Category: غير مصنف


الدرس 421- أرواح؟

الدرس 421- أرواح؟
From: Yogani
Date: July 14, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: من وقت لآخر، اختبرت وعي “لشيء ما” قريب جداً مني، يراقب. كنت في قيلولة وشعرت أن شيء ما يحلق فوقي، اقرب من العادة، يوجه طاقة إلى وجهي، بالتالي شعرت بتوتر كبير! كان ذاك لفترة قصيرة. هل صحيح أن لكل واحد منا ملاك حارس، دليل روحي أو ما شابه ؟
ج: إن أي تأثير نابع من روح أو كيان ما يكون وفق تقبلنا من بينها الطاقة والانتباه الذي نوليه لهكذا أمور. كلما وجهنا انتباهنا أكثر إلى هذه الظواهر، كلما لاحظناها أكثر. إذا لاحظنا هكذا أمور، من الجيد أن لا نعطيها انتباه كبير وتركها تذهب إلى الثبات. بهذا الشكل، مهما كانوا سيعطي نتيجة ايجابية جيدة (سامياما).

مع استمرارنا بالممارسات، قد نلاحظ أرواج ايجابية أكثر من الأرواح السلبية. مع ترسخ وعينا أكثر وأكثر في الثبات، نتخطى الأرواح السلبية وفي النهاية نتخطى أيضا الأرواح الايجابية. لا بأس بملاحظة هذه الأمور كجزء من المشاهد العابرة. من ثم تركها تذهب. كما نقول دائماً، فضّل الممارسة و حياتك على المشاهد العابرة. إن الدخول في علاقة مع روح أو كيان، سواء كان سلبي أو ايجابي، هو تضليل للطريق بالتالي لا ننصح به أبداً.

عندما بدأنا بالتأمل و براناياما التنفس السنسلي، بدأنا أيضا بفتح عوالمنا الداخلية. من المؤكد أن هناك حياة في المساحة الداخلية بالتالي من المنطقي أن نلاحظ بعض منها. لكن هذا لا يعني أننا سنقع تحت تأثيرها بشكل غير ملائم. مع توسع التطهير الداخلي و الانفتاح، إن اتساع اندماج الصمت الداخلي و حركة النشوة سيطغي على أي ظاهرة قد تحدث. إن الذبذبات السفلى تصبح شفافة جداً، لدرجة أننا لا نلاحظها إلا كجوهرها  الإلهي، تماماً مثل إدراكنا للعالم المادي الذي يصبح أيضا متنوراً. سنتخطى هذه الذبذبات السفلى أينما كانت. كذلك، هذه الذبذبات ستلاحظنا لكن على شكل أشعاع غير محدد/موزع في محيطها. هذا أمر جيد نقوم به لكل الكائنات على الأرض وابعد.

إن الصمت الداخلي المرسخ (الشاهد)، الصفة الأساسية للنمو الروحي، تتعدى عوالم الأرواح. الطاقات العليا (الملائكة الخ…) سيتم تخطيها أيضا، وفقط جوهرها الأصفى سنلاحظه في حياتنا على شكل تدفق الحب الإلهي. هذه ماهيتنا.

بالتالي كلما كان صمتنا الداخلي أكثر ترسخ، كلما حصلنا على حراس في كل مكان و على كل المستويات لأننا نطلق في الثبات. حياتنا تصبح تدفق تطويري في الثبات، بغض النظر ماذا يحصل في داخلنا وخارجنا. كل شيء يتحول إلى تعبير أعلى. نعتاد على الحصول على هذا النوع من الدعم. كل شيء يصبح أمراً واحداً- تدفق الحب الإلهي- الثبات في العمل. نحن هذا.

المعلم في داخلك.

الدرس 420- الطبيب في داخلك

الدرس 420- الطبيب في داخلك

From: Yogani
Date: July 11, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أمارس سامياما منذ عام، ومؤخراً أضفت سامياما الكونية. لقد لاحظت منذ عدة أشهر أنني أوتوماتيكياً أضيف سامياما في الصلاة و حتى في الأفكار والمشاعر الروتينية. مؤخراً حصل معي وجع في العنق، من بعد يومين من إطلاق عوارض الألم في الثبات، اختفى الألم نهائياً. في الماضي، إصابات مشابهة كانت تتطلب أسابيع من العذاب قبل أن تختفي.

كطبيب، إن المنافع الشفائية للتأمل العميق و سامياما تلفت انتباهي، وإنني أشجع بقوة المزيد من الأبحاث عن اليوغا في الميدان الطبي.

هذه المعرفة قديمة و معروفة كما أن كثير من مناهج “الطب البديل” الحديثة تعتمد على مبادئ مشابهة. لكن, هذه المناهج لا تنجح مع الجميع. هل وجود أو عدم وجود الصمت الداخلي هو السبب في تحديد فعالية هذه العلاجات في الشفاء؟ لكن كم هو عدد الأشخاص الذين يملكون الصبر و المثابرة في تنمية الصمت الداخلي بواسطة التأمل العميق من اجل الشفاء؟ أظن أن ليس الكثير من الأشخاص المريضين يملكون الالتزام المطلوب للتأمل مرتين يومياً. على الرغم من ذلك، أنني أصف حالياً التأمل كوسيلة “لتخفيف التوتر” ، على أمل أن الأشخاص الذين يملكون ميل للتأمل أن يستمروا على هذا الطريق العظيم نحو الشفاء وأكثر.

في الفصل 6 من بهغافاد غيتا، يقال أن يجب القيام بالتأمل لسبب واحد وهو تحقيق  الذات. أي أن كل المنافع الأخرى هي ثانوية. هذا صحيح لكن لا استطيع أن أقول ذلك للأشخاص الذين أعالجهم. إنهم لا يعرفوا أن هناك ذات يجب أن يتم تحقيقيها! إنني فقط أشجعهم على التأمل من اجل صحتهم.

وفق تجربتي، الصمت الداخلي وسامياما يقومون بمعجزات. أتمنى لو أن الجميع يمارسون هذه التقنيتين لشفاء أمراضهم. كيف استطيع أن اعلم ذلك؟

ج: من العظيم انك تعالج من خلال الثبات. نعم، إن الأساس هو تنمية الصمت الداخلي المرسخ- سواء من اجل نوعية حياة أفضل، سامياما تعطي نتائج، البحث عن الذات، نهاية العذاب، تحقيق الذات، مساعدة الآخرين الخ….إن نجاح المناهج الأخرى أيضا يعتمد على الصمت الداخلي.

