمت الداخلي هو السبب في تحديد فعالية هذه العلاجات في الشفاء؟ لكن كم هو عدد الأشخاص الذين يملكون الصبر و المثابرة في تنمية الصمت الداخلي بواسطة التأمل العميق من اجل الشفاء؟ أظن أن ليس الكثير من الأشخاص المريضين يملكون الالتزام المطلوب للتأمل مرتين يومياً. على الرغم من ذلك، أنني أصف حالياً التأمل كوسيلة “لتخفيف التوتر” ، على أمل أن الأشخاص الذين يملكون ميل للتأمل أن يستمروا على هذا الطريق العظيم نحو الشفاء وأكثر.

في الفصل 6 من بهغافاد غيتا، يقال أن يجب القيام بالتأمل لسبب واحد وهو تحقيق  الذات. أي أن كل المنافع الأخرى هي ثانوية. هذا صحيح لكن لا استطيع أن أقول ذلك للأشخاص الذين أعالجهم. إنهم لا يعرفوا أن هناك ذات يجب أن يتم تحقيقيها! إنني فقط أشجعهم على التأمل من اجل صحتهم.

وفق تجربتي، الصمت الداخلي وسامياما يقومون بمعجزات. أتمنى لو أن الجميع يمارسون هذه التقنيتين لشفاء أمراضهم. كيف استطيع أن اعلم ذلك؟

ج: من العظيم انك تعالج من خلال الثبات. نعم، إن الأساس هو تنمية الصمت الداخلي المرسخ- سواء من اجل نوعية حياة أفضل، سامياما تعطي نتائج، البحث عن الذات، نهاية العذاب، تحقيق الذات، مساعدة الآخرين الخ….إن نجاح المناهج الأخرى أيضا يعتمد على الصمت الداخلي.

إن الصمت الداخلي هو الذات، إذ أن تنمية الصمت الداخلي المرسخ هو تحقيق الذات. لكن، ليس هناك حاجة  في النظر إلى تحقيق الذات من ناحية دينية أو روحية. كما لا داعي التفكير بالتأمل على انه وسيلة لتحقيق الذات. إن عملية التأمل و نتائجها لا تهتم عن السبب الذي يدفعنا للممارسة. اي سبب مقبول. من لا يريد أن يكون أكثر تركيز، صحة، سعادة، إنتاجية، من دون قلق و سلام مع تدفق الحياة؟ أي سبب أو كل هذه الأسباب مناسبة للقيام بالتأمل اليومي. كل شخص يبدأ بالتأمل وفق أسباب متعددة. إن الباب مفتوح لكل الأسباب,

أحياناً يجب أن نذكر أنفسنا أن الجهاز العصبي للإنسان أتى قبل الأديان. إن الممارسات التي نستعملها متعلقة بالمقدرة الكامنة في الجهاز العصبي على القيام بالتطهير و الانفتاح و الشفاء الذاتي. إن الأديان فقط استعارت ودمجت هذه الطرق (ونتائجها) في الفلسفات و العقائد المتعددة. هذا أحياناً يحد من مقدراتنا. في الواقع ليس هناك أي حدود!
إذاً أن أي سبب للتأمل مرتين يومياً هو سبب جيد- صحة، تخفيف التوتر، الإبداع، الإنتاجية، العلاقات الخ…. عليك اكتشاف ما يريده المريض الذي يتعالج عندك فتقترح عليه القيام بالتأمل. عندما يكون الموضوع متعلق بالصحة، الأمر بسيط جداً. كطبيب، تصف للمريض التالي: ” قم بالتأمل العميق مرتين يومياً لمدة 20 دقيقة واتصل بي للمساعدة في التثبيت الذاتي”.
إن الذي تختبره في عادة سامياما  التي تتسلل إلى الحياة اليومية من ناحية التفكير و الأعمال أمر جيد جداً. عندما نعمل في الثبات، قد لا نسميه سامياما، انه ما هو عليه- عادة الإطلاق في الثبات حتى ولو نحن نعمل، عندها كل الأمور تسير على ما يرام. انه “الثبات في العمل”. إن ممارسة سامياما المنهجية تنمي هذه المقدرة عندما يكون الصمت الداخلي المرسخ متوفر بفضل ممارسة التأمل العميق يومياً. عندها حياتنا تصبح التدفق الإلهي في خدمة الجميع في الحياة. هذه ثمرة العمل كطبيب. كل طبيب يجب أن يكون كذلك.

حالياً هناك ممارسين للتأمل أكثر بكثير من الماضي، وبأشكال اقل ارتباط بالبدع كما حصل في القرن العشرين. حالياً هناك تنمية تدريجية و منتشرة  لكيفية تشكيل أساس جيد لحياة مكتملة وسعيدة. الأمر يبدأ بتنمية الصمت الداخلي الراسخ. عندها الاحتمالات لا تنتهي، سواء كانت دينية أم لا . إننا نعمل على زيادة الوعي العام. إن أفضل طريقة للقيام بذلك هو في مساعدة الناس على إيجاد الحقيقة من خلال التجربة المباشرة. عندها الأمر يعود لهم.

إن البحث العلمي يلعب دوراً مهماً في ذلك. ليس فقط للأخبار، بل أيضا لتحسين تطبيق الممارسات الروحية للحصول على أفضل النتائج عند الجميع. انه عمل كبير مع نتائج عظيمة. هذا ما نحاول القيام به في الممارسات اليوغية المتقدمة، أولاً من خلال توفير الممارسات الفعالة من ثم تشجيع ودعم الممارسة التي يتم إدارتها بشكل فردي.

