Archive for ديسمبر, 2012


الدرس 408- سامياما، الكدح والغير ثنائية

From: Yogani
Date: June 3, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: لقد قلت أن سامياما تساعد التأمل العميق في تنمية الصمت الداخلي الراسخ وإنها تنمي “الثبات في العمل”. أجد صعوبة في فهم هذه الأمور على أنها شيء واحد. إذا كنا منشغلين بالقيام بأعمال في العالم الخارجي، كيف يكون هذا ثبات؟ لقد فهمت معنى الشاهد الصامت، المراقب الغير متأثر،الفاعل الذي يدرك كل الأشياء المختبرة حسياً. لكن كيف هذا يصبح “الثبات في العمل” وكيف سامياما تقوم به؟

ج: يحب التوضيح أولاً أن ظهور الصمت الداخلي (الشاهد) وتوسعه ليصبح “الثبات في العمل” هو أمر مبني على الاختبار. نستطيع الكلام عن هذه الأشياء بشكل نظري، هذا قد يعطي بعض الإلهام للقيام بالممارسات. لكن في النهاية إن الاختبار يحدد علاقاتنا مع الممارسات، الشاهد، الثبات في العمل و الغير ثنائية الناتجة. هذا يوصلنا إلى اختبار مباشر إن كل شيء هو هذا الذي لا صفات له، حتى ولو أن الحب الإلهي يتوسع ويتدفق في العالم مع هذا الإدراك.  تناقض غريب. لا نستطيع فهمه بالعقل- فقط نختبره.

على الرغم من ذلك، نستمر بالكلام عنه. لماذا؟ ليكون هناك نوع من الإطار لتطبيق طرق التحقق. عندما يظهر الاختبار، إن الحاجة لهذا الإطار ستخف، لأننا أصبحنا نعلم الشيء بحد ذاته. لكن، قد نستمر بالكلام عنه لإفادة الآخرين ولتوضيح حالتنا. وهكذا تستمر الأمور- كل هذا الوصف لهذا الذي لا وصف له، وتأكيدات “الثبات في العمل”…الكلام عن هذا الذي لا نستطيع الكلام عنه ، فقط نختبره.

إذاً اترك كل هذه المعلومات تغسل وعيك واتركها تذهب إلى الثبات. تخلص من الرغبة في وضعها في علبة اسمها “فلسفة”. هكذا فقط تصبح المعلومات مفيدة.

سامياما هي تقنية تساعدنا في تنمية عادة صقل نوايانا وأعمالنا في الثبات. كما أن سامياما تقوي وتثبت صمتنا الداخلي في داخلنا أيضا. كما نعلم، أن تقنية سامياما تعتمد على وجود بعض من الصمت الداخلي المرسخ الذي نميناه مسبقا بواسطة التأمل العميق. عندها فقط نتمكن من إطلاق النوايا في الصمت الداخلي المرسخ
(الشاهد) ونوسع وجوده وتأثيره بشكل كبير. إن ما يحصل في سامياما هو في ميدان التناقض كما سبق و شرحنا. يتم إطلاق نيتنا في الثبات، والثبات يتحرك. نحن لا نحرك الثبات. إن الثبات يتحرك من تلقاء نفسه وفق النية التي تم تسليمها له. إن النتيجة تكون وفق هذا التدفق وليس وفق رغبتنا أو نيتنا الشخصية. لهذا نسميه تدفق الإلهي. هذا هو جوهر الدعاء الفعال. إن التدفق سكون وفق حاجة الوضع، فيما يتعدى فهمنا له. لهذا السبب إن سامياما الفعالة تعتمد ليس فقط على تسليمنا للنية، بل أيضا التسليم للنتيجة. نقوم بالممارسات اليومية المنهجية وفق ذلك أيضا، مع لائحة محددة من السوترا، لنتمكن تدريجياً من تنمية المقدرة على عيش كل نواحي حياتنا بهذا الشكل الموحد في الثبات.

كل شخص يمارس سامياما يومياً يعلم أنها ليست عملية نظرية أو سلبية. نستطيع رؤية هذا التدفق الحقيقي الداخلي للطاقة كنتيجة مباشرة لممارسة سامياما. كما نستطيع مراقبة الأحداث الحقيقية في العالم وفق هذه الممارسة. البعض قد يرى هذه الأحداث على أنها “أعجوبة”. نحن لا نعلم تحديداً ماذا سيحصل، لكن من المؤكد أننا نلاحظ تدفق الحياة يتأثر بشكل ايجابي ومبدع بفضل الثبات الذي نحن لعبنا دور في تنشيطه.

من ناحيتنا، بالإضافة إلى القيام بالممارسات اليومية الفعالة، علينا الاستمرار بالعمل النشيط في العالم الخارجي. الثبات يكون فعال في العمل إذا كنا نقوم بعمل. إن المعادلة المجربة  والصحيحة للحصول على أقصى تطور روحي لنا و لمحيطنا هي “سامياما بالإضافة إلى الكدح”.  الكدح يعني الاستمرار بالعمل النشيط كلما تقدمه الحياة لنا كل يوم. هذه معادلة لتثبيت الصمت الداخلي (الشاهد) في جهازنا العصبي كحقيقة مستمرة الوجود، ولتوسيع نوعية الثبات في العمل في العالم الخارجي. إذا لم نكن نشيطين، إن دور الثبات في العالم يكون محدود.

عندما نبدأ هذه العملية، تنمية الصمت الداخلي من خلال التأمل العميق وتنشيطه في سامياما وأعمالنا اليومية، عندها نختبر التوحيد (الغير ثنائية). هذا يعني ببساطة إننا نلاحظ أننا المحيط  والأعمال التي نقوم بها، على الرغم أننا هذا الذي لا صفات له ولا يقوم بأي شيء. بالفعل، اكتشف أننا لا شيء بتاتاً، على الرغم أننا كل شيء ونقوم بكل شيء!

هذا هو الإدراك المختبر للطبيعة الغير ثنائية للوجود، النتيجة الطبيعية لتنمية الصمت الداخلي في العمل. انه لا أمر لا يفهم بالعقل، لكنه مليء بالفرح. المهم هو الاختبار وليس النظرية. أطلق النظرية تماماً في الثبات وقد تختبرها الآن.

كل هذا يعتمد على الممارسة اليومية والخروج و الكدح في الحياة اليومية. هذا ليس طريق للكسالى. ليس هناك من رحلة مجانية. كل واحد يتقدم وفق مجهوده.

التنور ليس حالة جامدة، ليس حالة عدم النشاط. انه حالة من النشاط الغير محدود في الثبات. أحياناً قد نضطر للقيام بالتثبيت الذاتي من اجل الجسد/الفكر. لا يجب أن نحرق أنفسنا. في نفس الوقت، التنور ليس للكسالى. إن التنور هو تطهر وانفتاح مستمر، دائماً هناك مستوى أعلى نتطور نحوه. إنها عملية الحياة التي لا تنتهي- النهر العظيم للتطور الذي نحفزه و نبحر فيه.

عندما نختبر الغير ثنائية قد نفترض أننا وصلنا فنوقف ممارساتنا ونوقف كل أعمالنا اليومية في العالم الخارجي. قد نفترض أيضاً أن ليس هناك المزيد لنتعلمه فنرغب فقط في تعليم ماذا اختبرنا. هذه غلطة شائعة. هذا لا يعني أننا لا نستطيع التعليم وفق المستوى الذي وصلنا له مهما كان. جمعينا علينا التعليم لإفادة الآخرين. إن الخدمة هي جزء من الطريق الروحي. لكن من الخطأ أن نفترض أننا وصلنا إلى الهدف النهائي. في الحقيقة إن التطور يستمر بشكل لا ينتهي في كل مكان. ونحن جزء من هذا التطور الغير متناهي. إذا شعرنا أن هذا التطور لا يعنينا، هذا يدل على نظرية ثنائية، انه وهم. طالما الحياة تستمر، ليس هناك نهاية، ليس بالنسبة لنا وليس بالنسبة للآخرين, قد نرغب أن نترك هذا القطار، لكن تركه هو ثنائية، أكثر ثنائية بكثير من الاستمرار بالعمل لزيادة تطورنا الذي هو تطور الجميع.