إن الصمت الداخلي هو الذات، إذ أن تنمية الصمت الداخلي المرسخ هو تحقيق الذات. لكن، ليس هناك حاجة  في النظر إلى تحقيق الذات من ناحية دينية أو روحية. كما لا داعي التفكير بالتأمل على انه وسيلة لتحقيق الذات. إن عملية التأمل و نتائجها لا تهتم عن السبب الذي يدفعنا للممارسة. اي سبب مقبول. من لا يريد أن يكون أكثر تركيز، صحة، سعادة، إنتاجية، من دون قلق و سلام مع تدفق الحياة؟ أي سبب أو كل هذه الأسباب مناسبة للقيام بالتأمل اليومي. كل شخص يبدأ بالتأمل وفق أسباب متعددة. إن الباب مفتوح لكل الأسباب,

أحياناً يجب أن نذكر أنفسنا أن الجهاز العصبي للإنسان أتى قبل الأديان. إن الممارسات التي نستعملها متعلقة بالمقدرة الكامنة في الجهاز العصبي على القيام بالتطهير و الانفتاح و الشفاء الذاتي. إن الأديان فقط استعارت ودمجت هذه الطرق (ونتائجها) في الفلسفات و العقائد المتعددة. هذا أحياناً يحد من مقدراتنا. في الواقع ليس هناك أي حدود!
إذاً أن أي سبب للتأمل مرتين يومياً هو سبب جيد- صحة، تخفيف التوتر، الإبداع، الإنتاجية، العلاقات الخ…. عليك اكتشاف ما يريده المريض الذي يتعالج عندك فتقترح عليه القيام بالتأمل. عندما يكون الموضوع متعلق بالصحة، الأمر بسيط جداً. كطبيب، تصف للمريض التالي: ” قم بالتأمل العميق مرتين يومياً لمدة 20 دقيقة واتصل بي للمساعدة في التثبيت الذاتي”.
إن الذي تختبره في عادة سامياما  التي تتسلل إلى الحياة اليومية من ناحية التفكير و الأعمال أمر جيد جداً. عندما نعمل في الثبات، قد لا نسميه سامياما، انه ما هو عليه- عادة الإطلاق في الثبات حتى ولو نحن نعمل، عندها كل الأمور تسير على ما يرام. انه “الثبات في العمل”. إن ممارسة سامياما المنهجية تنمي هذه المقدرة عندما يكون الصمت الداخلي المرسخ متوفر بفضل ممارسة التأمل العميق يومياً. عندها حياتنا تصبح التدفق الإلهي في خدمة الجميع في الحياة. هذه ثمرة العمل كطبيب. كل طبيب يجب أن يكون كذلك.

حالياً هناك ممارسين للتأمل أكثر بكثير من الماضي، وبأشكال اقل ارتباط بالبدع كما حصل في القرن العشرين. حالياً هناك تنمية تدريجية و منتشرة  لكيفية تشكيل أساس جيد لحياة مكتملة وسعيدة. الأمر يبدأ بتنمية الصمت الداخلي الراسخ. عندها الاحتمالات لا تنتهي، سواء كانت دينية أم لا . إننا نعمل على زيادة الوعي العام. إن أفضل طريقة للقيام بذلك هو في مساعدة الناس على إيجاد الحقيقة من خلال التجربة المباشرة. عندها الأمر يعود لهم.

إن البحث العلمي يلعب دوراً مهماً في ذلك. ليس فقط للأخبار، بل أيضا لتحسين تطبيق الممارسات الروحية للحصول على أفضل النتائج عند الجميع. انه عمل كبير مع نتائج عظيمة. هذا ما نحاول القيام به في الممارسات اليوغية المتقدمة، أولاً من خلال توفير الممارسات الفعالة من ثم تشجيع ودعم الممارسة التي يتم إدارتها بشكل فردي.

إن رغبتك بمشاركة معرفة مفيدة ستترجم كأعمال والكثيرون سيستفيدون. الأمر ذاته حصل هنا. هناك الآلاف من الطرق للقيام بذلك. ستجد طريقك.

نحن في هذا الميدان نحاول أن نبني جسم جماعي من الممارسات والبراهين عن كل تحول روحي إنساني. مع الوقت، لن يتمكن احد من تجاهله. كل واحد سيقوم بخياراته في أعماله. لكن الخيار لن يعتمد بعد الآن على نقص في المعلومات المفيدة عن الأسباب و النتائج.

المعلم في داخلك.

الدرس 419- من أين تأتي هذه الشاكتيبات؟

From: Yogani
Date: July 9, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أتساءل إذا كنت احصل على نوع من الشاكتيبات منك؟ اعلم أن المعلم في داخلي، لكنني صدقا  اعتبرك انعكاس للغورو في داخلي و دليل واضح لطريقي الروحي. أتساءل هل نحن الذين نلعب دوراً في الممارسات اليوغية المتقدمة، نعلم و نقوم بمجموعات هدفها التأمل، هل نحن نحصل على مباركة إضافية منك؟

هل تقوم بإعطاء الشاكتيبات من وقت لآخر، لأن منذ بدأت القيام بمزيد من النشاطات للممارسات اليوغية المتقدمة ، اختبرت حافز اكبر. منذ بدأت مجموعة هدفها التأمل، شعرت بموجات من الغبطة والطاقة، الصمت الداخلي والمزيد من البهاكتي. قبل إقامة هذه المجموعة للتأمل، قابلت عدد من الأعضاء المناسبين، وشعرت بوضوح بالكثير من الرحمة من حولنا. كان الأمر مثل نور اصفر- ذهبي. منذ ذلك الحين، حصلت الأمور بسرعة كبيرة وكانت مثل المعجزة في حياتنا.

إحدى أعضاء المجموعة سألني إذا كنت أرسل طاقة لأن في ليلة شعر بضوء داخلي. قلت إنني لا أرسل أي طاقة، لكن هناك حضور وراء الكواليس تساعدنا.

من أين يأتي كل هذا؟ إذا كان منك، أتمنى أن تستمر بمباركتنا. هل تقوم بنوع من السامياما؟ هل هكذا تحصل الأمور؟

ج: إن الطاقة الروحية موجودة في كل مكان، وتدفقها يحدده البهاكتي التي فينا (راجع الدرس 146 و 332). إذا ما تظنه متعلق بي هو في  الحقيقة منك وأنت تقوم بعمل رائع.

دائماً أطلق في الثبات أفضل النوايا للجميع، لكن أؤكد لك أن هذا قليل بالمقارنة مع البهاكتي التي فيك والتي تتأثر بممارساتك والصحبة التي تمضي معها وقتك. إذ أنني جزء صغير، كما أنني لا اعلم كيفية تأثيري في حال حصل. نظراً لكل الممارسات التي تحصل في المجموعة، من الطبيعي أن الجميع سيشعر بالاندفاع. هذا أمر جيد. تماماً مثل أي شيء آخر، كلما زدنا المجهود كلما حصلنا على نتائج أكثر. فقط مارس، سلم واستمر في طريقك.

ليس من الجيد أن نعطي الفضل لشخص محدد أو مصدر محدد، لأن هذا قد يؤدي إلى الاتكالية، مما يوصل إلى أخطاء و عقبات في طريقنا. إذاً فقط استمر بالممارسات ومساعدة الآخرين واستمتع بالرحلة,

شكراً جزيلا لكل ما تقوم به. إن أمور جيدة تحصل.

المعلم في داخلك.

الدرس 418- غورو، معلمين و الاكتفاء الذاتي

From: Yogani
Date: July 8, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: لطالما قيل لي أننا بحاجة إلى غورو أو معلم للتقدم في الطريق الروحي. هذه كانت أيضا تجربتي عبر أعوام من تعليم هاتا يوغا. عندما يترك التلاميذ لوحدهم لا يقومون بالممارسة. من ناحية أخرى، نستطيع الممارسة مع بعض فقط مرة أو مرتين في الأسبوع، أي بشكل محدود جداً. بعض تلاميذي استمروا أعوام على نفس الحالة، لا يشعروا بالحافز للقيام أكثر من صفوفنا الأسبوعية. في الأشهر القليلة الماضية، إنني ابحث عن وسيلة لتخطي هذه الحالة الجامدة وفرحت باكتشافي لموقع “الممارسات اليوغية المتقدمة” على الانترنت. هذا الموقع يتضمن الكثير من الممارسات المنهجية التي يطبقها الكثير من الممارسين.