إن رغبتك بمشاركة معرفة مفيدة ستترجم كأعمال والكثيرون سيستفيدون. الأمر ذاته حصل هنا. هناك الآلاف من الطرق للقيام بذلك. ستجد طريقك.

نحن في هذا الميدان نحاول أن نبني جسم جماعي من الممارسات والبراهين عن كل تحول روحي إنساني. مع الوقت، لن يتمكن احد من تجاهله. كل واحد سيقوم بخياراته في أعماله. لكن الخيار لن يعتمد بعد الآن على نقص في المعلومات المفيدة عن الأسباب و النتائج.

المعلم في داخلك.

الدرس 419- من أين تأتي هذه الشاكتيبات؟

From: Yogani
Date: July 9, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أتساءل إذا كنت احصل على نوع من الشاكتيبات منك؟ اعلم أن المعلم في داخلي، لكنني صدقا  اعتبرك انعكاس للغورو في داخلي و دليل واضح لطريقي الروحي. أتساءل هل نحن الذين نلعب دوراً في الممارسات اليوغية المتقدمة، نعلم و نقوم بمجموعات هدفها التأمل، هل نحن نحصل على مباركة إضافية منك؟

هل تقوم بإعطاء الشاكتيبات من وقت لآخر، لأن منذ بدأت القيام بمزيد من النشاطات للممارسات اليوغية المتقدمة ، اختبرت حافز اكبر. منذ بدأت مجموعة هدفها التأمل، شعرت بموجات من الغبطة والطاقة، الصمت الداخلي والمزيد من البهاكتي. قبل إقامة هذه المجموعة للتأمل، قابلت عدد من الأعضاء المناسبين، وشعرت بوضوح بالكثير من الرحمة من حولنا. كان الأمر مثل نور اصفر- ذهبي. منذ ذلك الحين، حصلت الأمور بسرعة كبيرة وكانت مثل المعجزة في حياتنا.

إحدى أعضاء المجموعة سألني إذا كنت أرسل طاقة لأن في ليلة شعر بضوء داخلي. قلت إنني لا أرسل أي طاقة، لكن هناك حضور وراء الكواليس تساعدنا.

من أين يأتي كل هذا؟ إذا كان منك، أتمنى أن تستمر بمباركتنا. هل تقوم بنوع من السامياما؟ هل هكذا تحصل الأمور؟

ج: إن الطاقة الروحية موجودة في كل مكان، وتدفقها يحدده البهاكتي التي فينا (راجع الدرس 146 و 332). إذا ما تظنه متعلق بي هو في  الحقيقة منك وأنت تقوم بعمل رائع.

دائماً أطلق في الثبات أفضل النوايا للجميع، لكن أؤكد لك أن هذا قليل بالمقارنة مع البهاكتي التي فيك والتي تتأثر بممارساتك والصحبة التي تمضي معها وقتك. إذ أنني جزء صغير، كما أنني لا اعلم كيفية تأثيري في حال حصل. نظراً لكل الممارسات التي تحصل في المجموعة، من الطبيعي أن الجميع سيشعر بالاندفاع. هذا أمر جيد. تماماً مثل أي شيء آخر، كلما زدنا المجهود كلما حصلنا على نتائج أكثر. فقط مارس، سلم واستمر في طريقك.

ليس من الجيد أن نعطي الفضل لشخص محدد أو مصدر محدد، لأن هذا قد يؤدي إلى الاتكالية، مما يوصل إلى أخطاء و عقبات في طريقنا. إذاً فقط استمر بالممارسات ومساعدة الآخرين واستمتع بالرحلة,

شكراً جزيلا لكل ما تقوم به. إن أمور جيدة تحصل.

المعلم في داخلك.

الدرس 418- غورو، معلمين و الاكتفاء الذاتي

From: Yogani
Date: July 8, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: لطالما قيل لي أننا بحاجة إلى غورو أو معلم للتقدم في الطريق الروحي. هذه كانت أيضا تجربتي عبر أعوام من تعليم هاتا يوغا. عندما يترك التلاميذ لوحدهم لا يقومون بالممارسة. من ناحية أخرى، نستطيع الممارسة مع بعض فقط مرة أو مرتين في الأسبوع، أي بشكل محدود جداً. بعض تلاميذي استمروا أعوام على نفس الحالة، لا يشعروا بالحافز للقيام أكثر من صفوفنا الأسبوعية. في الأشهر القليلة الماضية، إنني ابحث عن وسيلة لتخطي هذه الحالة الجامدة وفرحت باكتشافي لموقع “الممارسات اليوغية المتقدمة” على الانترنت. هذا الموقع يتضمن الكثير من الممارسات المنهجية التي يطبقها الكثير من الممارسين.

كيف استطيع أن ادمج الممارسات اليوغية المتقدمة مع تعليمي الحالي؟ كيف أتخطى سيناريو الدروس الأسبوعية مع تلاميذي نحو المزيد من الممارسة الفردية؟ هل هذا ممكن؟ قد أؤمن عندها بالممارسة التي يتم “إدارتها بشكل فردي”.

ج: سؤالك مثير للاهتمام. من المؤكد أن الكثير من التلاميذ يكتفون فقط بالدروس الأسبوعية. هذا ليس أمراً سيئاً. من ناحية أخرى، البعض قد يرغب بالمزيد، المزيد من أجزاء اليوغا الثمانية، والمزيد  للممارسة في منزلهم. من الأفضل لك و لتلاميذك أن تتخطوا هذه المرحلة الجامدة.