هناك فكرة خاطئة ومنتشرة نظن أن الثنائية والغير ثنائية  يستبعدان بعضهما البعض. هذا ليس صحيح. إن نظرية “استبعاد بعضهما البعض” هي ثنائية. من خلال القبول و العمل في الثنائية في الثبات، ندرك الغير ثنائية، من دون التناقض الواضح الموجود في الفلسفة الغير ثنائية، أو التجربة المجتزأة  للتوحيد. انه وهم في الفكر، حيث الفاعل والشيء يبقيان في عداء. علينا الوصول إلى الثبات النشيط بالكامل. نسميه أيضا “التسليم النشيط”. انه يقظة اختبارية متجذرة  في الجهاز العصبي، وليست يقظة فكرية في العقل.

الغير ثنائية تدرك فقط عندما يندمج الفاعل مع الشيء. هذا يحصل فقط من خلال القيام بالعمل في الثبات- الثبات في العمل. سامياما تنمي هذا الأمر من خلال  دمج النوايا والأعمال في الثبات، الذي يظهر خارجاً في ميدان العمل (الكدح). دمج هاتين الناحيتين الأساسيتين من الحياة (الخارج والداخل) في التجربة المباشرة. سامياما تقوم بهذه المهمة.

نعود إلى العبارة التي استعملت هنا من وقت لآخر: “إن الواحد هو الكثرة، والكثرة هي الواحد“.

لا نستطيع فهم هذا الأمر بواسطة الفكر- فقط نستطيع اختباره, لهذا الهدف نستعمل التطبيق المنهجي للممارسات.

المعلم في داخلك.

الدرس 407- البراناياما للاسترخاء أم لأيقاظ الكونداليني؟
From: Yogani
Date: June 1, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني حائر بخصوص البراناياما، تحديداً تعليق التنفس وعلاقته بيقظة الكونادليني. في الحالات حيث هناك يقظة للكونداليني، إن البرانياما و تعليق التنفس قد يكونا سبب ذلك، وقد يسببان أيضا أعراض قوية جداً، انزعاج الخ….في حالات أخرى، إن البراناياما مع تعليق التنفس قد تكون طريقة للاسترخاء، تخفيف التوتر الخ…هل البراناياما هي تقنية للاسترخاء أو تقنية لأيقاظ الكونداليني؟

ج: إنها الاثنين معاً، وفق الظروف.

يجب التمييز ما بين تقنيات التنفس (من ضمنها تعليق التنفس- كومباكا) التي نمارسها  من دون التأمل العميق، وبين تقنيات التنفس التي نمارسها مع التأمل العميق، مع نتائج متزايدة من خلال الممارسة اليومية على المدى البعيد. الممارسة الأولى هي للاسترخاء (مع أو من دون تعليق التنفس) عندما نمارسها لوحدها. أما الممارسة  الثانية فتعطي نتائج قوية في إيقاظ الكونداليني لأنها ضمن روتين يتضمن التأمل العميق. لهذا السبب إن فقط ممارسة  تقنيات التنفس يعطينا فقط الاسترخاء ولا يفيدنا كثيرا من ناحية التطور الروحي.

كما شرحنا في الدرس39، إن البراناياما تحضر (استرخاء) الأرضية المناسبة في الجهاز العصبي لتتمكن بذرة الصمت الداخلي من النمو فيه. من الواضح، أن هذه الأرضية التي ننميها والبذرة يجب أن يكونا موجودين لحصول هذه العملية. بالمثل، عندما يظهر الصمت الداخلي كنتيجة للتأمل العميق، إن أرضية الجهاز العصبي تصبح منفتحة أكثر بكثير (تنشيط). مما يؤدي إلى ديناميكية حيث البرانا تتحرك بسهولة لتعويض النقص القليل للأكسيجين في الجهاز العصبي. هذا النقص القليل ناتج عن البراناياما (و تعليق التنفس). هذه الديناميكية للبراناياما مع تطبيق مودرا والباندا، هي جوهر التنمية المنهجية لحركة النشوة (كونداليني). في حالة دمج براناياما مع التأمل العميق في روتين ممارستنا، إن الإفراط في البراناياما (خصوصا تعليق التنفس) قد يؤدي إلى إفراط في الطاقة وهي تظهر متأخرة، أيام أو أسابيع من بعد المبالغة في الممارسة. إذ أن التنظيم الحذر لممارسات أمر ضروري جداً.

الكثيرون تأكدوا من هذه العلاقة ما بين براناياما، التأمل، الصمت الداخلي، يقظة الكونداليني والانفتاح الروحي ككل. لهذا السبب نركز جداً على التثبيت الذاتي في الممارسات. لهذا السبب أيضا لا تحصل الكثير من الأزمات الناتجة عن الكونداليني عند تطبيق المنهج الأساسي للممارسات اليوغية المتقدمة. من المهم أن نعرف الأسباب والنتائج في هذه الممارسات القوية أثناء تطبيقنا الشخصي لها. إذا كنا منتظمين و حذرين في ممارستنا، نكسب الكثير.

علينا القول أن تعليق التنفس قد لا يؤثر على الجميع بنفس الشكل. هذا يعتمد على درجة الصمت الداخلي و على الحساسية الحالية الكامنة ( تفتح مسام الجهاز العصبي وسير الطاقة فيه) أو التي تم تنميتها في الجهاز العصبي. إن الممارسات الروحية التي يتم إدارتها بشكل فردي تتطلب إذاً توازن ما بين الممارسات التي نستعملها و العملية المستمرة في التطهير و الانفتاح الحاصلة في الجهاز العصبي. إن الهدف هو تحفيز أقصى تقدم مع اقل انزعاج. إن الأمر ينجح مع الكثيرين.

قبل تطور الممارسات الروحية اليومية على هذا المستوى من الدمج و القوة، إن البراناياما (مع أو من دون تعليق التنفس) تستعمل كطريقة للاسترخاء فقط. بالفعل، إن الكثير من اختصاصي الصحة يقدمون تمارين تنفس لمرضاهم لهذا الهدف ويحصلون على نتائج جيدة. لكن هذا مختلف تماماً عن الممارسات اليوغية المتقدمة. الأمر مثل رمي سهم في الهواء بدل من استعمال قوس قوي لدفع هذا السهم. إن السهم بحد ذاته مفيد فقط لتنظيف الأسنان و أعمال أخرى لا تتضمن إطلاق هذا السهم بقوس قوي. لكننا لن نقوم بهذه الأعمال إذا استعملنا قوس قوي لرمي هذا السهم. كذلك، ما أن نبدأ بممارسة التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي وتقنيات روحية قوية أخرى مندمجة معاً بشكل يومي، سنكتشف أن علاقتنا مع النفس قد تغيرت، بالتالي سنغير نظرتنا بخصوص البراناياما. سنغير هدفنا من الاسترخاء نحو التحقق. في هذه الحالة، إن أشكال خفيفة من البراناياما مثل التنفس البديل الأنفي تبقى مفيدة للاسترخاء. لكن سنكتشف أن أشكال أقوى من البراناياما ستعطي تأثير اكبر بسبب ظهور حركة النشوة في الجهاز العصبي. سنعلم هذه الأمور عندما تحصل معنا، فنقوم بالتثبيت الذاتي وفق ذلك.

المعلم في داخلك.

الدرس 406- لغز الكونداليني

الدرس 406- لغز الكونداليني

From: Yogani
Date: May 28, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني لا أقوم بالممارسات اليوغية المتقدمة بعد. مؤخراً حصلت معي يقظة للكونداليني مع الكثير من الأعراض المقلقة. لاحظت رنين قوي جداً في الأذنين. في حين أنني من المؤكد قد اختبرت رنين في الأذنين في السابق (إن الكونداليني كانت نشيطة عندي منذ سنوات)، من بينها تغييرات في الترددات، أمور في الأذن اليسرى/ أو اليمنى، والكثير من الظواهر في الأذنين أيضا، في الأيام القليلة الماضية أنني اشعر برنين عالي وقوي مستمر. لا يتغير. هذا الرنين موجود عندما أنام و عندما استيقظ.