كيف استطيع أن ادمج الممارسات اليوغية المتقدمة مع تعليمي الحالي؟ كيف أتخطى سيناريو الدروس الأسبوعية مع تلاميذي نحو المزيد من الممارسة الفردية؟ هل هذا ممكن؟ قد أؤمن عندها بالممارسة التي يتم “إدارتها بشكل فردي”.

ج: سؤالك مثير للاهتمام. من المؤكد أن الكثير من التلاميذ يكتفون فقط بالدروس الأسبوعية. هذا ليس أمراً سيئاً. من ناحية أخرى، البعض قد يرغب بالمزيد، المزيد من أجزاء اليوغا الثمانية، والمزيد  للممارسة في منزلهم. من الأفضل لك و لتلاميذك أن تتخطوا هذه المرحلة الجامدة.

أظن، بغض النظر عن الوسائل لتأمين الدعم للآخرين، أن الهدف النهائي هو تنمية الاكتفاء الذاتي عند الممارس. لا يحصل التنور من دون اكتفاء ذاتي- الترسخ في الذات (الذات الكبرى). لا احد يستطيع أن يعطينا هذا، على الرغم أن الكثيرون يظنون عكس ذلك. لكن الحقيقة هي أن كل واحد منا يجب أن يسعى للوصول إلى التنور (التسليم) عبر استعمال إحدى الطرق.

إن التعليم المباشر و النصوص المكتوبة  للغورو أو للمعلم فيها الكثير من نقاط الضعف و نقاط القوة. في النهاية إن كل التعاليم يجب أن يتم المحافظة عليها بشكل من الأشكال من اجل الأجيال المقبلة. إن اكتمال و فعالية هذه التعاليم تحدد النجاح المستقبلي للمعرفة عند الأجيال المقبلة. إذاً، على المدى البعيد، إن النصوص المكتوبة هي المهمة، لدرجة أنها تسهل الروتين الفعال للممارسات والتطور الدائم  للممارسة التي يتم “إدارتها بشكل فردي” عبر تغيير الأزمنة و الظروف. بغض النظر عن طريقة تعلمينا، يجب أن يكون هناك أساس قوي من المعرفة، بالإضافة لتطور دائم  للأسباب و النتائج في الممارسات، لنتمكن من القيام بالتعديلات وفق الحاجة.

أن الانترنت يؤمن الكثير من النصوص المكتوبة، ليس فقط لنقل تعليمات واضحة عن الممارسات الفعالة للملايين من الأشخاص، بل أيضا للتشجيع الدائم. إن التشجيع عبر الانترنت فد لا يضاهي التواجد المباشر مع المعلم، لكنه أمر ناجح وقد يخفف جداً المخاطر الكامنة الموجودة في العلاقات ما بين المعلمين و تلاميذهم. كما أن الانترنت يسهل التطبيق العملي للممارسة التي يتم إدارتها بشكل فردي في الكثير من الثقافات، البيئات و الظروف المتنوعة. إن الانترنت لا حدود له (أو على الأقل حدوده قليلة جداً)

إن خلق الاكتفاء الذاتي  عند الممارس هو أمر أساسي. كل الغورو الصادقين يهدفون إلى تنمية هذا الأمر عند الممارس حتى ولو أن وجودهم الجسدي قد يؤدي إلى اتكال/ الهاء عند تلاميذهم. هذه هو الجانب السلبي الأهم في التواجد الجسدي للغورو مع تلاميذهم. عندما تحصر البهاكتي في علاقة اتكالية، يتوقف التطور الروحي. هذا قد يحصل على الانترنت أيضا، لكنه من الأسهل تجنبه. لهذا السبب اذكر دائماً الممارسين أن الأهم هو علاقتنا مع المعرفة و الممارسات والتجارب اليومية الفعالة. إن الأهم ليس المعلم.

إن الممارسات اليوغية المتقدمة مع المعلومات الموثقة و المكتوبة عن تجارب أعداد كبيرة من الممارسين تسير بشكل جيد. كل ممارس يسير على الطريق الروحي وفق ميله مع تقدم سريع و تحقيق مراحل مهمة. إن ما يحصل هو عظيم فعلاً. هذا يظهر ماذا يستطيع الممارس أن يقوم به عندما يعطى الاطلاع الغير محدود على المعرفة المفيدة. في حين أن البعض يميل إلى الاتكال على معلم، إن آخرون سيحلقون مع فقط القليل من التشجيع والدعم. إذا كانت المعرفة و الممارسات متوفرة وفعالة، أي شيء قد يحصل. إن التجارب المباشرة للممارس تعطيه الحافز المطلوب للاستمرار بممارسته والنمو الروحي.

هذا لا يعني أننا لسنا بحاجة إلى تعليم مباشر. نحن بحاجة إلى ذلك، ونحن نعمل على تأمين ذلك أيضا في الممارسات اليوغية المتقدمة. هناك مجموعة كبيرة من معلمي اليوغا و قد أصبحوا نقطة انطلاق للممارسات التي يتم إدارتها بشكل ذاتي والتي تساعد ملايين من الأشخاص. سواء حصلنا على المعرفة من خلال التعليم المباشر، أو من خلال النصوص المكتوبة أو وسائل الاتصال، الأمر ينجح عند كل شخص يريد إن يلتزم بممارسة مرتين يومياً في منزله. الأمر دائماً يعتمد على إرادة الممارس في القيام بالممارسات لوحده.

الخطوة الأولى في حالتك هي أن تقترح على تلاميذك ممارسة التأمل العميق لمدة 10-20 دقيقة مرتين يومياً في منزلهم وتساعدهم في ذلك. هذا يتم من خلال القيام بجلسات تأمل جماعية مرة في الأسبوع، سواء أثناء صف اليوغا المعتاد أو في وقت آخر. إن إضافة التأمل العميق اليومي يعطي تأثير مهماً جداً على ممارسة الهاتا يوغا فيدخل المزيد من أجزاء اليوغا الثمانية من خلال الارتباط الداخلي الذي يحصل داخل جهازنا العصبي عندما نضيف المزيد من الممارسات اليوغية. راجع الدرس 409 بهذا الخصوص.

إن خطوة تأسيس و تنمية الممارسة اليومية للتأمل العميق في المنزل تعطي تلاميذك تجربة مباشرة لظهور الصمت الداخلي. هذا يرفع نوعية الحياة اليومية بطرق عملية، وهو حافز أساسي للاستمرار بالممارسة اليومية في المنزل. مع الوقت، أن حافز عفوي قد يظهر في إضافة براناياما التنفس السنسلي و ممارسات أخرى إلى الروتين اليومي. عندها النتائج تستمر بالظهور، تتزايد مثل كرة الثلج التي تتدحرج من أعلى التلة، وهناك المزيد من الحوافز للاستمرار بالممارسة. هكذا يحصل الأمر.