أظن، بغض النظر عن الوسائل لتأمين الدعم للآخرين، أن الهدف النهائي هو تنمية الاكتفاء الذاتي عند الممارس. لا يحصل التنور من دون اكتفاء ذاتي- الترسخ في الذات (الذات الكبرى). لا احد يستطيع أن يعطينا هذا، على الرغم أن الكثيرون يظنون عكس ذلك. لكن الحقيقة هي أن كل واحد منا يجب أن يسعى للوصول إلى التنور (التسليم) عبر استعمال إحدى الطرق.

إن التعليم المباشر و النصوص المكتوبة  للغورو أو للمعلم فيها الكثير من نقاط الضعف و نقاط القوة. في النهاية إن كل التعاليم يجب أن يتم المحافظة عليها بشكل من الأشكال من اجل الأجيال المقبلة. إن اكتمال و فعالية هذه التعاليم تحدد النجاح المستقبلي للمعرفة عند الأجيال المقبلة. إذاً، على المدى البعيد، إن النصوص المكتوبة هي المهمة، لدرجة أنها تسهل الروتين الفعال للممارسات والتطور الدائم  للممارسة التي يتم “إدارتها بشكل فردي” عبر تغيير الأزمنة و الظروف. بغض النظر عن طريقة تعلمينا، يجب أن يكون هناك أساس قوي من المعرفة، بالإضافة لتطور دائم  للأسباب و النتائج في الممارسات، لنتمكن من القيام بالتعديلات وفق الحاجة.

أن الانترنت يؤمن الكثير من النصوص المكتوبة، ليس فقط لنقل تعليمات واضحة عن الممارسات الفعالة للملايين من الأشخاص، بل أيضا للتشجيع الدائم. إن التشجيع عبر الانترنت فد لا يضاهي التواجد المباشر مع المعلم، لكنه أمر ناجح وقد يخفف جداً المخاطر الكامنة الموجودة في العلاقات ما بين المعلمين و تلاميذهم. كما أن الانترنت يسهل التطبيق العملي للممارسة التي يتم إدارتها بشكل فردي في الكثير من الثقافات، البيئات و الظروف المتنوعة. إن الانترنت لا حدود له (أو على الأقل حدوده قليلة جداً)

إن خلق الاكتفاء الذاتي  عند الممارس هو أمر أساسي. كل الغورو الصادقين يهدفون إلى تنمية هذا الأمر عند الممارس حتى ولو أن وجودهم الجسدي قد يؤدي إلى اتكال/ الهاء عند تلاميذهم. هذه هو الجانب السلبي الأهم في التواجد الجسدي للغورو مع تلاميذهم. عندما تحصر البهاكتي في علاقة اتكالية، يتوقف التطور الروحي. هذا قد يحصل على الانترنت أيضا، لكنه من الأسهل تجنبه. لهذا السبب اذكر دائماً الممارسين أن الأهم هو علاقتنا مع المعرفة و الممارسات والتجارب اليومية الفعالة. إن الأهم ليس المعلم.

إن الممارسات اليوغية المتقدمة مع المعلومات الموثقة و المكتوبة عن تجارب أعداد كبيرة من الممارسين تسير بشكل جيد. كل ممارس يسير على الطريق الروحي وفق ميله مع تقدم سريع و تحقيق مراحل مهمة. إن ما يحصل هو عظيم فعلاً. هذا يظهر ماذا يستطيع الممارس أن يقوم به عندما يعطى الاطلاع الغير محدود على المعرفة المفيدة. في حين أن البعض يميل إلى الاتكال على معلم، إن آخرون سيحلقون مع فقط القليل من التشجيع والدعم. إذا كانت المعرفة و الممارسات متوفرة وفعالة، أي شيء قد يحصل. إن التجارب المباشرة للممارس تعطيه الحافز المطلوب للاستمرار بممارسته والنمو الروحي.

هذا لا يعني أننا لسنا بحاجة إلى تعليم مباشر. نحن بحاجة إلى ذلك، ونحن نعمل على تأمين ذلك أيضا في الممارسات اليوغية المتقدمة. هناك مجموعة كبيرة من معلمي اليوغا و قد أصبحوا نقطة انطلاق للممارسات التي يتم إدارتها بشكل ذاتي والتي تساعد ملايين من الأشخاص. سواء حصلنا على المعرفة من خلال التعليم المباشر، أو من خلال النصوص المكتوبة أو وسائل الاتصال، الأمر ينجح عند كل شخص يريد إن يلتزم بممارسة مرتين يومياً في منزله. الأمر دائماً يعتمد على إرادة الممارس في القيام بالممارسات لوحده.

الخطوة الأولى في حالتك هي أن تقترح على تلاميذك ممارسة التأمل العميق لمدة 10-20 دقيقة مرتين يومياً في منزلهم وتساعدهم في ذلك. هذا يتم من خلال القيام بجلسات تأمل جماعية مرة في الأسبوع، سواء أثناء صف اليوغا المعتاد أو في وقت آخر. إن إضافة التأمل العميق اليومي يعطي تأثير مهماً جداً على ممارسة الهاتا يوغا فيدخل المزيد من أجزاء اليوغا الثمانية من خلال الارتباط الداخلي الذي يحصل داخل جهازنا العصبي عندما نضيف المزيد من الممارسات اليوغية. راجع الدرس 409 بهذا الخصوص.