خلال هذه المدة (الأسبوع الماضي)، أي نوع من الممارسة الروحية تؤدي إلى الكثير من الكونداليني لدرجة أنني لا أتمكن من القيام بأي عمل. إنني أكيد أن الرنين سيتوقف…لكن هل تظن ان له علاقة بشاكرا الحلق أو بأجنا شاكرا (الشاكرا ما بين العينين)؟

أنني أسال لأنني اعتقد أن الرنين سببه منطقة الصدغ، أي المكان عند جانب كل عين. لقد قمت بتدليك شياتسو مؤخراً (هذه طريقة تزيد سرعة الكونداليني)  عندها اكتشفت أن هناك خلل في العضلات و البرانا (الطاقة) في صدغي الأيسر. مع إطلاق هذه “المشكلة”، ظهر هذا الرنين. حصل معي صداع  قوي جداً في هذه الفترة أيضا (لم أعاني من الصداع في السابق إلا  قليلاً). ما هي العلاقة ما بين الصدغ والأذنين؟ هل هي مشكلة في أجنا أو في فيشودي؟ (شاكرا ما بين العينين وشاكرا الحلق).

إنني مهتم جداً بالتقدم بقوة وتخطي كل هذا الانزعاج للوصول إلى مستوى جديد بالقريب العاجل.

ما رأيك بهذا الخصوص؟

ج: إن الأعراض التي تصفها لن تستمر. إن العلاجات التي قد تساعدك موجودة في الدرس 69. الأهم من كل ذلك هو معرفة نوعية ممارستك وما هو الذي يؤدي إلى هذا الإفراط في علامات الكونداليني. إذا مارسنا بحكمة ، لن تحصل معنا الكثير من المشاكل. لذا اقترح أن تقييم ممارساتك وكيف هي تزيد الأعراض عندك. من دون التثبيت الذاتي الحذر لممارساتنا و لأسلوب حياتنا، قد تطول جداً فترة هذا الإفراط. ومن المؤكد أن هذا الإفراط ليس فعال. إن الوقت الذي نمضيه نتعافى من الإفراط هو وقت كنا نستطيع الاستفادة منه بالقيام بممارسات متزنة.

فيما يتعدى مبادئ التثبيت الذاتي المفصلة في الدروس، نحن هنا لا نتكلم  كثيراً عن علامات الكونداليني ، على الرغم أن كثير من علامات الكونداليني حصلت مع ممارسين كثر على مدى السنين. لكن هذه الأعراض ثانوية مقارنة بما قد نستفيد به إذا قمنا بممارسة متزنة.

أولاً و الأهم هو تنمية الصمت الداخلي المرسخ بواسطة التأمل العميق و سامياما. عندها، إن نواحي الطاقة تثمر بشكل أسرع  وتعطيل اقل وقلق اقل بكثير.

أحياناً أعراض الكونداليني القوية تجذب انتباهنا لدرجة أننا ننسى الطريق الروحي. سخرية غريبة. قد نتعلق بهذه العلامات لأننا نريد معرفة ما الذي يسببها، وقد نظن أن المزيد من علامات الطاقة يعني المزيد من النمو الروحي. لكن الأمر ليس كذلك. إن هذه العلامات قد تلهينا جداً خصوصاً عندما يكون الشاهد غير مرسخ (الصمت الداخلي). عندها نعلق في أسلوب حياة الكونداليني، هذا هو لغز الكونداليني.

مهما طالت هذه الفترة، إن علامات الكونداليني هي فترة انتقالية، فترة نريد تحويلها إلى حالة طبيعية ومصقولة لغبطة النشوة المحبة. عندها نستطيع الاستمرار بالعملية الفعلية للتنور التي هي تدفق الحب الإلهي الغير متناهي. هذا هو الثبات في العمل، صمتنا الداخلي يطير على أجنحة حركة النشوة الناضجة والإشعاع (كونداليني) لإفادة الجميع. هذه حالة التوحيد- الغير ثنائية. لحين انتهائنا من هذه المرحلة الانتقالية  بسلاسة نسبية في الصمت الداخلي المرسخ، من الحكمة أن لا نفرط في نواحي الطاقة للكونداليني.

إن ظواهر الطاقة ليست المصدر الأساسي لهذا الأثمار. إن الصمت الداخلي المرسخ هو المصدر الأساسي لهذا الإثمار. السبب هو أن الوعي الذاتي (معرفة  الذات) لا نجده من خلال التماثل مع الأشياء المدركة حسياً. نجده فقط من خلال ظهور غبطة الوعي الصافي وتعبيره في (انه) العالم. إن الكونداليني فقط تسهل هذه العملية لكنها ليست سببها.

إذاً بدل من التركيز على العلامات (الطاقة) كثيرا، اقترح أن تركز على إقامة روتين مدروس من الممارسات والأعمال اليومية، مع تطبيق التثبيت الذاتي وفق الحاجة. التطور الروحي ليس في العلامات وليس في فهم “المشاهد” – الجسدية، الفكرية والعاطفية. التطور الروحي هو بممارسة التأمل- روتين على المدى البعيد. هذا فقط يقصر المرحلة الانتقالية ليقظة الكونداليني ويجعل رحلتنا أكثر سلاسة.

إن العلامات التي ذكرتها هي علامات للطاقة المتجمعة في الرأس والحلق. هناك أدوات في الممارسات اليوغية المتقدمة تخفف هذه الأمور، لكنها جزء من ممارستنا ككل، وليست “حلول سحرية” بحد ذاتها لمعالجة علامات محددة. لهذا السبب أنني اقترح أولاً نظرة شاملة للممارسات، لأن العلامات لا تعالج بالتركيز على العلامات بحد ذاتها. إذا بالغنا في مكان واحد، ستظهر أمور في مكان آخر، وأحياناً بقوة اكبر. إن الممارسات الشاملة مثل التأمل العميق وبراناياما التنفس السنسلي تقوم إذاً بعمل أفضل بكثير، على افتراض أننا لا نعاني من الإفراط في علامات الطاقة وما زلنا نستطيع القيام بممارسات.

إن التثبيت الذاتي في الممارسات المسببة للتقدم الروحي و القيام بالأعمال اليومية هي أهم علاج عندما نعاني من كثير من الطاقة في الرأس. في حال لا يوجد “ممارسات مسببة” عندها فقط نوقف الانتباه الروحي. أي نملئ وقتنا بالقيام بأعمال يومية عادية.

إذا كنت تريد معرفة معنى هذه العلامات، لا أنا ولا أي شخص يستطيع أن يعطيك جواب أكيد. إن علامات التطهير و الانفتاح في كل واحد منا لا يمكن سبر غورها  تماماً مثل الكارما الكامنة ورائها. نستطيع الكلام طيلة النهار عن معنى هذه الأعراض التي نشعر بها، إذا تقوم به الشاكرا الخ….لكن في النهاية المسالة ليست في العلامات. إن المسألة هي الإذابة المنهجية وتخطي مقاومتنا للطاقة الداخلية، مما يجعلنا نتقدم في غبطة النشوة التي لا تنتهي. هذا هو هدف الممارسات.

بخصوص التدابير الإضافية المحددة التي تقدمها الممارسات اليوغية المتقدمة، إن نفخ الذقن ممارسة جيدة لتوازن/ دمج الطاقة ما بين الرأس وباقي الجسد. إذا نستعمل مانترا في تأملنا، إن التوسيط في الضفيرة الشمسية يساعدنا جداً. أحيانا في ظروف معينة، إن باستريكا الموجهة تساعد، لكن هذه الممارسة يجب القيام بها بحذر لأنها قد تؤدي إلى الاتجاه المعاكس أي نحو المزيد من الطاقة. كل هذه إضافات على الممارسات الأساسية في الممارسات اليوغية المتقدمة أي التأمل العميق و براناياما التنفس السنسلي. ليس هناك ممارسة واحدة ذكرناها من المؤكد أنها تؤدي إلى نفس نوع النتائج عندما يتم ممارستها كجزء ضمن مجموعة من الممارسات.