في هذه الحالة، إن المعلم يصبح المدرب وليس هدف التركيز. هكذا يجب أن يكون الأمر. إن الصفوف الأسبوعية يجب أن تستمر، مع الهدف الأولي لدعم الممارسة في المنزل. أولاً نمكن التلميذ من خلال إعطائه محيط مشجع. من ثم نعطيهم الأدوات والدعم للممارسة في المنزل. نعلم أن التعليم ناجح عندما يُحَلق التلميذ لوحده في الصمت الداخلي المرسخ، غبطة النشوة وتدفق الحب الإلهي. هذه هي هديتنا للعالم، وكل شخص نساعده سينقل هذه الهدية إلى الآخرين. وهكذا يستمر الأمر.

إن منهج الممارسات اليوغية المتقدمة هو “علبة أدوات” نستطيع استعمالها بشكل كامل أو جزئي من قبل أي شخص- سواء فردياً أو لمساعدة الآخرين. انه منهج مفتوح، يتم استعماله بعدة أشكال من قبل الكثير من الممارسين، قائدي المجموعات و المعلمين. الأمر دائماً يعود إلى شيء واحد- المريد ، و تأمين ممارسات فعالة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي في الممارسات والنمور الروحي.

إن العلاقة التقليدية غورو/تلميذ (معلم/ تلميذ) ستستمر بلعب دور مهم في عصر المعلوماتية. قد تصبح انجح من الماضي بسبب إضافة تدابير تمكن التلاميذ من تقوية اكتفائهم الذاتي في الممارسة في المنزل. إن الممارسة مرتين يومياً مع التثبيت الذاتي عند الحاجة هي أمور ضرورية للتقدم المستمر. هذا لا يتحقق في الممارسة فقط ضمن مجموعة، باستثناء العيش في اشرم (دير). لكن لا نستطيع جميعا أن نعيش في اشرم.

نرغب بإلهام المزيد من الأشخاص على القيام بالممارسة اليومية مرتين في المنزل، والخروج إلى العالم يومياً مع صمتهم الداخلي المرسخ. هكذا يحصل التغيير, لا يوجد عدد كافي من الغورو و الأشرم ليتضمن ملايين الأشخاص على هذه الأرض. لكن نستطيع القيام بذلك من خلال تزايد الأشخاص الذين يقومون بالممارسات التي يتم إدارتها بشكل فردي في منزلهم. إن انتقال المعرفة والدعم عبر الانترنت يسهلان هذا الأمر. الآلاف من المعلمين و الغورو يستطيعون أن يقوموا بذلك أيضا، فيضاعفون نتائج تعليمهم وجها لوجه من خلال دعم الاكتفاء الذاتي عند الممارسين حول العالم.

أتمنى لك كل التوفيق في طريقك و في تعليمك المستمر.

المعلم في داخلك.

الدرس 417 – مزيد من التفاصيل عن اليوغا الأوتوماتيكية

From: Yogani
Date: July 7, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: منذ عدة سنوات اختبرت يوغا اساناز و مودرا بشكل أوتوماتيكي. أظن أنها يقظة جزئية للكونداليني. لكنني لم أتعلم اليوغا في السابق، ولم أكن قد بدأت التأمل إلا منذ عدة أسابيع فقط. لم أجد معلم يدلني، بالتالي أوقفت كل ممارساتي الروحية. أي نوع من الدعاء أو الـتأمل أو حتى فكرة روحية كان يؤدي إلى اساناز أوتوماتيكية. لدي سؤال واحد فقط، ماذا علينا القيام بهذه اليوغا الأوتوماتيكية؟ اطلعت على الكثير من القصص المخيفة عن اليقظة العفوية للكونداليني مع أو من دون غورو. إنني خائف من القيام بأي شيء، لكنني أيضا أظن أن هناك هدف أو سبب لكل ذلك.
ج: نعم، حصل معك تطهير وانفتاح في الطاقة، مع حساسية على أي شيء متعلق بالبهاكتي (الإخلاص) أو تهدأت الفكر. هذا ليس أمراً سيئاً. إنها حساسية روحية. عليك تنظيم ممارستك بشكل يؤمن المزيد من النمو الروحي من دون إفراط في الطاقة.

إن الحركات الجسدية الأوتوماتيكية شائعة جداً عند الممارسين الروحيين أثناء طريقهم. لكن درجة الحساسية التي تصفها ليست شائعة إلى هذا الحد. لكن من الممكن معالجتها إذا كنت تريد الاستمرار بتفتحك.

إن التفضيل اللطيف لروتين ممارساتنا المنهجية على الأوتوماتيك يوغا، بالإضافة إلى التثبيت الذاتي في ممارسات، هما أساس نظام الممارسات اليوغية المتقدمة. هذا يعني عدم الانزلاق في اليوغا الأوتوماتيكية بشكل غير محدود، مما قد يؤدي إلى إفراط مزعج. إذاً إن ميلك لتخفيف الممارسات كان أمراً صحيحاً. لكن لا يجب توقيفها بشكل نهائي. عليك إيجاد نوع من التوازن وهذا أمر ممكن. إذا كنا هناك كثرة حساسية على التأمل العميق مع مانترا، تستطيع القيام بالتأمل على التنفس لحين تحلل العقبات في جهازك العصبي قليلاً. عندها الحركات ستختفي فتقرر كيفية الاستمرار بالممارسات من هنا. راجع الدرس 367 للمزيد من التدابير بخصوص مشاكل الحساسية المفرطة.

كذلك، مع الكونداليني، لا داعي للخوف. إنها طاقة تطويرية تسير فينا، وإذا كنا حذرين في ممارساتنا و أسلوب حياتنا، تجنب المبالغة، إن رحلة التطهير و الانفتاح تستمر بمستوى جيد من الراحة و الآمان. . هناك الكثير من الممارسين اختبروا ما يحصل معك ونجحوا بتخطيه بنجاح عندما طبقوا هذه النصائح.

إن رأينا في الممارسات اليوغية المتقدمة هو أن اليوغا الأوتوماتيكية هي نتيجة للممارسات و/أو يقظة الكونداليني، ولكنها ليست السبب الأولي و الأهم للتقدم الروحي. هذه الأعراض قد تكون متنوعة جداً أو قد لا تحصل أبداً. الأمر يعتمد على العملية الداخلية للتطهير و الانفتاح. هذه العملية تختلف من شخص لآخر (وفي مراحل مختلفة عند نفس الشخص)، وفق الشبكة الداخلية للعقبات (الكارما) التي يتم تذويبها تدريجياً بواسطة الممارسات.

إن اليوغا الأوتوماتيكية و “المشاهد” الأخرى (رؤيا، أحاسيس الخ…) التي قد نختبرها أثناء الطريق متعلقة “باحتكاك” الطاقة التي تمر من خلال العقبات الداخلية. مع استمرارنا بروتين ممارسة  مثبت ذاتياً، منتظم و مريح، مع الوقت أن الاحتكاك/العلامات تصبح اقل مع الإذابة التدريجية للعقبات. عندها تجربتنا تصبح أكثر صقلاً، غبطة في الثبات، وتدفق مثل نشوة الحب الإلهي المتدفق. هذا هو ظهور التجربة الغير متناهية للتوحيد و الغير ثنائية، التي هي الحرية  حتى مع استمرارنا بالانخراط الكامل بالحياة اليومية العادية. في هذه الحالة، نجد أننا نملك الأكثر لإعطائه للأشخاص من حولنا وابعد بكثير.