إن خطوة تأسيس و تنمية الممارسة اليومية للتأمل العميق في المنزل تعطي تلاميذك تجربة مباشرة لظهور الصمت الداخلي. هذا يرفع نوعية الحياة اليومية بطرق عملية، وهو حافز أساسي للاستمرار بالممارسة اليومية في المنزل. مع الوقت، أن حافز عفوي قد يظهر في إضافة براناياما التنفس السنسلي و ممارسات أخرى إلى الروتين اليومي. عندها النتائج تستمر بالظهور، تتزايد مثل كرة الثلج التي تتدحرج من أعلى التلة، وهناك المزيد من الحوافز للاستمرار بالممارسة. هكذا يحصل الأمر.

في هذه الحالة، إن المعلم يصبح المدرب وليس هدف التركيز. هكذا يجب أن يكون الأمر. إن الصفوف الأسبوعية يجب أن تستمر، مع الهدف الأولي لدعم الممارسة في المنزل. أولاً نمكن التلميذ من خلال إعطائه محيط مشجع. من ثم نعطيهم الأدوات والدعم للممارسة في المنزل. نعلم أن التعليم ناجح عندما يُحَلق التلميذ لوحده في الصمت الداخلي المرسخ، غبطة النشوة وتدفق الحب الإلهي. هذه هي هديتنا للعالم، وكل شخص نساعده سينقل هذه الهدية إلى الآخرين. وهكذا يستمر الأمر.

إن منهج الممارسات اليوغية المتقدمة هو “علبة أدوات” نستطيع استعمالها بشكل كامل أو جزئي من قبل أي شخص- سواء فردياً أو لمساعدة الآخرين. انه منهج مفتوح، يتم استعماله بعدة أشكال من قبل الكثير من الممارسين، قائدي المجموعات و المعلمين. الأمر دائماً يعود إلى شيء واحد- المريد ، و تأمين ممارسات فعالة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي في الممارسات والنمور الروحي.

إن العلاقة التقليدية غورو/تلميذ (معلم/ تلميذ) ستستمر بلعب دور مهم في عصر المعلوماتية. قد تصبح انجح من الماضي بسبب إضافة تدابير تمكن التلاميذ من تقوية اكتفائهم الذاتي في الممارسة في المنزل. إن الممارسة مرتين يومياً مع التثبيت الذاتي عند الحاجة هي أمور ضرورية للتقدم المستمر. هذا لا يتحقق في الممارسة فقط ضمن مجموعة، باستثناء العيش في اشرم (دير). لكن لا نستطيع جميعا أن نعيش في اشرم.

نرغب بإلهام المزيد من الأشخاص على القيام بالممارسة اليومية مرتين في المنزل، والخروج إلى العالم يومياً مع صمتهم الداخلي المرسخ. هكذا يحصل التغيير, لا يوجد عدد كافي من الغورو و الأشرم ليتضمن ملايين الأشخاص على هذه الأرض. لكن نستطيع القيام بذلك من خلال تزايد الأشخاص الذين يقومون بالممارسات التي يتم إدارتها بشكل فردي في منزلهم. إن انتقال المعرفة والدعم عبر الانترنت يسهلان هذا الأمر. الآلاف من المعلمين و الغورو يستطيعون أن يقوموا بذلك أيضا، فيضاعفون نتائج تعليمهم وجها لوجه من خلال دعم الاكتفاء الذاتي عند الممارسين حول العالم.

أتمنى لك كل التوفيق في طريقك و في تعليمك المستمر.

المعلم في داخلك.

الدرس 417 – مزيد من التفاصيل عن اليوغا الأوتوماتيكية

From: Yogani
Date: July 7, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: منذ عدة سنوات اختبرت يوغا اساناز و مودرا بشكل أوتوماتيكي. أظن أنها يقظة جزئية للكونداليني. لكنني لم أتعلم اليوغا في السابق، ولم أكن قد بدأت التأمل إلا منذ عدة أسابيع فقط. لم أجد معلم يدلني، بالتالي أوقفت كل ممارساتي الروحية. أي نوع من الدعاء أو الـتأمل أو حتى فكرة روحية كان يؤدي إلى اساناز أوتوماتيكية. لدي سؤال واحد فقط، ماذا علينا القيام بهذه اليوغا الأوتوماتيكية؟ اطلعت على الكثير من القصص المخيفة عن اليقظة العفوية للكونداليني مع أو من دون غورو. إنني خائف من القيام بأي شيء، لكنني أيضا أظن أن هناك هدف أو سبب لكل ذلك.
ج: نعم، حصل معك تطهير وانفتاح في الطاقة، مع حساسية على أي شيء متعلق بالبهاكتي (الإخلاص) أو تهدأت الفكر. هذا ليس أمراً سيئاً. إنها حساسية روحية. عليك تنظيم ممارستك بشكل يؤمن المزيد من النمو الروحي من دون إفراط في الطاقة.

إن الحركات الجسدية الأوتوماتيكية شائعة جداً عند الممارسين الروحيين أثناء طريقهم. لكن درجة الحساسية التي تصفها ليست شائعة إلى هذا الحد. لكن من الممكن معالجتها إذا كنت تريد الاستمرار بتفتحك.

إن التفضيل اللطيف لروتين ممارساتنا المنهجية على الأوتوماتيك يوغا، بالإضافة إلى التثبيت الذاتي في ممارسات، هما أساس نظام الممارسات اليوغية المتقدمة. هذا يعني عدم الانزلاق في اليوغا الأوتوماتيكية بشكل غير محدود، مما قد يؤدي إلى إفراط مزعج. إذاً إن ميلك لتخفيف الممارسات كان أمراً صحيحاً. لكن لا يجب توقيفها بشكل نهائي. عليك إيجاد نوع من التوازن وهذا أمر ممكن. إذا كنا هناك كثرة حساسية على التأمل العميق مع مانترا، تستطيع القيام بالتأمل على التنفس لحين تحلل العقبات في جهازك العصبي قليلاً. عندها الحركات ستختفي فتقرر كيفية الاستمرار بالممارسات من هنا. راجع الدرس 367 للمزيد من التدابير بخصوص مشاكل الحساسية المفرطة.