كلنا نميل للتماثل مع تجاربنا، إن هذا التماثل يزيد العلامات. في النهاية إن تماثل الوعي مع الأفكار، المشاعر والأحاسيس الجسدية هو الذي يقيدنا. إن هدف كل الممارسات الروحية هو فك تماثل الذات مع الأشياء المدركة حسياً من ضمنها علامات الكونداليني. سنستمر بهذه الحالة لحين نتمكن من الرؤيا ابعد منها أي في الثبات. إن الأمر بهذه البساطة.

إن تنمية الصمت الداخلي المرسخ هو أفضل طريقة اعرفها للقيام بهذا التفكيك، بالإضافة إلى نهج ذكي لأيقاظ طاقة النشوة (أجنحة الثبات في العمل)، سامياما (توجيه الثبات إلى الخارج) ، البحث عن الذات (مع صلة أي في الثبات) الخ…..

إذا كنت تبحث على منهج تدريجي للقيام بكل هذا، إن هذا المنهج موجود هنا. لكن لا تستطيع القيام به بشكل جزئي/ أو غير جدي. عليك الممارسة بشكل متكامل. القيام بتقنيات تؤدي إلى هذا التكامل من خلال الممارسة اليومية على فترة طويلة من الزمن. أثناء الطريق، إن التفاصيل يتم معالجتها بفضل اليقظة المتكاملة.

من تجربتي، إن الوقت ليس مناسب لك للتصرف بقوة للوصول إلى “مستوى جديد”. هذا يتناقض مع ما نتعلمه في حضارتنا أي زيادة المجهود للوصول إلى الهدف. إن هذا لا ينطبق على حالة الكونداليني. في اليوغا، إن القيام بالمزيد للوصول إلى “النجاح”، خصوصاً في الطاقة، يؤدي إلى الكثير من المشاكل. في هذه الحالات، إن الأقل هو أكثر. مع تعلمنا التسليم، إن الانفتاح سيحصل من دون الضغوط والإجهاد الذي يسببه السعي الإنساني. هناك وقت للسعي، كما هناك وقت للتسليم.

بالطبع الأمر يعود لك. إنني فقط أشاركك بعض الدروس التي تعلمتها. الكثيرون من ممارسي الممارسات اليوغية المتقدمة عاشوا نفس السيناريو. كما ستجد عبارة “الأقل هو أكثر” مستعملة تكراراً في الكثير من النصوص. كلنا بحاجة لنتذكر ذلك من وقت لآخر، خصوصاً عندما تكون البهاكتي قوية ونريد الوصول إلى المرحلة النهائية. هذا ليس موجود في اليوغا. إن المرحلة النهائية ليس مرحلة أبداً، ليست وصول. إنها تسليم. عندما تصبح علامات الطاقة قوية جداً، هذا دليل واضح إن الأقل هو أكثر، علينا التخفيف والتسليم. قد تدهشنا النتائج.

المعلم في داخلك.

الدرس 405- لا شيء أكيد في الحياة

الدرس 405- لا شيء أكيد في الحياة

From: Yogani
Date: May 27, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: أحيانا اتعب من هذه الحياة التي لا تتضمن أي شيء مؤكد، إن النواحي الغير محدودة للحياة تظهر في لحظة، وحالما نظن أننا بدأنا نعلم ماهيتها، تتغير من جديد. ما هو الحل؟

ج: إن تجربتنا في الحياة تحددها تماماً وجهة نظرنا لها. إن الحياة هي ببساطة تدفق لا ينتهي نراه  من وراء الزجاج – إحساسنا بذاتنا. إن لون التدفق هو لون زجاجنا. ما هو هذا التدفق؟ تحرك لا ينتهي أبداً. هل هو غير مؤكد أم هو مجرد تدفق، مثل الماء التي تنحدر من أعلى الجبل أو البحر الذي يقبل الشاطئ بشكل دائم؟

إن “الغير مؤكد” هو تفسير لتدفق الحياة، أليس كذلك؟ إنها قصة.
مما يطرح سؤال آخر: هل نحن نسير في بحر غير أكيد، بحر من الفرص، أو بحر من غبطة النشوة؟ الأمر يعتمد كلياً على وجهة نظرنا، وهذا يعتمد على علاقتنا في الثبات مع تدفق الحياة. إن الغير مؤكد هو في الواقع مؤكد كلياً، أليس كذلك؟ لماذا نتجادل معه؟  إن التجادل معه، توقعنا أن يكون مثلما نريد، أمر متعب جداً. من الأسهل جداً أن نسير مع التدفق، ونحن مرسخين بالثبات بدل من التغيير المستمر. أمر مثير للاهتمام يحصل عندما نسلم التوقعات للثبات. نجد أننا نملك خيارات أكثر بكثير- احتمالات غير محدودة لرفع مستوى تدفق الحياة. وهناك فرح في هذا.

إن السؤال عن “الغير مؤكد” يصبح تدريجياً من دون سؤال، أي أن السؤال يختفي تدريجياً مع قيامنا بالممارسات الروحية. إن السؤال يذوب في ما  هو، عندما نصبح هذا الذي نتساءل عنه. نكتشف أن ليس علينا أن نتخذ موقفاً (ليس هناك أصلاً أي موقف) ، أو أن يكون عندنا وجهة نظر محددة. كما نكتشف أن اتخاذ موقف أو التمسك بوجهة نظر محددة يؤذينا و يؤذي الآخرين. هذا الوعي يصبح ثاقب ونتعلم من تجربتنا.

مع تنميتنا الصمت الداخلي الراسخ، ونراه ( ذاتنا الصامتة) يتحرك بشكل متزايد بسلاسة مع تدفق الحياة، عندها نرى الحياة من وراء زجاج واضح. نرى الحياة كتدفق لا ينتهي للحب الإلهي المشع. حياة مزينة بشكل جميل بالرغم من مشاكلها و عيوبها، تملأها غبطة الوعي الصافي بشكل مستمر. نحن هذا، ونجد أنفسنا نعمل في العالم وفق ذلك.

نتصالح مع تدفق الحياة عندما ندرك أننا الحياة بحد ذاتها.

المعلم في داخلك.

الدرس 404- القفز إلى تحفيز المانترا الثالث

From: Yogani
Date: May 26, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني متأمل مفرط الحساسية، وإنني استعمل تأمل التنفس (الدرس 367) منذ ستة أشهر مع نتائج جيدة. إن الصمت الداخلي ينمو بشكل جيد والتجربة أصبحت أكثر سلاسة. الآن اشعر إنني جاهز للعودة إلى استعمال المانترا من جديد. قبل ممارسة تأمل التنفس،  اتبعت تحفيز المانترا الثالث وفق الدرس 367. لقد ساعدتني لمدة أسبوعين، لكن من بعدها بدأت اشعر بالتوتر (الازدياد) الجسدي و العاطفي من جديد، أي مثلما شعرت عند استعمال مانترا  أيام. عندها انتقلت إلى ممارسة تأمل التنفس الذي كان أفضل لي. الآن إنني استعمل المانترا من جديد، هل علي إتباع تحفيز المانترا الثالث أم العودة إلى مانترا  أيام؟
ج: عند الانتقال من تأمل التنفس إلى تأمل المانترا يجب القيام بمانتر أيام وليس التحفيز، حتى ولو استعملت مانترا محفزة في السابق. خذ وقتك في الانتقال من تأمل المانترا إلى تأمل التنفس. ليس هناك من عجلة. انك تحصل على نتائج جيدة مع ممارستك الحالية، وكل تغيير يجب أن يحصل تدريجياً. الآن أصبحت تعرف كيفية القيام بالتثبيت الذاتي، وهذه هي أهم أداة ستستعملها في إدارة  أي تغييرات في روتين ممارستك.