إذاً هذه الحركات الأوتوماتيكية هي مرحلة، نستطيع تخطيها بشكل يؤدي إلى المزيد من التطهير و الانفتاح الحاصل في اللحظة الحالية نحو مرحلة أعلى و نوعية أفضل للحياة اليومية.

للمزيد عن منهج الممارسات اليوغية المتقدمة في معالجة الأوتوماتيك يوغا، اقرأ هذه الدروس:

الدرس 104

الدرس 183

الدرس 210

للمزيد من الدروس عن اليوغا الأوتوماتيكية، راجع “اليوغا الأوتوماتيكية و (الحركات)” في فهرس المواضيع.

المعلم في داخلك.

الدرس 416- من العين الثالثة إلى الحاسة السادسة وأكثر

From: Yogani
Date: July 5, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: أنني أمارس سامبافي مودرا و مولاباندها منذ شهر. أعاني صعوبة في فتح عيني الثالثة، لا اشعر بشيء أبداً. هل لديك اقتراحات في كيفية فتحها، أم استمر بالممارسة كما هي لحين حصول الأمر عفوياً؟

في هذه الأثناء، اختبرت نوع من اندماج و ذوبان جسدي من الذات الداخلية نحو الخارج. انه إدراك حسي. اشعر أن هذه علامة تقدم جيدة جداً و أرغب بمشاركتك إياها. ما رأيك في ذلك؟

أمر أخير، إنني أقوم بالممارسات اليوغية المتقدمة منذ عام، وذلك أعطى الكثير من النتائج الايجابية في أعمال الحياة اليومية. شعور عميق بالسلام، احترام للجميع على هذا الكوكب والكثير من الحب، بينما في الماضي كان هناك الكثير من الخوف. الآن اعلم أنني وجدت أخيراً شيء يدير حقا حياتي بطرق كثيرة لم أكن أتخيلها.

ج: إن “الأحاسيس″ ليست شرط مسبق لفتح العين الثالثة. في الواقع، إن الأحاسيس من النوع الجسدي و الطاقة هي دلائل أن المزيد من التطهير و الانفتاح سيحصل. هذا صحيح وينطبق أيضا على “الرؤيا” التي مازالت في العالم المؤقت، يتم بثها من الفكر على شكل أبعاد بالزمان والمكان. في النهاية إن فتح العين الثالثة لا علاقة له بإدراكنا الحسي وبالبث الفكري في الزمان و المكان.

ما هو إذاً فتح العين الثالثة؟

ببساطة، انه فتح وتوسع العصب الشوكي (سوشومنا) التي هي مجموعة/ خلطة من الصمت الداخلي وحركة النشوة. من ناحية علم التشريح التقليدي الروحي، إن العين الثالثة تغطي العصب الشوكي من وسط الحاجبين وصولاً إلى داخل وسط الدماغ، نزولاً إلى النخاع المستطيل. إن الجزء الأعلى من العصب الشوكي. إنها المنطقة التي تحصل على اكبر اهتمام وحيث قد تحصل بعض علامات التطهير والانفتاح. لكن في الواقع، إن التشريح الروحي للعين الثالثة يصل نزولاً إلى الجذر في منطقة العجان. عندما تتفتح العين الثالثة، تكون تجربة في كل الجسد وليس من الضرورة أن تكون العلامات فقط علامات طاقة أو رؤيا الخ…..قد تكون العلامات كما أنت وصفتها- شعور بذوبان الجسد وازدياد الشعور بالتوحيد في كلما نختبره في الحياة. من هنا نستطيع القول أن عينك الثالثة بالفعل تنفتح!

إن المودرا و الباندا تساعد من ناحية حركة النشوة، لكن تذكر أنه لا يجب أن نتوقع أي نوع محدد من الأعراض. إن التجارب تختلف وفق طبيعة العقبات الداخلية، والبراعة و المثابرة التي كنا نقوم بها في ممارساتنا اليومية مع الوقت. من الواضح أن الانتباه اليومي الذي تعطيه للتأمل العميق وبراناياما التنفس السنسلي أعطى كل هذه النتائج الجيدة. كن أكيد أن كل شيء يحصل كما يجب. فقط استمر والنتائج ستنمو. هذا ينطبق على استعمال المودرا، باندا و الممارسات الأخرى أيضاً. فقط قم بها بانتظام، مع استعمال التثبيت الذاتي وفق الحاجة للحصول على تقدم جيد براحة.

الكثيرون يتوقعون “رؤية شيء” من خلال العين الثالثة، والكثير من الجهد (بث فكري) قد يحصل، لكن هذا لا يؤدي إلى أي تقدم روحي. هناك عدة مستويات من الرؤيا، إن أهم واحدة هي الحدس الروحي. إن مستويات مثل “رؤية” الألوان، النفق والنجمة، عوالم، كائنات الخ,….هي اقل أهمية بكثير. إن ظهور هذا النوع من التجارب قد يسمى  تطور “الحاسة السادسة” – الاستبصار الخ…هذه أمور شائعة على الطريق. لكن فتح العين الثالثة هو أكثر من ذلك بكثير. إن نمو الحدس الإلهي هو المكسب الحقيقي. هذا هو “رؤية” ما لا يمكن رؤيته، حتى مع الحواس اللطيفة. هذا هو العيش المتخطي لهذه الحياة الآنية. انه المعرفة من دون معرفة، مما يؤدي مباشرة إلى العمل من دون عمل. “الثبات في العمل”. عندها نصبح قناة لتدفق الإلهي لا ينتهي. هذا هو المعنى الحقيقي لفتح العين الثالثة، أي ابعد بكثير من ظواهر حركة النشوة والتجارب الروحية.

مع إدارة الممارسات اليومية بشكل جيد، إن حدسنا ينمو لدرجة أننا نعلم عفوياً ما هو تطويري في كل الحالات التي نواجهها على الأرض. ليس علينا أن نعلم لماذا. هذا يأتي من الداخل، أي ابعد من الفكر. نكتشف إن يمكننا أن نقف بثبات في هذا الذي لا يتحرك و لكنه أيضا كله حركة. إن هذا الحدس الروحي يأتي من خلال فتح و نضج العين الثالثة. إن العين الثالثة (اجنا) هي قناة للتعبير عن أنفسنا على هذه الأرض، لأنها تصل مع بعضها البعض كل العوامل المتصلة بالحدس الروحي والعمل التطويري- القلب، الفكر، الجسد، الصمت الداخلي و النشوة الإلهية. إن النتيجة تكون الحب الإلهي المتدفق. لهذا السبب إن أعمالنا مع الآخرين هي دائماً أفضل مقياس لحالتنا الروحية و حالة عيننا الثالثة.

فنتقدم من الإدراك الحسي في الزمان و المكان، إلى إدراك الحاسة السادسة الذي يتعدى العوالم المادية الخمسة، وصولاً إلى الرؤيا المبنية على الحدس والحكمة الإلهية في الثبات الخ….انه تطور يتخطى الأصوات و الأنوار (المشاهد العابرة) لتشريحنا الروحي.