كذلك، مع الكونداليني، لا داعي للخوف. إنها طاقة تطويرية تسير فينا، وإذا كنا حذرين في ممارساتنا و أسلوب حياتنا، تجنب المبالغة، إن رحلة التطهير و الانفتاح تستمر بمستوى جيد من الراحة و الآمان. . هناك الكثير من الممارسين اختبروا ما يحصل معك ونجحوا بتخطيه بنجاح عندما طبقوا هذه النصائح.

إن رأينا في الممارسات اليوغية المتقدمة هو أن اليوغا الأوتوماتيكية هي نتيجة للممارسات و/أو يقظة الكونداليني، ولكنها ليست السبب الأولي و الأهم للتقدم الروحي. هذه الأعراض قد تكون متنوعة جداً أو قد لا تحصل أبداً. الأمر يعتمد على العملية الداخلية للتطهير و الانفتاح. هذه العملية تختلف من شخص لآخر (وفي مراحل مختلفة عند نفس الشخص)، وفق الشبكة الداخلية للعقبات (الكارما) التي يتم تذويبها تدريجياً بواسطة الممارسات.

إن اليوغا الأوتوماتيكية و “المشاهد” الأخرى (رؤيا، أحاسيس الخ…) التي قد نختبرها أثناء الطريق متعلقة “باحتكاك” الطاقة التي تمر من خلال العقبات الداخلية. مع استمرارنا بروتين ممارسة  مثبت ذاتياً، منتظم و مريح، مع الوقت أن الاحتكاك/العلامات تصبح اقل مع الإذابة التدريجية للعقبات. عندها تجربتنا تصبح أكثر صقلاً، غبطة في الثبات، وتدفق مثل نشوة الحب الإلهي المتدفق. هذا هو ظهور التجربة الغير متناهية للتوحيد و الغير ثنائية، التي هي الحرية  حتى مع استمرارنا بالانخراط الكامل بالحياة اليومية العادية. في هذه الحالة، نجد أننا نملك الأكثر لإعطائه للأشخاص من حولنا وابعد بكثير.

إذاً هذه الحركات الأوتوماتيكية هي مرحلة، نستطيع تخطيها بشكل يؤدي إلى المزيد من التطهير و الانفتاح الحاصل في اللحظة الحالية نحو مرحلة أعلى و نوعية أفضل للحياة اليومية.

للمزيد عن منهج الممارسات اليوغية المتقدمة في معالجة الأوتوماتيك يوغا، اقرأ هذه الدروس:

الدرس 104

الدرس 183

الدرس 210

للمزيد من الدروس عن اليوغا الأوتوماتيكية، راجع “اليوغا الأوتوماتيكية و (الحركات)” في فهرس المواضيع.

المعلم في داخلك.

الدرس 416- من العين الثالثة إلى الحاسة السادسة وأكثر

From: Yogani
Date: July 5, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: أنني أمارس سامبافي مودرا و مولاباندها منذ شهر. أعاني صعوبة في فتح عيني الثالثة، لا اشعر بشيء أبداً. هل لديك اقتراحات في كيفية فتحها، أم استمر بالممارسة كما هي لحين حصول الأمر عفوياً؟

في هذه الأثناء، اختبرت نوع من اندماج و ذوبان جسدي من الذات الداخلية نحو الخارج. انه إدراك حسي. اشعر أن هذه علامة تقدم جيدة جداً و أرغب بمشاركتك إياها. ما رأيك في ذلك؟

أمر أخير، إنني أقوم بالممارسات اليوغية المتقدمة منذ عام، وذلك أعطى الكثير من النتائج الايجابية في أعمال الحياة اليومية. شعور عميق بالسلام، احترام للجميع على هذا الكوكب والكثير من الحب، بينما في الماضي كان هناك الكثير من الخوف. الآن اعلم أنني وجدت أخيراً شيء يدير حقا حياتي بطرق كثيرة لم أكن أتخيلها.

ج: إن “الأحاسيس″ ليست شرط مسبق لفتح العين الثالثة. في الواقع، إن الأحاسيس من النوع الجسدي و الطاقة هي دلائل أن المزيد من التطهير و الانفتاح سيحصل. هذا صحيح وينطبق أيضا على “الرؤيا” التي مازالت في العالم المؤقت، يتم بثها من الفكر على شكل أبعاد بالزمان والمكان. في النهاية إن فتح العين الثالثة لا علاقة له بإدراكنا الحسي وبالبث الفكري في الزمان و المكان.

ما هو إذاً فتح العين الثالثة؟

ببساطة، انه فتح وتوسع العصب الشوكي (سوشومنا) التي هي مجموعة/ خلطة من الصمت الداخلي وحركة النشوة. من ناحية علم التشريح التقليدي الروحي، إن العين الثالثة تغطي العصب الشوكي من وسط الحاجبين وصولاً إلى داخل وسط الدماغ، نزولاً إلى النخاع المستطيل. إن الجزء الأعلى من العصب الشوكي. إنها المنطقة التي تحصل على اكبر اهتمام وحيث قد تحصل بعض علامات التطهير والانفتاح. لكن في الواقع، إن التشريح الروحي للعين الثالثة يصل نزولاً إلى الجذر في منطقة العجان. عندما تتفتح العين الثالثة، تكون تجربة في كل الجسد وليس من الضرورة أن تكون العلامات فقط علامات طاقة أو رؤيا الخ…..قد تكون العلامات كما أنت وصفتها- شعور بذوبان الجسد وازدياد الشعور بالتوحيد في كلما نختبره في الحياة. من هنا نستطيع القول أن عينك الثالثة بالفعل تنفتح!