إن التحفيز الثالث تم اقتراحه في الدرس 367 لإبطاء التخطي بالنسبة إلى الأشخاص الحساسين جداً على مانترا أيام. إن النتائج كانت متنوعة، البعض انتقل إلى ممارسة تأمل التنفس من بعد مدة قصيرة من استعمال التحفيز الثالث، أي مثل حالتك. لا نقفز مباشرة إلى التحفيز الثالث إذا كنا نستعمل تأمل التنفس أو مانترا محفزة مختلفة عن المانترا الثانية المحفزة.

أي من بعد القيام بتأمل التنفس، من الأفضل أن نبدأ من جديد مع مانترا أيام، لنملك أفضل فرصة لتشكيل ممارسة راسخة  وتسلسل طبيعي لتحفيزات المانترا. خطوة خطوة. عند الانتقال من تأمل التنفس إلى تأمل المانترا، لا تتعجب إذا تطلب الأمر بعد الوقت لتدريب الفكر على تكرار المانترا بدل من الانتباه على التنفس.  من بعد القيام بتأمل التنفس لبعض الوقت، ستكون عندنا عادة تفضيل التنفس، بالتالي قد نكون بحاجة لعدة أسابيع أو أكثر، لتنمية عادة تكرار المانترا. هذا طبيعي، مع الوقت إن الانتقال سيحصل. إذا كنا ننتبه إلى التنفس وكررنا المانترا في نفس الوقت، فقط نفضل المانترا. إننا نتعامل مع التنفس تماماً مثل أي فكرة أو شعور آخر قد يظهر، نفضل المانترا بلطف. مع الوقت، إن تفضيل المانترا يحصل عفوياً وعلى مستويات مصقولة أكثر، تتعدى التنفس.
بخصوص اختيار إستراتيجية لتحفيز المانترا عندما نصبح متمكنين من مانترا أيام (من الأفضل من بعد ستة أشهر على الأقل)، هناك خيارين- خيار تحفيز المانترا الأساسي أو خيار بديل اقل قوة و أكثر توازنا. إن الخيارين يؤديان إلى التحفيز الثالث. راجع الدرس 369 بخصوص هذين الخيارين، والمراجع الدروس الإضافية عن تحفيزات المانترا.

كما قلنا في الدرس 367، لا ننصح الجميع بالقفز إلى التحفيز الثالث. إن هذا التحفيز هو لأقلية هم حساسين جداً على مانترا أيام، والذين يميلون نحو “التخطي السريع″ عند استعمال مانترا قصيرة. بالتالي هؤلاء الأشخاص المفرطين الحساسية على مانترا أيام قد يجدون ثبات عند استعمال مانترا أطول. كما ذكرنا، إن النتائج كانت متنوعة. معظم المتأملين المفرطين الحساسية  حصلوا على نتائج جيدة مع تأمل التنفس، ومع الوقت بعضهم عاد إلى ممارسة مانترا أيام مع نتائج جيدة أيضا. عادة تأمل التنفس لا يتعمق مثل تأمل المانترا، لأن عندما يتوقف التنفس لا يوجد شيء نتأمل عليه. إن المانترا تذهب ابعد وأعمق بكثير. هذا الفرق هو السبب الذي يجعل تأمل التنفس واحد من الخيارات المقترحة على الأشخاص المفرطين الحساسية على المانترا. إن تجربتك هي خير دليل.

شكراً جزيلاً لمشاركتنا تجربتك وأتمنى لك كل التوفيق في طريقك الروحي!

المعلم في داخلك.

الدرس 403- السؤال الذي لا جواب له

From: Yogani
Date: May 19, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

هناك الكثير الكثير من الأسئلة التي تطرح هنا. المريدون يسألون ما هي الممارسات التي يجب أن يقوموا بها. كما أنهم يسألون عن تقنيات لا علاقة لها بالممارسات اليوغية المتقدمة، يريدون معرفة كيفية دمج تقنيات من مصادر مختلفة، عن تجارب الكونداليني الغريبة، لماذا لا تحصل معهم تجارب، إذا اليوغا تشفي من الأمراض، تساعد في إيجاد شريك في الحياة، دفع الإيجار، متى سيتنورون إذا قاموا بالممارسات الروحية . الكثير من الأسئلة ونحن دائماً نجيب.

لكن في النهاية، من بعد كل هذا الكلام والممارسات، أن الأمر يختصر بسؤال واحد لا جواب له: من أو ماذا أنا؟

لا جواب؟ لكن أليس نحن غبطة الوعي الصافي، الواحد، الفراغ، التاو وكل هذا؟ من المؤكد أن هذا هو الجواب. لكن هذا ليس الجواب في الحقيقة. هذا منهج في الفكر، نظرية. ليس الشيء بحد ذاته. من أو ماذا أنا ليس من ميدان الفكر. انه يتعدى الفكر. انه البحر الغير متناهي  حيث الفكر يسبح فيه. إن الفكر يحاول دائماً أن يصنع نظرية راسخة لهذه الماهية. الفكر يحاول أن يحدد هذه الماهية السلسة، الغير مرئية و التي لا تملك أي صفات. إن الفكر هو مثل السمكة التي لا تستطيع أن ترى البحر الذي تسبح فيه.

نقول إن طبيعتنا هي الغبطة، الوعي و المطلق. لكن هل تبقى كذلك عندما يتوقف الجسد عن العمل؟ عندما على هذه الأرض نختبر جوهر ماهيتنا، قد نختبر هذه الصفات، نناقشها بحماس ونشعر بالرضا. لكن، إن هذه التجارب ليست الجواب، لأنها لا تدوم. لكن هناك شيء يدوم. ما هو؟

في حين أن لا جواب لسؤال “من أو ماذا أنا؟” ، نستطيع الإدراك أننا هذا، نصبح هذا، ببساطة عبر التخلي عن الحاجة بمعرفة الجواب. بمجرد أن نسلم القلب والفكر، أننا محض هذا. هذا ليس جواب. انه حالة. عدم اختبار للوجود الكامن وراء الضجيج الخارجي والداخلي في حياتنا. نستطيع الكلام عنه فقط بطريقة رمزية. من ثم، بطريقة ما، بشكل سحري، لغز، هذا الوجود يتمكن من التحرك في داخلنا و من خلالنا، ويعبر عنه في هذه الأرض على شكل حب. قد نسأل: كيف يحصل ذلك؟ لا جواب لهذا السؤال أيضا. نستطيع تنفيذ شروط حصوله من خلال القيام بالممارسة الروحية اليومية، لكن لا نستطيع الإجابة عن كيفية حصوله، أو لماذا. الأمر يتخطى الفكر المنطقي. لهذا نسميه “الإلهي”، مما يفسر كل شيء و لا شيء. نستطيع الإيمان بهذا على الرغم أننا نستطيع تفسيره. لطالما كان الأمر كذلك في البشرية. عندما لا نعلم، نقول “الله”، أو شيء يدل على الغير معروف واحترامنا له. مع الوقت، نعترف أن هذه أيضاً هي نظريات نتخطاها عندا نصبح هذا الواقع الذي نحاول أن نصفه.

إن الطريق الروحي يسمى “حافة الشفرة”. سبب هذه التسمية أننا لنسافر على هذه الطريق، علينا القيام بشيء ما، وليس علينا القيام بأي شيء.  نستعمل أدوات توصلنا إلى ما يتعدى العمل. علينا القيام بشيء للوصول إلى عدم القيام بأي شيء، أن نصبح اللغر (راجع الدرس 84). نسعى لنصبح هذا الذي يتعدى التفكير و العمل، لكنه أيضا يقوم بكل التفكير و كل العمل. انه لغر. لكنه ليس لغر ننظر إليه بخفة، لأن حل هذا اللغز هو نهاية كل العذاب و ينبوع لا ينتهي من الفرح في الحياة. من أجل حل هذا اللغز، علينا أن نصبح هذا اللغز.من أجل معرفة الغير معروف، علينا أن نصبح الغير معروف.