لهذا نقول دائماً، فضل الممارسات اليومية على التجارب و على أي فكرة نملكها عن قلة التجربة. هذه أمور من المؤكد تلهينا عن الحدث الأساسي الذي هو انفتاحنا الداخلي الذي لا يقاس إلا في نوعية حياتنا اليومية. هذا هو المكان الذي نجده فيه. إن توقعاتنا عن نتائج الممارسات لا علاقة لها بأي شيء، إلا في تشجيعنا على الممارسة، لذا من الجيد أن ننمي موقف “استمر بالممارسة”.
بالطبع إن التثبيت الذاتي هو أمر لا نتغاضى عنه أبداً، حيث نخفف الممارسات وفق الحاجة إذا كانت سرعة التطهير و الانفتاح أصبحت مفرطة. لقد قمت بكل ذلك بشكل جيد جداً في هذا العام، وحصلت على نتائج جيدة وعليك الاستمرار.

نحن لا نقوم بذلك للحصول على فتح مؤقت للعين الثالثة، أو رؤية الأنوار، قوس قزح، أنفاق، نجوم أو تجربة براقة. نحن نقوم بذلك لتنمية الصمت الداخلي المرسخ، الإبداع والسعادة في كل مكان. يبدو انك تقوم بذلك بشكل جيد.

نعم، إن النتائج الأهم نجدها في الحياة اليومية العادية. هذا رائع انك ترى هذا في حياتك. انه انفتاح العين الثالثة. إذاً استمر….

المعلم في داخلك.

الدرس 415- سامياما و الدعاء لحل المشاكل حول العالم

From: Yogani
Date: June 21, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

هناك جهد لا يحصى يحصل حول العالم لتخفيف عذاب البشرية و لمنع تكراره في المستقبل. إن الكثير من العذاب سببه المواقف والتفكير السلبي مما يؤدي إلى أعمال مؤذية. بالفعل إن البشر حالياً مهوسين بالسلبية. اقرأ أو شاهد  أي ملخص للأخبار اليومية وستكون مليئة بالكوارث، الموت واليأس. هل هذا العالم الذي نريده؟ الجميع يقول كلا، والكثيرون يعملون مباشرة على تخفيف المشاكل الجدية التي يواجهها العالم.

والكثيرون يقومون بالدعاء. بخصوص الدعاء، هناك طريقة لتقوية تأثيرنا على مشاكل العالم. أو، لنكون أكثر دقة، نزيد كثيرا التأثير الإلهي الذي ينبع من داخل كل واحد منا. نملك المقدرة على تذويب  مشاكل العالم ببساطة عبر انتباهنا لهم بشكل فعال، باستعمال مبادئ سامياما. من هنا، قد نشعر بالإلهام أن نقوم بأعمال ايجابية أكثر في العالم. سواء شعرنا بالحافز للعمل أم لا للآخرين، إن تأثيرنا سيظهر ببساطة عبر قيامنا بالدعاء بشكل فعال جداً. أي شخص يستطيع أن يقوم بمساهمة كبيرة لتذويب مشاكل العالم بهذا الشكل.

لقد شرحنا في درس سابق كيف أن الدعاء يقوى جداً من خلال تركيز محتوى السوترا التي هي كلمات رمزية تستعمل بشكل منهجي (راجع الدرس 301). هكذا نطلق المضمون الكامل لدعائنا بسهولة في صمتنا الداخلي، حيث القوة الغير متناهية لكل ما هو جيد ستظهر بشكل ملموس و ايجابي. هذا ينطبق على أي سوترا نختار أن نستعملها. كل ما نسلمه لصمتنا الداخلي سيظهر بقوة مشعة و هدف. مع الوقت، ندرك أننا نستطيع الاعتماد على هذا المبدأ. مع نمو تجربتنا و إيماننا، ستنمو أيضا القوة المطهرة المتدفقة من داخلنا.

في  اليوغا سوترا / باتانجالي، إن مبدأ تسليم العقبات للصمت الداخلي مذكور. حيث نستطيع القيام بسامياما مباشرة على عقبة (تأثير سلبي) من اجل إزالتها. هذا يؤكد أن كل السوترا، مهما كان مضمونها، ستعطي تأثير ايجابي عندما تستعمل ضمن سامياما.

مع استعمال سوترا ترمز إلى عقبة (أو مجموعة عقبات) لا حاجة أن نحدد ماذا نريد حصوله. إن الصمت الداخلي يعلم ماذا عليه الفعل بهذه العقبة- تذويبها!

نستطيع تقسيم السوترا إلى مجموعتين:

الصفات- سوترا تؤدي إلى تحفيز صفة معينة، مثل الحب (إحدى السوترا الأساسية التي نستعملها- راجع الدرس 150)

العقبات- سوترا، عندما يتم إطلاقها في الصمت الداخلي، تذوب العقبة. على سبيل المثال، عقبات غير مرئية (من يوغا سوترا/ باتانجالي)

في لائحة السوترا إلي نستعملها حاليا في الممارسات اليوغية المتقدمة، إن السوترا كلها صفات. من أجل تذويب مشاكل العالم، من الفعال أن نستعمل سوترا ترمز إلى العقبات التي يجب تذويبها، لأنها أكثر تفصيلا من ناحية العمل الذي يجب أن تقوم به غبطة الوعي الصافي. إن السوترا المستعملة بكثرة هي جهل، فقر، جوع، مرض، كره، حرب …..

نستطيع زيادة تحديد هذه الكلمات المؤلمة بواسطة كلمة أم اثنين. لا حاجة للمساعدة، فقط اقرأ عناوين الأخبار اليومية. إن الأخبار السيئة عن العقبات تكون إنها جيدة لشيء مفيد- سامياما! قد نشعر بالألم بمجرد قراءة هذه الكلمات، التي تتضمن الكثير من العذاب حول العالم. في سامياما سنتأثر أكثر بعمق عند إذابة الأوساخ العالمية عند البشرية في غبطة الوعي الصافي. إن الدموع قد تأتي إلى عيوننا. إنها رحمتنا النابعة من أعماقنا. لكن نحن لا نهدف إلى الوقوع بالعاطفية المفرطة، مهما كانت نيتنا جيدة و إلهامنا الإلهي. نريد الذهاب إلى ابعد بكثير. نريد إذابة هذه العقبات من أجل تنور البشرية حول العالم. ونستطيع القيام بذلك.

نستطيع الدعاء باستعمال سامياما على أي أو كل العقبات للسعادة الإنسانية و التنور العالمي، باستعمال نفس التقنية التي نستعملها في ممارسة جلوس سامياما. هذا يتم خارج أوقات روتيننا المعتاد لممارسات الجلوس. تأمل لمدة 5-10 دقائق، من ثم بخفة ردد السوترا واتركها تذهب إلى الصمت الداخلي لمدة 15 ثانية. مراراً وتكراراً، استمر ل 5-10 دقائق. إذا قررنا أن نستعمل مجموعة من السوترا نحن اخترناها بهذا الشكل، عندها نكرر كل سوترا مرتين، ثلاث أو أربع مرات، وفق عدد السوترا التي نستعملها وكم من الوقت نريد مدة جلستنا.

إن فعالية دعاءنا تعتمد على إتباع تقنية سامياما وعلى مثابرتنا في الممارسة اليومية كل يوم، على مدة أسابيع، أشهر وسنوات. كلما كنا مثابرين أكثر في الممارسة، كلما حصلنا على نتائج أكثر.