إن المودرا و الباندا تساعد من ناحية حركة النشوة، لكن تذكر أنه لا يجب أن نتوقع أي نوع محدد من الأعراض. إن التجارب تختلف وفق طبيعة العقبات الداخلية، والبراعة و المثابرة التي كنا نقوم بها في ممارساتنا اليومية مع الوقت. من الواضح أن الانتباه اليومي الذي تعطيه للتأمل العميق وبراناياما التنفس السنسلي أعطى كل هذه النتائج الجيدة. كن أكيد أن كل شيء يحصل كما يجب. فقط استمر والنتائج ستنمو. هذا ينطبق على استعمال المودرا، باندا و الممارسات الأخرى أيضاً. فقط قم بها بانتظام، مع استعمال التثبيت الذاتي وفق الحاجة للحصول على تقدم جيد براحة.

الكثيرون يتوقعون “رؤية شيء” من خلال العين الثالثة، والكثير من الجهد (بث فكري) قد يحصل، لكن هذا لا يؤدي إلى أي تقدم روحي. هناك عدة مستويات من الرؤيا، إن أهم واحدة هي الحدس الروحي. إن مستويات مثل “رؤية” الألوان، النفق والنجمة، عوالم، كائنات الخ,….هي اقل أهمية بكثير. إن ظهور هذا النوع من التجارب قد يسمى  تطور “الحاسة السادسة” – الاستبصار الخ…هذه أمور شائعة على الطريق. لكن فتح العين الثالثة هو أكثر من ذلك بكثير. إن نمو الحدس الإلهي هو المكسب الحقيقي. هذا هو “رؤية” ما لا يمكن رؤيته، حتى مع الحواس اللطيفة. هذا هو العيش المتخطي لهذه الحياة الآنية. انه المعرفة من دون معرفة، مما يؤدي مباشرة إلى العمل من دون عمل. “الثبات في العمل”. عندها نصبح قناة لتدفق الإلهي لا ينتهي. هذا هو المعنى الحقيقي لفتح العين الثالثة، أي ابعد بكثير من ظواهر حركة النشوة والتجارب الروحية.

مع إدارة الممارسات اليومية بشكل جيد، إن حدسنا ينمو لدرجة أننا نعلم عفوياً ما هو تطويري في كل الحالات التي نواجهها على الأرض. ليس علينا أن نعلم لماذا. هذا يأتي من الداخل، أي ابعد من الفكر. نكتشف إن يمكننا أن نقف بثبات في هذا الذي لا يتحرك و لكنه أيضا كله حركة. إن هذا الحدس الروحي يأتي من خلال فتح و نضج العين الثالثة. إن العين الثالثة (اجنا) هي قناة للتعبير عن أنفسنا على هذه الأرض، لأنها تصل مع بعضها البعض كل العوامل المتصلة بالحدس الروحي والعمل التطويري- القلب، الفكر، الجسد، الصمت الداخلي و النشوة الإلهية. إن النتيجة تكون الحب الإلهي المتدفق. لهذا السبب إن أعمالنا مع الآخرين هي دائماً أفضل مقياس لحالتنا الروحية و حالة عيننا الثالثة.

فنتقدم من الإدراك الحسي في الزمان و المكان، إلى إدراك الحاسة السادسة الذي يتعدى العوالم المادية الخمسة، وصولاً إلى الرؤيا المبنية على الحدس والحكمة الإلهية في الثبات الخ….انه تطور يتخطى الأصوات و الأنوار (المشاهد العابرة) لتشريحنا الروحي.

لهذا نقول دائماً، فضل الممارسات اليومية على التجارب و على أي فكرة نملكها عن قلة التجربة. هذه أمور من المؤكد تلهينا عن الحدث الأساسي الذي هو انفتاحنا الداخلي الذي لا يقاس إلا في نوعية حياتنا اليومية. هذا هو المكان الذي نجده فيه. إن توقعاتنا عن نتائج الممارسات لا علاقة لها بأي شيء، إلا في تشجيعنا على الممارسة، لذا من الجيد أن ننمي موقف “استمر بالممارسة”.
بالطبع إن التثبيت الذاتي هو أمر لا نتغاضى عنه أبداً، حيث نخفف الممارسات وفق الحاجة إذا كانت سرعة التطهير و الانفتاح أصبحت مفرطة. لقد قمت بكل ذلك بشكل جيد جداً في هذا العام، وحصلت على نتائج جيدة وعليك الاستمرار.

نحن لا نقوم بذلك للحصول على فتح مؤقت للعين الثالثة، أو رؤية الأنوار، قوس قزح، أنفاق، نجوم أو تجربة براقة. نحن نقوم بذلك لتنمية الصمت الداخلي المرسخ، الإبداع والسعادة في كل مكان. يبدو انك تقوم بذلك بشكل جيد.

نعم، إن النتائج الأهم نجدها في الحياة اليومية العادية. هذا رائع انك ترى هذا في حياتك. انه انفتاح العين الثالثة. إذاً استمر….

المعلم في داخلك.