علينا ذكر مجدداً أن هذا ليس ميدان ينجح به الفكر. إن الفكر لا يستطيع حل هذا اللغز. ولا حتى في ملايين من السنين سيتمكن الفكر من الانتصار في هذا البحث. فقط من خلال الدخول المنهجي إلى الجذر الصامت الداخلي للفكر سيحل اللغز. فقط عندما نصبح اللغر يتم حل اللغز.

لهذا السبب نتأمل، لأن التأمل يأخذنا ابعد من الفكر، خطوة خطوة كل يوم، نحو الثبات، فندرك أنفسنا أننا الصمت الداخلي المرسخ. انه وصف آخر لشيء ما لا وصف له. لكن، عندما نتأمل بفعالية، تدريجياً نصبح هذا الذي يتحرك في داخلنا ومن خلالنا. كما نعلم، أن علامات هذا التحرك قد تكون فيها نشوة و دراما. ونحن نسأل كل الأسئلة عن هذا. لكن عاجلاً أم آجلاً نرجع إلى السؤال الذي لا جواب له: من أو ماذا أنا؟

إذا أطلقنا هذا السؤال في الثبات مراراً وتكراراً، لن نجد جواب  يرضي الفكر. إن الحاجة للنظريات  سيتم الاستغناء عنها أيضا. خطوة خطوة إن الفكر سيطلق في الثبات. عندها نصبح الجواب- معرفة في الغير معروف الأزلي. نحن هذا. هذا هو التحرر من صراعات الحياة ، مع استمرارنا بالعمل النشيط اليومي بفعالية لم تكن موجودة من قبل. التنور هو عندما نعلم أننا هذا الذي لا وجود له والذي يحرك كل الوجود. الثبات في العمل.

فقط المزيد من الكلمات. لا تفكر بالموضوع كثيرا، لأن التفكير يؤخر التقدم الروحي. من الأفضل أن تمارس وان تصبح هذا. عندها نصبح الجواب لهذا السؤال الذي لا جواب له.

المعلم في داخلك.

الدرس 402- بخصوص كلمة “المتقدمة”
From: Yogani
Date: May 14, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: عندما سمعت لأول مرة عن الممارسات اليوغية المتقدمة، لم أكن متأكد إذا كانت تناسبني لأنني مبتدأ. شعرت بالسعادة لأن الدروس في موقعكم على الانترنت  تبدأ منذ بداية الطريق الروحي وتسهل الأمور لأي شخص في أن يصبح يوغي  متقدم إذا استمر بالممارسة. إن سؤالي هو: بما أن الأمور تم تسهيلها من اجل المبتدئين، لماذا هذا المنهج  يسمى “المتقدمة”؟

ج: إن “المتقدمة” في الممارسات اليوغية المتقدمة يعني الظاهرة الحديثة في جمع أمور تكنولوجية معقدة بطرق سهلة الاستعمال للجميع. كلما كانت متقدمة أكثر، كلما أصبحت أسهل ، بمتناول الجميع وأكثر قوة، مثل التكنوليوجيا الحديثة في الهواتف النقالة (حاسوب في الجيب) التي نملكها في أيامنا. إنها متقدمة لأننا نستطيع بسهولة القيام بأعمال متطورة بواسطتها. كذلك، الممارسات اليوغية المتقدمة هي متقدمة بفضل الدمج المثبت ذاتياً لممارسات قوية من السهل تطبيقها في الحياة العصرية. مثلما اكتشف الكثيرون، أن نتائج التطهير والانفتاح ملحوظة بالرغم المدة القليلة التي نمضيها في القيام بهذه التقنيات.

الأمر يختصر بكيفية وصولنا إلى هذه المبادئ والقوانين الطبيعية- كيف ننشط قوانين الطبيعة لمصلحتنا. سواء تكلمنا عن تكنولوجيا المعلوماتية، الملاحة الجوية، البيولوجيا الطبية، أو الآليات الداخلية للتحول الروحي للإنسان، الأمر هو دائماً في إيجاد أدوات التحكم الأساسية التي تبسط العملية مع تحفيز النتيجة النهائية. هذا هو التحدي الذي واجهته العلوم دائماً عند طرح تكنولوجيا جديدة في السوق- كيفية خلق أدوات تحكم بسيطة تمكن الجميع من استعمال موجات الراديو، قيادة السيارة، التحليق في طائرة، شفاء مرض….أو التنور.

بالطبع، في ميدان اليوغا والممارسات الروحية، لاشيء جديد. الممارسات الروحية  موجودة منذ آلاف السنين. لكن هل كانت سهلة الاستعمال وفعالة عالمياً؟ من الواضح أن الجواب هو كلا، لأن العالم ما زال مليء بالمشاكل والتوتر. في هذا العصر العلمي، نملك فرصة في تطبيق الممارسات الروحية بشكل منهجي بطرق تضع قوة العمليات الداخلية للتحول الروحي للإنسان في يد الجميع، تماماً مثلما التكنولوجيا أصبحت متوفرة للجميع في كل مكان. هذا هو الهدف الأولي للممارسات اليوغية المتقدمة- إعطاء القوة للجميع بواسطة ممارسات بسيطة، مع أدوات تحكم بسيطة نستعملها لتنمية عملية التحول الروحي للإنسان. عندها، كل شخص، وفق ميله، يكون في موقع كشف مصيره في الصمت الداخلي المرسخ، غبطة النشوة وتدفق الحب الإلهي.

إذاً عندما ترى كلمة “متقدمة” في الممارسات اليوغية المتقدمة، فكر بساطة وقوة (تنطبق أيضاً على المبتدئين)، بدل من معقدة وغير متوفرة. هذا هو معني هذه الكلمة.

المعلم في داخلك.

الدرس 401- مولاباندها والتنفس اليوغي الكامل (من البطن)

From: Yogani
Date: May 13, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: لقد بدأت مؤخرا استعمال مولاباندها و لم أتمكن منها بعد. هل المعدة ننتفخ إلى الخارج مع التنفس اليوغي الكامل أثناء مولاباندها؟ يبدو لي أن كل “الرفع″ يأتي من عضلات البطن. إن العضلات السفلى لا ترتفع، بل إنها تنكمش. إذا كنت ارفع عضلات البطن، لا أتمكن من القيام بتنفس المعدة بسلاسة. هل تستطيع توضيح هذا الأمر؟

ج: إن مولاباندها و التنفس اليوغي الكامل تتناسب جداً معاً عندما تقنيتهما تصبح مصقولة. في البداية من الصعب التمكن منها كما ذكرت، وهذا ينطبق على كل ممارسة جديدة نقوم بها.

بالفعل إن مولاباندها تتضمن رفع خفيف يؤدي إلى ضغط في أسفل البطن. مما قد يتناقض مع المرحلة الأولى من التنفس اليوغي الكامل، حيث المعدة تتوسع. إن الحل هو ترك رفع مولاباندها يحصل بعفوية لاحقا أثناء التنفس اليوغي الكامل حين تكون الرئتين تتوسع صعوداً نحو عضلات الكتف. في هذه المرحلة، إن الرفع أمر طبيعي والمعدة تظهر إلى الخارج قليلاً. إن الرفع يحصل في الحاجز المعوي. مع الوقت، سنلاحظ اتصال طاقي/نشوة ما بين الدافع في الحجاز المعوي و رفع مولاباندها.

عندما نطلق التنفس اليوغي الكامل نزولاً، إن الرفع سيتوقف. من ثم ضغط خفيف يحصل في العضل الشرجي، هذا أمر طبيعي في هذه الدورة. هكذا تتطور العلاقة ما بين مولاباندها والتنفس اليوغي الكامل. مع الوقت، إن كل العملية تصقل وتصبح أوتوماتيكية، بالكاد نلاحظها أثناء قيامنا بالتنفس السنسلي.