تماماً مثل الدعاء المقدم من اجل أفراد، إن قوة الدعاء باستعمال سامياما لإذابة مشاكل العالم تصبح أقوى من خلال القيام بها ضمن مجموعة. هذا قد يحصل من خلال مجموعات متواجدة معا في نفس المكان أو مجموعات متفرقة  حول العالم فتستعمل وسائل الاتصال و التنسيق عبر الانترنت.

ولكن، إن وجود مجموعة ليس ضروري لإذابة مشاكل العالم. إن المجموعة تساعد، لكن نستطيع الدعاء لوحدنا. إن شخص واحد مثابر بسامياما المنهجية يومياً عبر الأسابيع، الأشهر والسنوات يستطيع أن يحرك الجبال ووان يحول الوعي العالمي. إذاً، في حال كان هناك رغبة في إضاءة العالم من الداخل، لا حاجة لانتظار مجموعة لتتشكل. كل واحد يستطيع البدء من موقعه- هنا والآن. بالفعل، إن الآلاف من الأفراد الذين يقومون بسامياما يومياً يشكلون مجموعة مستمرة، سواء كل فرد مارس في نفس الوقت أم لا. إذاً، بالحقيقة، لن نكون لوحدنا في مهمتنا أبداً.

فقط للتذكير، من الأفضل  نكون مرسخين في ممارسة سامياما الجلوس قبل تطبيق سامياما في الدعاء. من المهم جداً أن يكون عندنا روتين ثابت من الممارسة اليومية، هذا الذي يشكل أساس قوي. إن الممارسات الروحية تكون فعالة عندما يتم برمجتها (ممارستها يومياً) بشكل منهجي. عندها نكون متمكنين ومرتاحين مع أي شيء قد يحصل في أي جلسة فنستطيع القيام بالتثبيت الذاتي وفق الحاجة.

الدعاء هو ممارسة روحية. مع إضافة مبادئ سامياما، إن قوة دعاءنا تصبح أقوى بكثير، وتنتج تطهير و انفتاح في داخلنا مع تحرك الطاقة وفق ما ندعي. سنعلم إذا كنا نبالغ من خلال كيفية شعورنا أثناء ومن بعد الممارسة. إذا كان هناك توتر، يجب إضافة فترة راحة في نهاية جلسة الدعاء، أو القيام بالتثبيت الذاتي (تخفيف الممارسة بشكل مؤقت) تماماً مثلما نقوم به مع أي ممارسة روحية أخرى نقوم بها وقد تؤدي إلى إفراط في تدفق الطاقة. في حين أن أعراض الطاقة هي تأكيد أننا نقوم بخطوات مهمة، يجب أن نخفف هذا التقدم لنشعر دائماً بالراحة و الأمان، لنتجنب توقيف الممارسات بشكل نهائي لفترة طويلة بسبب إفراط هائل في الطاقة. بهذا الشكل، نستمر بشكل دائم، نذوب العقبات الداخلية فينا وفي كل شخص حول العالم، هذه العقبات التي تبعدنا عن التنور.

ليس من الضروري أن نغير معتقداتنا الدينية أو تقاليدنا لنستعمل جيداً مبادئ سامياما الموجودة في كل واحد منا. مهما كان ديانتنا إن ممارستنا للدعاء ستصبح أكثر غناء. من خلال تطبيق المبادئ البسيطة و الكونية لسامياما ، إن دعاءنا يصبح أكثر قوة ويحقق هدفه- زيادة الوجود الإلهي و تأثيره في حياتنا إلى أقصى الحدود، وفي حياة كل الناس في كل مكان.

مع الوقت سنكتشف أن طريقة تفكيرنا عن “الأخبار السيئة” ستتغير. مع تقدم الصمت الداخلي و تنمية عادة سامياما في الحياة اليومية، سنتمكن من تسليم كل السلبية إلى الثبات في أي وقت، وهذا سيبعث طاقة شفاء هائلة منبثقة من الثبات المتصلة بذبذبة  الفكرة الأساسية.

هذا لا يضمن أن أي رغبة شخصية أو توقع بشأن كيفية حل مشاكل العالم ستتحقق. بالفعل، مع تقدم حالتنا الروحية في الحياة اليومية، إن الرغبات الشخصية و التوقعات ستسلم إلى الثبات الكوني و ستتحرك فيه. سنستمر بالعمل، مع طاقة و هدف أكثر من قبل، لكن من دون أي تعلق شخصي. إن سامياما و الحياة الروحية لا علاقة لهم بالرغبة الفردية بتاتاً. إذاً بالإضافة أننا نصبح قنوات لقوة روحية عظيمة، أننا نصبح أيضاً أحرار من العذاب الشخصي النابع من التماثل مع كثرة العذاب حول العالم. لا أجسادنا و لا العالم سيتخلص من الوجع، لكن مبادئ و طرق  اليوغا تقدم إمكانية تحرير العالم من العذاب، ابتداء من نحن هنا.

المعلم في داخلك.

الدرس 414 – بداية جيدة بالتأمل ولكن….

From: Yogani
Date: June 16, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: منذ عدة أشهر إنني أمارس تأمل المانترا ايام مرتين يوميا لمدة 20 دقيقة. لقد أصبحت الممارسة أقوى وكل مرة اشعر بأنني أقوم بتطهير فكري قوي. منذ يومين حصلت معي تجربة حيث شعرت بانفتاح في داخلي والطاقة التي تحيطني أصبحت أقوى وجعلت جسدي يتحرك إلى الأمام ورأسي يقوم بدوائر. لقد شعرت بأنه يتم دفعي . من ذلك الحين، اشعر ببعض التوتر والانزعاج الداخلي. هل يجب أن اشعر بالقلق، أم أن هذا طبيعي؟ لقد قرأت عن تجارب مماثلة في منتدى نقاش الممارسات اليوغية المتقدمة، لكن ارغب بالحصول على نصائح إضافية. اشعر أنني أقوى من الداخل، لكن منذ حصول تلك التجربة اشعر بالقليل من القلق.

ج: إنني سعيد بمعرفة أن الأمور تسير على ما يرام أثناء تأملك. انك تختبر تطهير وانفتاح، وهذا طبيعي.

إذا كان هناك بعض التوتر أثناء الأعمال اليومية، أولاً تأكد انك تحصل على فترة راحة كافية من بعد الانتهاء من ممارساتك. استلقي لمدة 10 دقائق أو أكثر، وفق الحاجة. إذا استمر التوتر من بعدها، عندها قوم بالتثبيت الذاتي، خفف فترة ممارستك لحين تجد توازن أفضل ما بين الممارسات و الأعمال اليومية. إذا استمرت المصاعب، راجع الاقتراحات الإضافية في الدرس 69 (تدابير الكونادليني) والدرس 367 (تدابير للأشخاص الكثيري الحساسية على التأمل مع مانترا). ليس من المرجح أن تكون بحاجة إلى إتباع التدابير المخصصة للأشخاص الكثيري الحساسية، لكن في هذا الدرس نعرض حلول للكثير من المشاكل، وفق الحاجة.

إن فترات الحساسية قد تظهر و تختفي مع الوقت، ونستطيع عبورها باستعمال التثبيت الذاتي الحذر. من الطبيعي أن نكتشف أن علينا القيام بتعديلات من وقت لآخر. هذه هي طبيعة الممارسات التي يتم إدارتها بشكل فردي.