الدرس 415- سامياما و الدعاء لحل المشاكل حول العالم

From: Yogani
Date: June 21, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

هناك جهد لا يحصى يحصل حول العالم لتخفيف عذاب البشرية و لمنع تكراره في المستقبل. إن الكثير من العذاب سببه المواقف والتفكير السلبي مما يؤدي إلى أعمال مؤذية. بالفعل إن البشر حالياً مهوسين بالسلبية. اقرأ أو شاهد  أي ملخص للأخبار اليومية وستكون مليئة بالكوارث، الموت واليأس. هل هذا العالم الذي نريده؟ الجميع يقول كلا، والكثيرون يعملون مباشرة على تخفيف المشاكل الجدية التي يواجهها العالم.

والكثيرون يقومون بالدعاء. بخصوص الدعاء، هناك طريقة لتقوية تأثيرنا على مشاكل العالم. أو، لنكون أكثر دقة، نزيد كثيرا التأثير الإلهي الذي ينبع من داخل كل واحد منا. نملك المقدرة على تذويب  مشاكل العالم ببساطة عبر انتباهنا لهم بشكل فعال، باستعمال مبادئ سامياما. من هنا، قد نشعر بالإلهام أن نقوم بأعمال ايجابية أكثر في العالم. سواء شعرنا بالحافز للعمل أم لا للآخرين، إن تأثيرنا سيظهر ببساطة عبر قيامنا بالدعاء بشكل فعال جداً. أي شخص يستطيع أن يقوم بمساهمة كبيرة لتذويب مشاكل العالم بهذا الشكل.

لقد شرحنا في درس سابق كيف أن الدعاء يقوى جداً من خلال تركيز محتوى السوترا التي هي كلمات رمزية تستعمل بشكل منهجي (راجع الدرس 301). هكذا نطلق المضمون الكامل لدعائنا بسهولة في صمتنا الداخلي، حيث القوة الغير متناهية لكل ما هو جيد ستظهر بشكل ملموس و ايجابي. هذا ينطبق على أي سوترا نختار أن نستعملها. كل ما نسلمه لصمتنا الداخلي سيظهر بقوة مشعة و هدف. مع الوقت، ندرك أننا نستطيع الاعتماد على هذا المبدأ. مع نمو تجربتنا و إيماننا، ستنمو أيضا القوة المطهرة المتدفقة من داخلنا.

في  اليوغا سوترا / باتانجالي، إن مبدأ تسليم العقبات للصمت الداخلي مذكور. حيث نستطيع القيام بسامياما مباشرة على عقبة (تأثير سلبي) من اجل إزالتها. هذا يؤكد أن كل السوترا، مهما كان مضمونها، ستعطي تأثير ايجابي عندما تستعمل ضمن سامياما.

مع استعمال سوترا ترمز إلى عقبة (أو مجموعة عقبات) لا حاجة أن نحدد ماذا نريد حصوله. إن الصمت الداخلي يعلم ماذا عليه الفعل بهذه العقبة- تذويبها!

نستطيع تقسيم السوترا إلى مجموعتين:

الصفات- سوترا تؤدي إلى تحفيز صفة معينة، مثل الحب (إحدى السوترا الأساسية التي نستعملها- راجع الدرس 150)

العقبات- سوترا، عندما يتم إطلاقها في الصمت الداخلي، تذوب العقبة. على سبيل المثال، عقبات غير مرئية (من يوغا سوترا/ باتانجالي)

في لائحة السوترا إلي نستعملها حاليا في الممارسات اليوغية المتقدمة، إن السوترا كلها صفات. من أجل تذويب مشاكل العالم، من الفعال أن نستعمل سوترا ترمز إلى العقبات التي يجب تذويبها، لأنها أكثر تفصيلا من ناحية العمل الذي يجب أن تقوم به غبطة الوعي الصافي. إن السوترا المستعملة بكثرة هي جهل، فقر، جوع، مرض، كره، حرب …..

نستطيع زيادة تحديد هذه الكلمات المؤلمة بواسطة كلمة أم اثنين. لا حاجة للمساعدة، فقط اقرأ عناوين الأخبار اليومية. إن الأخبار السيئة عن العقبات تكون إنها جيدة لشيء مفيد- سامياما! قد نشعر بالألم بمجرد قراءة هذه الكلمات، التي تتضمن الكثير من العذاب حول العالم. في سامياما سنتأثر أكثر بعمق عند إذابة الأوساخ العالمية عند البشرية في غبطة الوعي الصافي. إن الدموع قد تأتي إلى عيوننا. إنها رحمتنا النابعة من أعماقنا. لكن نحن لا نهدف إلى الوقوع بالعاطفية المفرطة، مهما كانت نيتنا جيدة و إلهامنا الإلهي. نريد الذهاب إلى ابعد بكثير. نريد إذابة هذه العقبات من أجل تنور البشرية حول العالم. ونستطيع القيام بذلك.

نستطيع الدعاء باستعمال سامياما على أي أو كل العقبات للسعادة الإنسانية و التنور العالمي، باستعمال نفس التقنية التي نستعملها في ممارسة جلوس سامياما. هذا يتم خارج أوقات روتيننا المعتاد لممارسات الجلوس. تأمل لمدة 5-10 دقائق، من ثم بخفة ردد السوترا واتركها تذهب إلى الصمت الداخلي لمدة 15 ثانية. مراراً وتكراراً، استمر ل 5-10 دقائق. إذا قررنا أن نستعمل مجموعة من السوترا نحن اخترناها بهذا الشكل، عندها نكرر كل سوترا مرتين، ثلاث أو أربع مرات، وفق عدد السوترا التي نستعملها وكم من الوقت نريد مدة جلستنا.