مع الصقل الداخلي للمودرا والباندا، هذه العلاقة ما بين مولاباندها، التنفس اليوغي ونواحي جسدية أخرى لظهور “مودرا كل الجسد”، تصبح موجودة في أي وقت وفق الحاجة لها. في النهاية هذه العلاقة تصبح مجرد شعور خفيف مع القليل من العلامات الجسدية. إنها يقظة حركة النشوة والإشعاع.

إن التنفس اليوغي الكامل و العفوي (الغير مبالغ به) يبقى أساسي في التنفس السنسلي و لا يتعارض مع التحركات الناعمة لمولاباندها في منطقة الحوض، أو أي مودرا أو باندا أخرى. مع الوقت، كل هذه العوامل تصبح طبيعية جداً و تتكامل. إنها الترابط الداخلي لليوغا الحاصل فينا.

المعلم في داخلك.

الدرس 400- النظرية و الممارسة

الدرس 400- النظرية و الممارسة

From: Yogani
Date: May 11, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س1: في أل 6 أشهر الأخيرة، لقد تمكنت من تأسيس روتين كامل مؤلف من الممارسات اليوغية المتقدمة. مما أدى إلى كثير من علامات التطهير، على سبيل المثال حصل تطهير في عيوني، بالتالي تمكنت من القراءة عن بعد بالرغم أنني أعاني من قصر في النظر.

من ثم شعرت بدغدغة  قوية جدا في أسفل حلقي. منذ بضعة أيام، كنت أقوم بأعمالي اليومية وفجأة شعرت أن القناة العصبية الأمامية قد انغلقت. شعرت بدغدغة في أعماق انفي، ومن ثم شعرت بسحب قوي في منطقة العجان، يسحب إلى الأعلى داخل جسدي، وتدفق هائل من الكهرباء صعوداً في السنسلة، من ثم تصل إلى العين الثالثة، و تنزل نزولا من جبيني. كان شعور قوي وممتع جداً، لدرجة أنني خفت وتوقفت عن ممارساتي الروحية لحين استطعت أن  فهم ماذا يحصل.

كنت أتساءل: 1- ماذا يحصل تحديدا؟  2- متى يجب أن أعاود ممارساتي؟

كيف تتطور هذه الأمور؟ اعلم أن علي أن أجرب شخصياً، لكن ارغب بمعرفة كيف تحصل الأمور.

على سبيل المثال، أريد أن احلل ماذا يحصل الآن، وكيف هذا متعلق بالممارسات . من بعد قراءتي لكل كتب الممارسات اليوغية المتقدمة، استطيع القول: ” أنني اشعر بانزعاج خفيف، على القيام بالتثبيت الذاتي”. لكن هذا ليس تشخيص لحالتي. لكن مع خلفية نظرية مناسبة قد استطيع أن افهم أكثر ماذا يحصل معي.

وفق المنهج البوذي، تجد “خرائط للتقدم” تفسر أنواع التجارب التي قد تحصل مع الممارس وكيف تتوافق مع مجمل الممارسات.

ج1: كانت يقظة للطاقة/ الكونداليني. لقد أحسنت في التوقف عن الممارسات. لكن ليس من الضروري أن تتوقف كلياً. فقط خفف مدة الممارسات لحين تجد روتين ثابت و متوازن لا يجعلك تتعب من ناحية الطاقة. إن تنظيم الممارسات، بالإضافة إلى الأعمال اليومية المثبتة، أمور ضرورية في طريقنا الروحي. راجع الدرس 69 للمزيد من التفاصيل عن كيفية التعامل مع العلامات المفرطة للكونداليني.

إن النظريات، الفلسفة والخرائط سهلة الإيجاد. كل منهج يتضمنها وفق وجهة نظر الشخص المجرب. لكن ليس بالضرورة أن تجربته ستتوافق مع تجربتك. تجربتك قد تكون مختلفة أو فريدة من نوعها في بعض النواحي. لهذا السبب، في الممارسات اليوغية المتقدمة، نحاول أن نخفف إلى أقصى حد النظريات والخرائط. فقط نعطي المعالم الأساسية التي تدل على ظهور الصمت الداخلي المرسخ و عوامل الطاقة الذين يؤديان إلى التطور الروحي واتحادهما كواحد ( راجع الدرس 35) . إن كيفية اختبارنا هذه الأمور قد يختلف من شخص لآخر. إن خرائط الاختبارات سهلة التدوين حينما نبدأ بالممارسات وتظهر علامات التطهير والانفتاح. كل حكيم عير التاريخ علم الآخرين تكلم عن خريطة تجربته الشخصية. إن النظريات أما يتم تأكيدها أو يتم الاستغناء عنها وفق تجربتنا المباشرة.  إن المخطوطة  الأهم هي  في داخلنا.

ليس من السهل أن نرسم خرائط  لممارسات  تكون مفيدة للكثير من الممارسين. هذا هو هدف الممارسات اليوغية المتقدمة. الفرضية هي: إذا حصلت التجربة بسبب الممارسات الفعالة، عندها النظريات تكون صحيحة وستختلف وفق نمط التطهير و الانفتاح في كل واحد منا. لكن، هناك نمط عام مشترك نستطيع وصفه لأنه ينطبق على الجميع، مما يتماشى مع فردية تجربة كل شخص ممارس. هذا هو أسلوب الممارسات اليوغية المتقدمة، بدل من إعطاء خرائط تجريبية محددة. ليس هناك من خريطة تجريبية محددة تنطبق على الجميع. إن خريطتي المفصلة وخريطتك المفصلة قد تختلف. إن الاعتراف بذلك هو أول خطوة في إعطاء شيء على المستوى النظري/الخرائط  فيكون مفيد لعدد كبير من الممارسين.

إذا كان هناك شيء مؤكد نظرياً في الممارسات اليوغية المتقدمة (وربما تقدمي قليلاً)، فهو النظر إلى الجهاز العصبي للإنسان على انه مركز كل التطور والتجربة الروحية. كل المناهج، الفلسفات، النظريات والخرائط منبثقة من هذه الحقيقة الوحيدة. إن هذا ينطبق على الجميع من دون استثناء، لأن الجميع يملك جهاز عصبي. إن المناهج، الفلسفات،النظريات والخرائط قد تختلف وفق الثقافة، الدين والعملية المحددة للانفتاح الحاصلة، لكن الجهاز العصبي الإنساني يبقى دائماً المركز. مع الاعتراف بهذا و تطبيقه، إن الممارس يتحرر من الكثير من الثقل الغير ضروري الذي يكون على شكل (كما لاحظت) مناهج، فلسفات، نظريات و خرائط!

إن الأمر بسيط جداً. كل واحد منا هو خريطة، ليس علينا البحث عن أجوبة أكثر من ذلك. كلما نحن بحاجة إليه هو ممارسات فعالة وطرق سليمة لاستعمالها. من ثم الباقي يظهر لنا . إنني اعترف أن كل هذه التجارب هي علامات للتطهير والانفتاح. هذه العلامات  تظهر في عدة أشكال من خلال جهازنا العصبي. كيفية تطور العملية يعتمد على كيفية تنظيمنا سرعة التطهير و الانفتاح.  هذا ما يحدد نوعية رحلتنا  الروحية. من وجهة نظر الممارسات اليوغية المتقدمة، المسألة هي دائماً كيفية تحسين نوعية حياتنا اليومية الآن، وهنا. ندير ممارساتنا لهذا السبب، وليس لتطبيق خريطة ما أو رأي شخص ما عن تجربتنا.

من الأفضل الاعتراف أن التثبيت الذاتي و الأعمال اليومية المثبتة هي أمور ضرورية لتنظيم قوة تجاربنا، أم من الأفضل أن نضع خرائط لها؟ هل علينا القيام بالتثبيت و وضع الخرائط أيضا؟ أظن من الأفضل أن نفهم عملية التطهير و الانفتاح الحاصلة بدل من محاولة فهم الديناميكيات الداخلية المحددة لتجربة ما. إن الفهم العام يوصلنا إلى التثبيت الذاتي والأعمال اليومية المثبتة، وفق الحاجة. بينما محاولة فهم خصائص تجربة محددة يوصلنا إلى محاولات لإدارة مصغرة لعلامات التطهير الخ….إن الفهم العام/الشامل هو أكثر فعالية.