إن اختبار بعض الإفراط في التطهير و الانفتاح كما تصفه، هو أمر شائع تم شرحه من عدة نواحي في نصوص الممارسات اليوغية المتقدمة وفي منتدى النقاش. هذه الأشياء تظهر وتختفي. إن واجبنا هو الاستمرار بممارساتنا اليومية باتزان للحصول على تقدم جيد براحة وآمان. عندها يظهر الصمت الداخلي، وتظهر الطاقة التي “تحرك الثبات” في كل ناحية من حياتنا على شكل تدفق لا ينتهي من الإبداع و الحب الإلهي. إن تجاربك هي دلائل مبكرة إن هذه العملية الطبيعية للتفتح تحصل.

أتمنى لك الأفضل في طريقك الروحي. تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس 413- هل التنور هو لا شيء أم كل الأشياء؟

From: Yogani
Date: June 14, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أجد صعوبة في فهم كيف أن كل المناهج الروحية “تنتهي في نفس المكان”. على سبيل المثال، بعض التعاليم تدعي أن التنور لا يتضمن أي شعور (لا فرح، لا حزن، لا رغبة) ، فقط “وضوح كامل”. أليس هذا مختلف عن اختبار الحب المشع نحو الخارج؟ كما أنهم يقولون أن الممارسات غير ضرورية. في حين أن تعاليم أخرى تعتمد على الممارسات و الإخلاص الخ….معظم ممارس المنهج البوذي لا يختبرون “كونداليني”، في حين أن مناهج أخرى تضع الكونداليني في الصدارة. هل التنور هو شيء واحد، أم هو عدة أشياء؟
ج: نعم، كل المناهج تصل إلي نفس المكان؟ أين هو هذا المكان؟هل هو مكان عدم- القيام، أو مكان تدفق الحب الإلهي؟ أم هو الاثنين معاً؟ إذا كان قيام، هل هو شخصي أو غير شخصي؟ عدم قيام لكنه قيام؟ نسمي هذا :”الثبات في العمل” . انه تناقض. إن التسمية هي فقط مسألة كيفية تطور الأمور وكيف تظهر كأشياء في الفكر.

على سبيل المثال، هل عدم الرغبة هو فعلاً عدم  رغبة؟ من الشائع عند ممارسي الممارسات اليوغية المتقدمة  أن يعبروا عن قلقهم من انعدام الرغبة عندهم في مرحلة من مراحل تطورهم. هل هذا القلق هو انعدام للرغبة؟ بالطبع لا، إنها مرحلة مؤقتة من الشاهد قد نمر بها قبل أن تصبح أشعاع واضح في الأعمال اليومية. إن الحافز الشخصي لا يكون موجود بعد الآن، وقد نفتقده (مثل عادة فقدناها) ، لكن الاندفاع للعمل لن يختفي. الدافع يأتي من أعماق أكبر من داخلنا، من الصمت الداخلي. وإلا نبقى في السرير كل النهار.

بخصوص الكونداليني، انه مجرد اسم يدل على الطاقة التطويرية التي تتحرك في داخلنا. بعض المناهج تختار أن لا تعطي اسم لمرحلة الطاقة في التفتح، لكن وجود هذه المرحلة في كل المناهج أمر لا نستطيع إنكاره. سواء أعطيناها اسم أم لا، إن ناحية الطاقة ستحصل. إذا تم إنكار الطاقة، يكون أما لم تحصل بعد، أو يتم تجاهلها. ليس من الضروري أن ننهمك بالوصول إلى الطاقة (كونداليني). كما ليس من الضروري أن ننكر وجودها. كل شيء في الوقت المناسب.

هل “الوضوح الكامل” مرحلة نهائية؟ هل “الحب الإلهي المتدفق” مرحلة نهائية؟ هل التنور هو لا شيء أم كل الأشياء؟ إن إدراك هذه التجارب هو مجرد أمور فكرية، لا أهمية لها. الحقيقة أن التنور ليس شيء من هذه الأمرين، كما انه هذين الأمرين. كما أن لا نهاية للتنور. هذا هو المقصود. أي شخص يقول :هذا هو” ويتوقف، يكون لم يدرك المقصود، لأن ليس هناك حالة نهائية. ليس هناك طلاق من الحياة. ليس هناك انخراط دائم في الحياة. إنها عملية في الآن و هنا. أن الذين يقولون أن التنور هو لا شيء يقعون في متاهة، عليهم أن يصبحوا مندمجين روحياً. إن عدم الانخراط في الحياة هو ثنائية. أما الذين يقولون أن التنور هو كل الأشياء، ما زال عليهم الاكتشاف أنهم الواحد الذي لا يقوم بشيء  وسط كل الأشياء. ليس هناك من جواب واضح. إن الذين يبحثون عن جواب واضح لن يجدوه.
إن الوضوح يحصل عندما يصبح التناقض ما بين عدم القيام و القيام أمراً عاديا في التجربة اليومية. بالتالي ليس هناك حاجة للقول أن التنور هو هذا أم ذاك. التنور فقط هو، ونحن فيه و نتخطاه في نفس الوقت. هذا يتضمن العيش أثناء المشاكل الظاهرية للحياة من دون عذاب.

هناك سبيل واحد لمعرفة هذا الأمر وهو الممارسة. هناك عملية، طريق، ونستطيع السير عليه- ليس باستعمال الفكر المبني على النظريات، بل باستعمال عربة جهازنا العصبي. إننا البوابة، وهذه البوابة تأخذنا ابعد من الفكر و كل تعريفاته.

ليس علينا تصديق كلام أي شخص. لنمارس، عندها سنعلم.

المعلم في داخلك.

الدرس 412- هل الكيشاري مودرا تشوه الحلق الناعم؟

From: Yogani
Date: June 10, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أمارس كيشاري مودرا منذ مدة. هناك شيء يزعجني. إن الحلق الناعم قد امتد بسبب إدخالي اللسان بالقوة داخل الخياشيم الداخلية. ماذا يجب أن أقوم به لإعادة تضيقه؟ هل يجب أن اخفف استعمال كيشاري؟
ج: نعم، إذا خففت استعمال كيشاري مودرا لفترة، ربما تستعمل فقط المرحلة الأولى (اللسان على أعلى الحلق- راجع الدرس 108)، ستجد أن الحلق الناعم يعود إلى حجمه الطبيعي. كذلك، إذا اكتفيت بالاستمتاع بالمرحلة 2 و 3 (اللسان في البلعوم الأنفي)، بدل من الإجبار في المرحلة 4 (داخل الخياشيم الداخلية) ، ستجد توازن مع باقي الممارسات في روتينك اليومي (التنفس السنسلي، التأمل العميق الخ…). كيشاري 2 و 3 يكفيان تماماً للوصول إلى “النقطة السرية” الموجودة على ظهر حافة الحاجز (راجع درس  ت 34)

في كل الأحوال، مهما قمنا به لن يشوه الحلق الناعم بشكل دائم. هذه هي تجربتي من بعد 25 عام من ممارسة كيشاري,

كل الأشياء باعتدال….أتمنى لك الأفضل في طريقك الروحي!

المعلم في داخلك.

Powered by WordPress | Theme: Motion by 85ideas.
Christian Louboutin replica, Christian Louboutin outlet, Christian Louboutin sale