إن فعالية دعاءنا تعتمد على إتباع تقنية سامياما وعلى مثابرتنا في الممارسة اليومية كل يوم، على مدة أسابيع، أشهر وسنوات. كلما كنا مثابرين أكثر في الممارسة، كلما حصلنا على نتائج أكثر.

تماماً مثل الدعاء المقدم من اجل أفراد، إن قوة الدعاء باستعمال سامياما لإذابة مشاكل العالم تصبح أقوى من خلال القيام بها ضمن مجموعة. هذا قد يحصل من خلال مجموعات متواجدة معا في نفس المكان أو مجموعات متفرقة  حول العالم فتستعمل وسائل الاتصال و التنسيق عبر الانترنت.

ولكن، إن وجود مجموعة ليس ضروري لإذابة مشاكل العالم. إن المجموعة تساعد، لكن نستطيع الدعاء لوحدنا. إن شخص واحد مثابر بسامياما المنهجية يومياً عبر الأسابيع، الأشهر والسنوات يستطيع أن يحرك الجبال ووان يحول الوعي العالمي. إذاً، في حال كان هناك رغبة في إضاءة العالم من الداخل، لا حاجة لانتظار مجموعة لتتشكل. كل واحد يستطيع البدء من موقعه- هنا والآن. بالفعل، إن الآلاف من الأفراد الذين يقومون بسامياما يومياً يشكلون مجموعة مستمرة، سواء كل فرد مارس في نفس الوقت أم لا. إذاً، بالحقيقة، لن نكون لوحدنا في مهمتنا أبداً.

فقط للتذكير، من الأفضل  نكون مرسخين في ممارسة سامياما الجلوس قبل تطبيق سامياما في الدعاء. من المهم جداً أن يكون عندنا روتين ثابت من الممارسة اليومية، هذا الذي يشكل أساس قوي. إن الممارسات الروحية تكون فعالة عندما يتم برمجتها (ممارستها يومياً) بشكل منهجي. عندها نكون متمكنين ومرتاحين مع أي شيء قد يحصل في أي جلسة فنستطيع القيام بالتثبيت الذاتي وفق الحاجة.

الدعاء هو ممارسة روحية. مع إضافة مبادئ سامياما، إن قوة دعاءنا تصبح أقوى بكثير، وتنتج تطهير و انفتاح في داخلنا مع تحرك الطاقة وفق ما ندعي. سنعلم إذا كنا نبالغ من خلال كيفية شعورنا أثناء ومن بعد الممارسة. إذا كان هناك توتر، يجب إضافة فترة راحة في نهاية جلسة الدعاء، أو القيام بالتثبيت الذاتي (تخفيف الممارسة بشكل مؤقت) تماماً مثلما نقوم به مع أي ممارسة روحية أخرى نقوم بها وقد تؤدي إلى إفراط في تدفق الطاقة. في حين أن أعراض الطاقة هي تأكيد أننا نقوم بخطوات مهمة، يجب أن نخفف هذا التقدم لنشعر دائماً بالراحة و الأمان، لنتجنب توقيف الممارسات بشكل نهائي لفترة طويلة بسبب إفراط هائل في الطاقة. بهذا الشكل، نستمر بشكل دائم، نذوب العقبات الداخلية فينا وفي كل شخص حول العالم، هذه العقبات التي تبعدنا عن التنور.

ليس من الضروري أن نغير معتقداتنا الدينية أو تقاليدنا لنستعمل جيداً مبادئ سامياما الموجودة في كل واحد منا. مهما كان ديانتنا إن ممارستنا للدعاء ستصبح أكثر غناء. من خلال تطبيق المبادئ البسيطة و الكونية لسامياما ، إن دعاءنا يصبح أكثر قوة ويحقق هدفه- زيادة الوجود الإلهي و تأثيره في حياتنا إلى أقصى الحدود، وفي حياة كل الناس في كل مكان.

مع الوقت سنكتشف أن طريقة تفكيرنا عن “الأخبار السيئة” ستتغير. مع تقدم الصمت الداخلي و تنمية عادة سامياما في الحياة اليومية، سنتمكن من تسليم كل السلبية إلى الثبات في أي وقت، وهذا سيبعث طاقة شفاء هائلة منبثقة من الثبات المتصلة بذبذبة  الفكرة الأساسية.

هذا لا يضمن أن أي رغبة شخصية أو توقع بشأن كيفية حل مشاكل العالم ستتحقق. بالفعل، مع تقدم حالتنا الروحية في الحياة اليومية، إن الرغبات الشخصية و التوقعات ستسلم إلى الثبات الكوني و ستتحرك فيه. سنستمر بالعمل، مع طاقة و هدف أكثر من قبل، لكن من دون أي تعلق شخصي. إن سامياما و الحياة الروحية لا علاقة لهم بالرغبة الفردية بتاتاً. إذاً بالإضافة أننا نصبح قنوات لقوة روحية عظيمة، أننا نصبح أيضاً أحرار من العذاب الشخصي النابع من التماثل مع كثرة العذاب حول العالم. لا أجسادنا و لا العالم سيتخلص من الوجع، لكن مبادئ و طرق  اليوغا تقدم إمكانية تحرير العالم من العذاب، ابتداء من نحن هنا.

المعلم في داخلك.

Powered by WordPress | Theme: Motion by 85ideas.
Christian Louboutin replica, Christian Louboutin outlet, Christian Louboutin sale