إذاً أن النقاش حول النظريات مقابل التطبيق لا ينتهي. من الأفضل أن النظرية تشجع الممارسة السليمة. إن خطر الخرائط المحددة  أنها تبعدنا عن الممارسة السليمة. كلما غصنا بالتفاصيل، كلما أصبحت ممارستنا اقل فعالية. إذا لم ننتبه، نكون خسرنا تسليمنا للثبات وصلنا فقط على جعبة كبيرة من النظريات والكلام.

يبدو أن أمور جيدة تحصل معك وفي وقت قصير نوعا ما. استمر بتثبيت ممارساتك وقوم بالأعمال اليومية المثبتة وفق الحاجة للمحافظة على التقدم مع الوقت. تذكر، أن الممارسات ليست كل شيء أم لا شيء. تستطيع تعديل مدة الممارسات لحين تجد توازنك. أي ضع الممارسات أولاً من ثم النظريات للحصول على أفضل نتائج.

س2- هل تفكر بكتابة كتاب مع المزيد من التفاصيل عن خرائط التجارب على طريق التنور؟ هل هناك قيمة لهكذا كتاب ولماذا لا تجد له قيمة؟ بما أنني شرحت ماذا اقصد بكلمة “نظرية” ولماذا أريد المزيد منها، هل تستطيع إعطائي مصادر أخرى لهذه المعرفة النظيرة؟

ج2: طالما هناك فهم واضح “لخنادق” إدارة الأسباب والنتائج في الممارسات الروحية، هناك إفادة في بناء إطار للمعرفة النظرية حول التحول الروحي للإنسان تتناسب مع الناحية التطبيقية العملية. لكن هذه ليست وظيفة شخص أو شخصين.  لا يمكن أن يقوم عدد محدود من الأشخاص بتدوين كل النظريات من وجهة نظرهم. لكن يكفي أن نبرهن أن ناحية ما ممكنة، هذا هو التطوير الثوري. لهذا السبب أتمنى أن الممارسات اليوغية المتقدمة تساعد من ناحية العلوم الروحية التطبيقية. إننا نبرهن أن أي شخص يملك الرغبة الروحية يستطيع أن ينفتح إلى حياة أكمل و أكثر سعادة من خلال مجموعة من الممارسات اليومية البسيطة.

أن بناء علم مستمر و دائم التطوير يناسب هذا، مع أساس نظري راسخ، هو وظيفة المجتمع العلمي حول العالم. هذا مشروح في منتدى النقاش في الممارسات اليوغية المتقدمة. هناك الكثير من البحث القائم حول العالم، ولكنه بحاجة  إلى المزيد من التركيز على المبادئ الأساسية للتحول الروحي للإنسان. إن الأمور تتطور وتتسارع.

إن شخص واحد لا يستطيع أن يضع نظرية شاملة في الطب، علم الطيران أو الكترونيات. مع القليل من المبادئ الأساسية المبرهنة في الممارسة، الكثيرون سيعتمدون عليها و يطوروها من الناحيتين النظرية و العملية. هكذا تستمر الأمور من دون نهاية. هذا هو الأسلوب العلمي. إذا كنت مهتم بالعلم الروحي التطبيقي، هناك عدة طرق للمشاركة، على أمل أن لا يكون هذا على حساب الممارسة اليومية.

إن الأشخاص الذين ينتمون إلى المجتمع العلمي، نقترح أن يلقوا نظرة اقرب على الأسباب والنتائج في الممارسات الروحية السليمة. إن شخص واحد لا يستطيع القيام بذلك. هذا موجود في كل واحد منا، وتقييم تجارب الكثيرين مع الوقت هو كيفية زيادة تطوير النظرية وراء النتائج الواضحة للممارسات الروحية. من الناحية النظرية، يتطلب هذا مجهود مستمر من قبل المجتمع العلمي للمضي قدماً. ومن الناحية العملية، الأمر يعود لكل واحد منا أن يستمر في طريقه في التطهير و الانفتاح مع الممارسة اليومية الحذرة.

مع الاستمرار بالبحث، يجب أن لا ننسى أن الممارسات هي التي تعطي النتائج وليس النظريات. مهما كان شكل الطائرة جميل على الورق، لن نتأكد أنها ستحلق إلا لحين بنائها، الصعود عليها و الإقلاع. إنها نفس العلاقة ما بين النظرية و الممارسة في الميدان الروحي.

المعلم في داخلك.

الدرس 399- الفكر/ أسرع من الضوء

الدرس 399- الفكر/ أسرع من الضوء

From: Yogani
Date: May 6, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: الفيزياء تقول أن سرعة الضوء لا تتغير، كما أن لا شيء أسرع منها. لكن، بفضل ممارستي، الآن اعلم أن كل شيء موجود ضمني. هل يجب إعادة كتابة قوانين الفيزياء من بعد وصولنا المباشر إلى الميادين الكونية بفضل اليقظة الداخلية؟ مثل صورة ثلاثية الأبعاد، إنني كل من الجزء و المجموعة في نفس الوقت. هذا التوحيد الذي نسميه هنا “الفكر الكوني”. لأن كل شيء هو هذا الواحد، إذا ليس هناك حركة  تتعداه. إذا حصل تحرك في الفكر يكون في الحقيقة تحرك في كلية الوجود. إذاً ليس هناك شيء أسرع من الفكر، لأن الفكر لطالما كان الواحد المطلق. هذا الواحد الموجود في كل مكان.

ج: إنني أوافق، على افتراض أن أفكارنا، تجربتنا للفكر، هي “مع صلة” (تحصل في الثبات). هذا يأخذنا من النظرية إلى الممارسة، من الفلسفة إلى التجربة المباشرة. الفيزياء ستتوسع لتتضمن ذلك عندما يصبح هذا الاختبار المباشر منتشر. لن يكون هناك خيار. إن الحقيقة التي يتم اختبارها مباشرة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
من وجهة نظر الفرد، الأفكار موجودة في كل مكان فقط عندما تطلق بوعي في الصمت الداخلي المرسخ الموجود في كل مكان. هذا الصمت الذي ننميه من خلال التأمل العميق. قبل ذلك الحين، إن الأفكار مجرد أشياء تدرك حسياً ونحن نتماثل معها محليا. إن مفعول سامياما (الإطلاق في الثبات) يجعل الفكر موجود في كل مكان بالتالي تصبح سرعته لا نهاية لها.

قبل مفعول سامياما، إن الفكرة تكون مثل صورة. من بعد مفعول سامياما، إن الفكرة هي الشيء بحد ذاته، ولها تأثير اكبر بكثير من خلال الطاقة الإبداعية الغير متناهية  للتدفق الإلهي الحاصل عندما يستسلم الفكر للثبات.

إن تقنية الممارسات اليوغية المتقدمة في سامياما تنمي حالة كلية الوجود و توقظ الفكر الكوني في الفرد. هل فكرة عن الكون هي الكون؟ إذا تم إطلاقها في الثبات، عندها تكون الكون في اللحظة ذاتها. إن سرعة الضوء تصبح بطيئة مقارنة بسرعة هذا النوع من الفكر الكوني.

مئة ألف سنة لعبر مجرتنا وفق سرعة الضوء؟ نستطيع القيام بذلك الآن، فنذهب ونعود في لحظة واحدة. إن الكون هو ملعبنا عندما نولد من جديد في التدفق الإلهي الناتج عن زفاف الصمت الداخلي المرسخ و حركة النشوة. نحن هنا، في كل مكان، ولا مكان. أحرار!

المعلم في داخلك.

Powered by WordPress | Theme: Motion by 85ideas.
Christian Louboutin replica, Christian Louboutin outlet, Christian Louboutin sale